وفاة شاب ممن أمسكوا بالقذافي تبرز مدى التوتر في ليبيا طرابلس ـ وكالات ـ توفي بأحد المستشفيات الباريسية بفرنسا، الليبي عمران جمعة شعبان، الذي ينحدر من مدينة مصراتة، وكان عمران هو الذي قام بإلقاء القبض على معمر القذافي في مدينة سرت في تشرين الاول (أكتوبر) من العام الماضي.وحول ملابسات وفاة عمران قال موقع صحيفة ‘الوطن’ الليبية ان عمران كان أحد أفراد مجموعة الثوار الذين قاموا بإلقاء القبــــض على العقيد معمـــر القذافي في مدينة سرت العام الماضي، والذي اختطف أثناء عودته من مدينة مزدة حيث كان مكلفا بمهمة من قوات درع ليبيا التابعة للجيش الوطنـــي ونقل إلى مدينة بني وليد حيث بقي محتجزا هناك لمدة خمسين يوما تم فيها تعذيبه والتنكيل به حتى تم الإفراج عنه بوساطة رئيس المؤتمر الوطني العام الدكتور محمد المقريف.واضافت الصحيفة انه نقل إلى فرنسا للعلاج إلا أن الإصابات البليغة أدت إلى وفاته، وقد قام المقريف بنعي عمران على صفحته على ‘فيسبوك’، وكذلك عدد من أعضاء المؤتمر الوطنى العام.الى ذلك كلف المؤتمر الوطني العام وزارتي الداخلية والدفاع بإلقاء القبض على من قام باختطاف وتعذيب عمران ورفاقه، والقبض على بقية المطلوبين للعدالة وتقديمهم للقضاء خلال عشرة أيام ، وكذلك الإفراج عن الأسرى الموجودين بمدينة بني وليد.وخوّل المؤتمر في قرار حصلت وكالة الأنباء الليبية على نسخة منه الوزارتين بكافة الصلاحيات اللازمة لتنفيذ هذا القرار بما في ذلك استخدام القوة عند اللزوم.واعتبر المؤتمر (عمران جمعة شعبان) من ‘شهداء الواجب ومنحه وسام شهيد الواجب، وإعطاء ورثته كافة الميزات المقررة قانوناً لشهداء الواجب’.وألزم المؤتمر الوطني العام جميع الجهات ذات العلاقة بتنفيذ هذا القرار، وعلى لجان المؤتمر المختصة متابعة تنفيذه.وفي ساعة مبكرة من صباح امس الأربعاء دفن أحد المقاتلين الليبيين الذين ساعدوا في الإمساك بمعمر القذافي وقال أقاربه إنه قتل بالرصاص بعد تعذيبه في بلدة مناوئة.وأبرزت وفاة عمران شعبان مجددا الصعوبة التي يواجهها زعماء ليبيا الجدد في احتواء الجماعات المسلحة وربما يؤجج الحدث التوتر بين بلدتي مصراتة وبني وليد اللتين أيدت كل منهما جانبا مختلفا في صراع العام الماضي.وبات شعبان شخصية معروفة بعدما ظهر في لقطات وهو ممسك بالقذافي يوم 20 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي قبل مقتل الزعيم الليبي السابق في سرت مسقط رأسه. ويقول أقارب شعبان إن مسلحين خطفوه في تموز (يوليو) بالقرب من بني وليد أثناء عودته إلى مصراتة بعد مهمة حكومية بغرب ليبيا بهدف تهدئة الاشتباكات هناك. وبني وليد أحد معاقل القذافي السابقة وتبعد حوالى 140 كيلومترا عن مصراتة.وقال أخوه وليد ‘خطفته مجموعة إجرامية أثناء عودته… الجزء الأسفل من جسمه به آثار طلقات نارية وقد تعرض للتعذيب’.وبينما حوصرت مصراتة لأسابيع على أيدي قوات القذافي خلال قتال العام الماضي كانت بني وليد إحدى آخر البلدات التي سقطت في أيدي الثوار.وتجدد التوتر بين مصراتة وبني وليد في وقت يحاول فيه زعماء ليبيا الجدد بسط سيطرتهم على المجموعات المسلحة بعد مقتل سفير الولايات المتحدة في هجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي في 11 أيلول (سبتمبر).وشارك المئات في صلاة الجنازة التي أقيمت لشعبان في ملعب لكرة القدم في مصراتة.وشكا أخوه حسين من أن السلطات الليبية لم تفعل شيئا لمساعدة أخيه. وقال ‘أعلن تحرر ليبيا من حكم القذافي في 23 تشرين الاول (أكتوبر) العام الماضي. لكن هذا لم يحدث’.وفي تموز (يوليو) الماضي هدد مقاتلون من مصراتة بمهاجمة بني وليد بعد احتجاز اثنين من صحافيي بلدتهم هناك. وأفرج عن الصحافيين بعد تدخل السلطات.