بعد تهديد أردوغان بطرد عشرة سفراء غربيين.. السفارات تتراجع وتؤكد التزامها بمعاهدة فيينا- (فيديو)

إسماعيل جمال
حجم الخط
39

إسطنبول- “القدس العربي”: نشرت السفارة الأمريكية في أنقرة بياناً أكدت فيه على احترامها لاتفاقية فيينا التي تنظيم العمل الدبلوماسي بين الدول لا سيما المادة 41 التي تنص على احترام الدبلوماسيين لقوانين الدولة المعتمدين لديها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما رحب به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي هدد سابقاً بإعلان السفراء “أشخاصا غير مرغوب بهم”، في مؤشر على انتهاء الأزمة التي هددت العلاقات بين أنقرة و10 عواصم غربية.

والإثنين، نشرت السفارة الأمريكية في أنقرة بيانا مقتضبا عبر تويتر جاء فيه أن الولايات المتحدة تؤكد مراعاتها للمادة 41 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية. كما قامت كل من كندا وفنلندا والدنمارك وهولندا والسويد والنرويج ونيوزلندا، الموقعة أيضا على البيان، بإعادة نشر تغريدة بيان الولايات المتحدة، بعضها عبر الحسابات الرسمية لسفاراتها في أنقرة، وبعضها عبر الحسابات الشخصية للسفراء، ثم لحقت سفارتا ألمانيا وفرنسا لدى أنقرة بالسفارات الأخرى، بإعادة نشر تغريدة السفارة الأمريكية عبر تويتر.

وتشترط المادة 41 من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية على احترام الدبلوماسيين لقوانين ولوائح الدولة المعتمدين لديها، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لتلك الدولة.

ووصفت وسائل الإعلام الرسمية التركية بيان السفارات بمثابة “اعتذار دبلوماسي” وتراجع صريح عن البيان الذي أصدرته والذي طالب أنقرة بإطلاق سراح عثمان كافالا رجل الأعمال المعتقل منذ 4 سنوات وتتهمه تركيا بالمشاركة في محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2017.

وقالت وكالة الأناضول الرسمية نقلا عن “مصادر في الرئاسة التركية” إن أردوغان رحب ببيان السفارات.

والإثنين الماضي، أعلنت الخارجية التركية استدعاء سفراء 10 دول إثر نشرها بيانا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قالت فيه أن القضية المستمرة بحق كافالا تلقي بظلالها على الديمقراطية وسيادة القانون في تركيا، ودعت إلى الإفراج عنه.

وجاء بيان السفراء بالتزامن مع انعقاد الاجتماع الأسبوعي للحكومة التركية برئاسة أردوغان والذي كان يتوقع أن يصدر عقبه أردوغان قراراً رسمياً حول السفراء الذين قال في وقت سابق إنه طلب من وزارة الخارجية التركية إعلانهم “أشخاص غير مرغوب بهم”، رداً على بيانهم الذي اعتبر بمثابة تدخل في الحياة السياسية الداخلية في تركيا.

وقال أردوغان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع الحكومة اليوم الإثنين إن “سفراء بعض الدول أصدروا بيانات نضعها في سياق الحملات ضد تركيا بهدف إركاعها، بلادنا حرة ومستقلة والحملات السياسية والاقتصادية والقضائية ضدها عارية عن الصحة ولا نسمح لأي دولة بتخطي الخط الأحمر”.

وأضاف أردوغان: “ما قام به السفراء خرق كامل بكل معاني الكلمة، يريدون التدخل بالشؤون الداخلية للجمهورية التركية، لكننا لا نرغب بوجودهم ووجود كل من يريد التدخل بالشؤون الداخلية لتركيا”. وتابع: “لا أحد يستطيع أن يجعلنا نعتقد أن هدف أولئك الذين يتحدثون عن تركيا هو السعي وراء الحقوق.. سنواصل الرد بالشكل المناسب على هؤلاء الذين يفسرون كالعادة لباقة تركيا على أنها ضعف، طالما لم يقروا بخطئهم”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية