بعد توقف 18 عاماً: مهرجان بابل الدولي يختتم فعالياته اليوم

حجم الخط
0

بابل ـ رويترز: تختتم اليوم فعاليات مهرجان يقام لأول مرة منذ 18 عاماً في العراق هو مهرجان بابل الدولي في مدينة بابل الأثرية، وهو حدث ثقافي سنوي كان قد توقف بعد الغزو الأمريكي للبلاد في 2003.
وجمع المهرجان، الذي تُقام فعالياته وسط أطلال بابل الشهيرة، عدداً من الفرق العالمية من العالم العربي وخارجه لإحياء حفلات مباشرة والعزف الموسيقى على مسرح مُقام في مدرجات المدينة الكبيرة.
وعن ذكرياتها المتصلة بالمهرجان فيما مضى قالت أفراح عبيد، وهي زائرة من مدينة الحلة: «كنا صغار، كنا نحضر مع أهلنا وعوائلنا والناس فرحانة به كانت فعاليات كثيرة، كانت تأتي فرق من مختلف الدول الأوروبية. أتذكر فرقاً إسبانية، فرقاً عربية، مغنين، مطربين، كانت أيام المهرجان حلوة. بالنسبة للمجتمع الحلي كان هناك ضيوف من كل المحافظات، يأتون إلى مدينة الحلة. وبعد انقطاع طويل رجع حالياً مهرجان بابل في سنة الواحدة والعشرين، طبعاً فرحنا بهذا كثيراً».
وفيما يخص سبب حضورها من بغداد، قالت ظمياء عبد الحميد، وهي زائرة للمهرجان: «إني مبتهجة، جئت لأرى زهو بلادي يعود من جديد، تعود الثقافة حتى العالم يعرف ما هي بابل، من هو حمورابي، ما العراق، حتى يرى كيف نعيش كأناس مثقفين، نحن من علم العالم الحرف، نحن أهل الحضارة».
وهذه هي الدورة 15 للمهرجان الذي كان يُنظم منذ عام 1987 قبل توقفه في 2003.
ومن بين مشاهير المغنين الذين يحيون المهرجان المغنية اللبنانية نوال الزغبي التي قدمت عدة أغنيات على المسرح.
وصنفت منظمة التربية والعلم والثقافة (اليونسكو) مدينة بابل الأثرية، التي أُشير إليها لأول مرة في لوح طيني من القرن الثالث والعشرين قبل الميلاد، مواقع للتراث العالمي عام 2019 بعد تصويت أعقب ضغطاً مارسه العراق على مدى عقود.
وتقع المدينة على بعد نحو 85 كيلومتراً جنوبي بغداد، وكانت يوماً ما مركزاً لامبراطورية مترامية الأطراف تشتهر بأبراجها ومعابدها المبنية من الطوب اللبن.
وقال أحمد عقل، سفير دولة فلسطين في العراق: «مهرجان بابل الدولي في هذه الظروف هو رسالة لتؤكد أن العراق قد استعاد عافيته الأمنية والثقافية والاقتصادية، وأنه أصبح على الطريق ليعود منبعاً للحضارات كما انطلقت الحضارات الأولى من بابل هنا».
وقال الزائر العراقي محمد فالح، وهو من محافظة بابل: «بعد انقطاع من 2003 لغاية 2021 ما أرجوه هو أن يشجع الشعب العراقي هذه المهرجانات حتى تعود للحياة، لأننا شعب مدني، مسلمين لكن بعيداً عن التعصب، أرجو من الشعب العراقي تشجيع هذه المهرجانات، وبابل مدنية، وتبقى مدنية إن شاء الله».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية