لندن ـ يو بي آي: حذّر مصدر عراقي من أن آلاف الكتب والمخطوطات النادرة في المكتبة الوطنية العراقية معرضة للخطر بعد قيام قوات الأمن العراقية باحتلال مبني المكتبة. وابلغ سعد اسكندر المؤرّخ الكردي الذي يدير المكتبة منذ العام 2003 صحيفة الغارديان الجمعة أن 20 جندياً عراقياً استولوا علي مبني المكتبة الوطنية بقوة السلاح وهددوا موظفيها وحراسها وحولوا أرشيفها الوطني الي هدف عسكري سيقوم المتطرفون اليوم أو غداً بمهاجمته. وقال اسكندر ان الجنود العراقيين الذين زعموا أنهم احتلوا مبني المكتبة الوطنية بذريعة حماية المتعبدين الشيعة أثناء توجههم الي مرقد الكاظمية علي بعد 15 ميلاً، اقاموا مواقع لهم علي سطح المكتبة وفكوا بوابتها الرئيسية وحطموا الأبواب والنوافذ داخل المبني الرئيسي للمكتبة الوطنية. واضاف هذه العملية الطائشة من قبل القوات العراقية والجيش الأمريكي الذي تغاضي عنها ستعرض موظفي المكتبة ومقتنياتها النادرة لخطر حقيقي دون أن يستبعد احتمال أن يقوم الجنود بسرقة محتويات المبني وحتي الاقدام علي احراقه. وتعهد اسكندر بأنه سيحمّل القوات الأمريكية والقوات العراقية مسؤولية أي خسائر واصابات تلحق بالمكتبة الوطنية، لكنه قال نحن لا نحظي بدعم أي جهة في العراق، ويناصبوننا العداء هنا لأنهم لا يريدون أن يقوم الليبراليون العلمانيون بادارة المؤسسات الثقافية، ونجد أنفسنا مثل أغلبية المواطنين العاديين عالقين بين نيران المتطرفين والارهابيين من جهة ونيران القوات العراقية والأمريكية من جهة أخري. وكانت المكتبة الوطنية تعرضت علي غرار المتحف الوطني للتخريب والنهب بعد سقوط نظام صدام حسين، وقام اسكندر وفريقه باعادة بنائها. يشار الي أن هذا التحذير يأتي بعد يومين من تحذير مشابه بأن سد الموصل يوشك علي الانهيار مسبباً كارثة هائلة تهدد بتدمير 70% من المدينة.