برلين ـ “القدس العربي”:
بعد الحادث المميت الذي أودى بحياة 8 أشخاص في هامبورغ، كشفت الشرطة الألمانية أن رسالة من مصدر مجهول وصلتها حذرتها مما سيحدث. وبحسب صحيفة بيلد الألمانية التي نشرت التفاصيل السبت يبدو أن شخصًا مقربًا من المسلح قد خمّن سبب شرائه المسدس ذاتي التحميل. ربما أخبره فيليب ف أيضًا عن “خططه للتخلص من الفوضى”.
وشهدت مدينة هامبورغ حادثة مميتة حصلت حوالي الساعة 9 مساءً من مساء الخميس، حيث اقترب فيليب ف. (35 عاما) من المركز المجتمعي لشهود يهوه – الطائفة التي كان عضوًا فيها لسنوات عديدة. ثم سحب بندقيته، وتوجه إلى إحدى نوافذ الطابق السفلي، واستمر في الضغط على الزناد وقتل سبعة أشخاص (أربعة رجال، وامرأتان، وطفل جنين في رحم والدته)، وأصيب عدد بجروح خطيرة.
وقال رئيس الشرطة رالف مارتن ماير “في يناير/ كانون الثاني 2023 تلقينا رسالة مجهولة المصدر من شخص لا يزال مجهولاً حتى يومنا هذا – بهدف التحقق من السلوك ولوائح السلاح فيما يتعلق بفيليب ف.!”. وأكدت الرسالة أيضا ضرورة متابعة الشرطة السريعة لفيليب، حيث قال المؤلف المجهول: يبدو لي ببساطة أن فيليب يمكن أن يكون يعاني من مرض عقلي، ومن الضروري متابعة أفعاله. ثم حذر الكاتب السلطات من الأسوأ فقال: “فيليب ف. لديه غضب خاص ضد أتباع الديانات، وخاصة ضد شهود يهوه وضد رب عمله السابق”.
من جهتها أكدت الشرطة أنها قامت بفحص الرسالة، وحققت مع فيليب وفحصوا ما إذا كانت هناك تقارير أو مؤشرات على أن فيليب يخطط لأية عملية بالأسلحة. ووفق صحيفة بيلد زارت الشرطة منزل فيليب في السابع من شباط/ فبراير في منزله في منطقة ألتونا في هامبورغ وفتشوا إن كان بحوزته أسلحة. ووفقا لبيان الشرطة فقد كان فيليب “متعاونا وقدم المعلومات عن طيب خاطر”.
ووفقا لمعلومات مجلة شبيغل الألمانية، فإن مطلق النار فيليب هو خبير اقتصادي في مجال الأعمال – يدير موقعًا إلكترونيًا غريبًا ونشأ في منزل إنجيلي تمامًا في كيمبتين وبعد التدريب المهني في أحد البنوك، درس إدارة الأعمال. وشغل فيما بعد “مناصب إدارية متنوعة ذات توجه دولي”. ووصف نفسه بأنه “أوروبي النزعة”.
وأعرب العديد من الساسة على المستوى المحلي والدولي عن صدمتهم إزاء الحادث، من بينهم الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير والمستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وصنف وزير الداخلية المحلي بولاية هامبورغ الألمانية، آندي غروته، حادث إطلاق النار الذي وقع في مبنى تابع لطائفة “شهود يهوه” في مدينة هامبورغ بأنها أسوأ جريمة في تاريخ مدينتنا الحديث. وقال: “لم نر من قبل إطلاق نار عشوائيا بهذا الحجم”.
وأكد غروته أن قوات الأمن حالت، على ما يبدو، دون مقتل المزيد من الأفراد، وأضاف: “من المرجح للغاية أننا مدينون للتدخل السريع والحاسم للغاية من جانب قوات الشرطة بعدم سقوط المزيد من الضحايا”.
ووفقا لصحيفة بيلد يبدو أن مطلق النار لم يكن لديه وقت طويل: لقد تقدم بطلب للحصول على رخصة مالك السلاح في ديسمبر من العام الماضي وكانت البندقية لديه منذ 12 ديسمبر. وتُستخدم أيضًا هذه المسدسات ذات العيار 9 ملم كأسلحة خدمة، على سبيل المثال من قبل الشرطة الفيدرالية.
وشهود يهوه طائفة مسيحية لها تفسيرها الخاص للكتاب المقدس. ويعتقد أتباع الطائفة أن تدمير العالم الحالي وشيك وأنه سيتم إنقاذهم بصفتهم طائفة مختارة. وتعتبر الطائفة المسيحية الألمانية، التي تضم ما يقرب من 200 ألف عضو، من أكبر الطوائف في أوروبا.
ووفقا للمعلومات، شارك 953 ضابطا في عملية الشرطة واسعة النطاق، بما في ذلك 52 من ضباط الشرطة الفيدرالية والقوات الخاصة من شليسفيغ هولشتاين.