عمان- “القدس العربي”:
هل يخضع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لفحص كورونا في الأردن، عندما يزور عمان، الخميس المقبل في محطة يتردد دبلوماسيا وسياسيا أنها مهمة جدا وللغاية؟ قفز هذا السؤال بقوة إلى الخارطة السياسية بين النخب الأردنية بعد الإعلان رسميا عن خضوع وزير الريادة والاتصالات الرقمية الأردني مثنى الغرايبة وهو معارض وحراكي سابق أصبح وزيرا للحجر المنزلي.
الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، الوزير أمجد العضايلة، أبلغ ظهر الإثنين بأن زميله الغرايبة سيعمل من المنزل وسيخضع للحجر المنزلي لمدة أسبوعين. وذلك حسب العضايلة بعد استقبال الوزير الأردني المحجور الآن لنظيره وزير الاتصالات العراقي أركان الشيباني.
الشيباني حضر إلى عمان في زيارة رسمية وخضع لفحص كورونا الأردني في المطار وتبينت إصابته ومن معه بالفايروس، وتم فورا نقله إلى المستشفى الأردني.
وقال العضايلة إن الضيف العراقي كان بزيارة عمل رسمية، وإن السلطات ستضع بين يديه خيارين بعد ثبوت إصابته بالفايروس، فإذا رغب بتلقي العلاج بالأردن سيحظى بالعناية، وإذا قرر تلقي العلاج في بلاده سيترك له الخيار.
لم تعلن السلطات أصلا ماذا إذا كانت قد أجرت فحصا للوزير المضيف، ولم يعرف بعد ما إذا كان الغرايبة صافح الشيشاني أصلا
ولم تعلن السلطات أصلا ماذا إذا كانت قد أجرت فحصا للوزير المضيف، ولم يعرف بعد ما إذا كان الغرايبة صافح الشيشاني أصلا، لكن وضع الأخير بالحجر المنزلي هو الإجراء البروتوكولي المتبع.
ويبدو أن الشيباني حضر إلى عمان في إطار زيارة مبكرة تمهيدية بتكليف من رئيسه مصطفى الكاظمي، الذي تم الإعلان سابقا عن زيارة موازية سيقوم بها إلى عمان، يوم الخميس المقبل، ضمن ترتيب قمة ثلاثية تجمع الكاظمي مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وتم الإعلان أيضا عن إجراءات حجر للسفير العراقي في عمان ولاثنين من أركان السفارة مما يعلن ومبكرا، بالمقابل ولادة صداع فايروسي جديد للأردنيين باسم القادمين من العراق، وتحديدا من كبار الشخصيات.
قرع ما حصل مع وزيري الاتصالات في الجانبين جرس الإنذار الوبائي مجددا، حيث مؤشرات قلق أردنية هذه المرة على كيفية التعامل مع آليات تفعيل العلاقات والاتصالات مع الشخصيات العراقية والوفود المحتملة، خصوصا إذا انتهت القمة الثلاثية بضوء أخضر للمزيد من الاجتماعات والتنسيق.
وتعتقد السلطات الصحية الأردنية بأن العراق مليء بإصابات الكورونا الغامضة صعبة التتبع.
وبما أن إجراءات الوقاية لا تتخذ بجدية في بغداد، وأن نخبة من كبار الشخصيات ورجال الأعمال قد تكون مصابة بالفايروس، الأمر الذي يشكل عبئا كبيرا على الاستقصاء الوبائي الأردني في حال الاهتمام بما سيعقب زيارة الكاظمي لعمان.
تراقب عمان باهتمام شديد أيضا الكاظمي نفسه والتطورات المهمة في مسيرته السياسية خصوصا وأنه سيشارك بـ القمة الثلاثية بعد عودته من واشنطن وزيارته المثيرة إلى البصرة والانطباعات الأولية في العاصمة الأردنية تشير إلى أن الكاظمي حصل على تفويض أمريكي كبير وسيكون من نجوم الإقليم الأساسيين في الأسابيع المقبلة وفي وضع تكتيكي وسياسي مبادر ومناور في الخارطة حيث رسائل مهمة خلال استقباله في واشنطن.
عمان هنا تريد وبوضوح أن تكون في أقرب مسافة ممكنة من نجم العراق الجديد ومن لاعب سيحظى بدور إقليمي متقدم قريبا.
وهو الأمر الذي دفع أصلا باتجاه ترتيب القمة الثلاثية، في محاول لإنعاش ما خطط له سابقا الملك عبد الله الثاني لمشروع التبادل والتعاون الاستراتيجي بين بلاده والعراق ومصر.
لكن بالمقابل ما تظهره قصة الوزير الغرايبة وضيفه العراقي الشيباني، هو بروز كمين وبائي جديد عبر طبقة الشخصيات المهمة العراقية، ضمن سلسلة تحديات صحية بالمقابل فقد ظهرت إصابة كورونا على نجوم رياضة ورجال أعمال وجنرالات عراقيين زاروا عمان.