الناصرية- “القدس العربي”:
بعد ليلة دامية من الاشتباكات بين المتظاهرين وعناصر مسلحين أقدموا على إحراق خيم المتظاهرين في ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية، أقدم المتظاهرون على استخدام “الطابوق” بدل الخيام وبنائه في ساحة الاعتصام، وقال المتظاهرون إنهم لن ينسحبوا من التظاهرات مهما تعرضوا لاعتداءات ومهما حاولت الأحزاب استخدام العنف المفرط ضدهم.
متظاهرون قالوا لـ”القدس العربي” إنهم باقون حتى يتم تلبية جميع المطالب وأن هناك خطوات تصعيدية أخرى سيقومون بها خلال الأيام المقبلة، هذا ما أكده حمزة، مبيناً أنهم يتعرضون يومياً للقتل والاعتقال من قبل الاحزاب المتنفذة من “أجل أن ننسحب ولكن بعد تقديمنا هذه التضحيات لن نتراجع حتى تحقيق كافة المطالب”.

وأشار إلى أنهم “تعرضوا لليلة دامية راح ضحيتها اثنان من المتظاهرين وعشرات المصابين قسم منهم حالتهم خطرة بعد إطلاق الرصاص الحي عليهم”، لافتاً إلى أنهم منذ الصباح الباكر قاموا باستخدام البناء من الاسمنت والطابوق في الساحات حتى لا تستطيع الأحزاب حرقها كما يحدث في كل مرة، وايضا هي رسالة بأنهم باقون ولن ينسحبوا ابدا من الساحات.
أما مصطفى فيقول إن “بناءنا لهذه الغرف ما هي الا رسالة نوجهها للحكومة والأحزاب بأننا باقون في اعتصاماتنا حتى تحقيق المطالب”، وأضاف أن “أعدادهم تزداد يوما بعد يوم على عكس ما يتم ترويجه من قبل أحزاب السلطة التي تحاول النيل من المتظاهرين واستخدام التهم ضدهم واتهامهم بأنهم مندسون من قبل مخابرات دول أجنبية، وهذا في حقيقة الأمر غير صحيح، وإنما تريد الأحزاب تغطية فشلها وفسادها من خلال اتهام المتظاهرين”، لافتاً إلى أن “أغلب المتظاهرين لا يملكون ثمن وجبة غداء وهم يعيشون تحت خط الفقر، فلو كانوا مدفوعين من قبل المخابرات الدولية لتم اعطائهم الأموال والسيارات ولما عاشوا حياة الفقر والبؤس”.

المعاون الطبي والمسعف علي جواد، يقول إنهم نقلوا عشرات الإصابات وحالتي وفاة جراء استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين، وأضاف أن عددا من الإصابات خطيرة جداً كونها وقعت في مناطق حساسة من الجسم، وأفاد: “لقد استنفرت مشافي ومستشفيات مدينة الناصرية بكافة طاقاتها من أجل إسعاف الجرحى الذين سقطوا في تظاهرات ليلة البارحة”. وأوضح قسم من المصابين أنه تم إخراجهم من المستشفيات بعد خضوعهم للعلاج ولعدم خطورة حالتهم الصحية، غير أن هناك آخرين لا يزالون في المستشفيات بسبب صعوبة حالتهم الصحية.
أبرز قياديي الحراك الجماهيري في الناصرية علاء الركابي قال في تصريحات إن التصعيد القادم سيكون المسير نحو بغداد، وأن هناك من يريد أن يدفع المتظاهرين الى استخدام السلاح، غير أن هذا لن يحدث، مضيفا أن تعطيل الدوام، وإعلان الحداد في مدينة الناصرية على أرواح الشهداء هي خطوة بالاتجاه الصحيح، وأنهم كمتظاهرين يستخدمون كافة الوسائل المشروعة والدستورية في تظاهراتهم.