لندن- “القدس العربي”: اهتزت الأرض تحت قدم رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، بتسارع وتيرة الأحداث بطريقة فاقت كل التوقعات في الساعات القليلة الماضية، تحديدا منذ ظهور الملياردير الإسباني في برنامج “الشيرنغيتو” أمس الإثنين، لكشف أسباب انقلاب العمالقة الـ12 على الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
وبدأت الثورة المضادة لأحلام بيريز ورفاقه المليونيرات، بما وصفه الإعلام البريطاني “ربيع جمهور تشيلسي”، بوقوف المشجعين أمام النادي لاعتراض حافلة اللاعبين قبل مواجهة برايتون في الدوري الإنكليزي الممتاز، تعبيرا عن غضبهم من تحالف رومان آبراموفيتش مع بيريز، لإقامة بطولة دوري السوبر الأوروبي.
وجاءت النتائج صادمة بالنسبة لبيريز، بنزول النادي اللندني إلى رغبة جمهوره، ليكون أول المنسحبين من رابطة السوبر ليغ، وتبعه مانشستر سيتي، تزامنا مع التصريحات التي أدلى بها المدرب بيب غوارديولا، حول اعتراضه وعدم موافقته على فكرة اللعب في بطولة منعزلة عن العالم.
وتوالت الضربات، بانقلاب الحليف الاستراتيجي خوان لابورتا، الذي تخلى هو الآخر عن بيريز في منتصف الطريق، باعتراف لا لبس فيه بأن “برشلونة لن يشارك في السوبر ليغ إلا بعد التصويت لإقامة البطولة”، وفي نفس الساعة، أفادت التقارير الواردة من تورين، بأن رئيس يوفنتوس أندريا أنييلي، استقال من منصبه في سُدّة حكم النادي.
وفي آخر تحديث لهذا الملف، أكدت أغلب المصادر الصحافية البريطانية والإسبانية، أن رابطة السوبر ليغ ستعقد اجتماعا طارئا في الساعات القليلة القادمة لحسم مصير البطولة، بعد التطورات الأخيرة، أو بالأحرى بعد موجة الانسحابات غير المتوقعة، التي قد تعجل بانهيار الفكرة وتبخر حلم جني المليارات.
وتسعى الأندية الـ12، لتعظيم مواردها وإنعاش خزائنها بمئات الملايين في أسرع وقت ممكن، منها لوقف الخسائر الفادحة الناجمة عن جائحة كورونا، ومنها لكسب عوائد مادية فلكية، بدلا من الحصول على الفتات من قبل اليويفا، وهو ما أثار ذعر المسؤولين في الاتحاد الأوروبي وفي الفيفا، وجعلهم يهددون بعقوبات تصل لحد التجميد المحلي والقاري والعالمي، إلى جانب منع اللاعبين من المشاركة مع منتخبات بلادهم في المسابقات الدولية، وإمكانية تجريد المتمردين من ألقابهم القارية والمحلية.