بعد رفض واشنطن بيعها “إف 35”.. السعودية تنوي اقتناء 56 مقاتلة رافال فرنسية

حسين مجدوبي
حجم الخط
4

لندن- “القدس العربي”:

في ظل التوتر الذي تعيشه منطقة الشرق الأوسط وعلى خطى عدد من الدول العربية ومنها مصر، تنوي المملكة العربية السعودية اقتناء 56 طائرة مقاتلة من نوع الرافال لتعزيز سلاحها الجوي لا سيما بعد مماطلة واشنطن في المصادقة على عدد من صفقات الأسلحة.

وأوردت الصحافة الفرنسية ومنها لوموند وكذلك أوبكس 360 المتخصصة في القضايا العسكرية الجمعة من الأسبوع الجاري عزم السعودية شراء 56 طائرة من مقاتلة الرافال ومنها من الجيل الخامس الذي تقوم الصناعة العسكرية الفرنسية بتطويره ليكون في مستوى مقاتلات إف 35 الأمريكية وسوخوي 57 الروسية.

ويرى الفرنسيون في حالة إتمام الصفقة أنها ستكون مكسبا كبيرا للصناعة الحربية في هذا البلد الأوروبي لأن الرياض تتوفر على خامس أكبر ميزانية للدفاع في العالم تفوق 60 مليار دولار سنويا. في الوقت ذاته، اقتناء المقاتلات سيعني استمرار اقتناء أسلحة فرنسية أخرى ومنها الذخيرة، وسيشجع عددا من دول العالم على الإقبال على المقاتلة الفرنسية. كما أنها المرة الأولى التي تقتني فيها السعودية مقاتلات فرنسية بعدما كانت تقتني فقط طائرات أمريكية وبريطانية.

ويأتي قرار السعودية بعد الزيارة التي كان قد قام بها وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان ليكورنو الى الخليج العربي منتصف سبتمبر الماضي، وبحث مع عدد من الدول ومنها السعودية التعاون العسكري.

وتراهن السعودية على الرافال الفرنسية لأسباب متعددة. فقد رفضت الولايات المتحدة بيعها مقاتلات متطورة مثل إف 35، كما ترفض ألمانيا استكمال بيع 48 مقاتلة يوروفايتر الأوروبية بسبب حرب اليمن. في الوقت ذاته، رفضت اليابان الصيف الماضي انضمام السعودية إلى برنامج “غلوبال كومباكت إير” الخاص بصناعة الجيل السادس من مقاتلة مشتركة رفقة بريطانيا وإيطاليا. وترغب السعودية في الحصول على تفويت التكنولوجيا العسكرية، وهو أمر لا تقبل به الولايات المتحدة، لكن فرنسا منفتحة على هذا المقترح والذي كانت قد طرحته على كل من البرازيل والهند. وكانت صفقة الرافال قد فشلت مع البرازيل، بينما تستعد باريس، وفق الصحافة الفرنسية هذه الأيام،  للتوقيع على اتفاقية بيع 26 مقاتلة رافال إلى الهند في أفق انتظار صفقة ضخمة.

وعمدت عدد من الدول العربية على شراء الرافال الفرنسية أمام تماطل واشنطن في بيعها مقاتلات متطورة بدون شروط أو بمزايا متطورة وليس ما يسمى “خردة حربية”، أي هياكل مقاتلات فقط. وكانت البداية مع مصر التي اقتنت 24 مقاتلة منذ سنوات، وطلبت سنة 2021 كذلك 30 مقاتلة، ثم الإمارات التي وقعت أكبر صفقة في تاريخ الصناعة العسكرية الفرنسية باقتناء أكثر من 80 مقاتلة بعدما رفضت واشنطن بيعها إف 35، والآن جاء دور السعودية باقتناء 56 مقاتلة. وطلبت دول أخرى الرافال مثل كرواتيا واليونان وإندونيسيا والهند.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية