القاهرة – الأناضول: تشهد شوارع مصر حالة هدوء يقابلها رفض وسخرية على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أحدث زيادة في أسعار الوقود وتعريفة ركوب وسائل نقل الركاب العامة.
وكانت الحكومة المصرية قد قررت يوم الجمعة زيادة أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 16 في المئة و30 في المئة.
تلك الزيادة هي الخامسة منذ يوليو/تموز 2014، والرابعة منذ تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.
وتولى الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، الرئاسة في يونيو/حزيران 2014، وبدأ بتطبيق برنامج للإصلاح الاقتصادي متفق عليه مع «صندوق النقد الدولي» يتضمن إجراءات تقشفية، وهو ما يشكو مصريون من تداعياته الشديدة على أوضاعهم.
وقال المتحدث باسم الحكومة المصرية، نادر سعد، أنه تم الانتهاء من تعريفة الركوب الجديدة، سواء داخل كل محافظة أو التى تربطها بالمحافظات المجاورة.
وأوضح أن الزيادة تتراوح بين 10 في المئة و15 في المئة (كنتيجة لزيادة أسعار الوقود الذي تستخدمه وسائل نقل الركاب).
وذكرت الوكالة المصرية الرسمية للأنباء أن المحافظين والجهات التنفيذية في مختلف المحافظات تفقدوا أمس الأول مواقف نقل الركاب، ومحطات الوقود، لمتابعة مدى الالتزام بـ»التعريفة الجديدة»، بعد زياردة أسعار المنتجات البترولية.
ولم تتحدث الوكالة عن وجود شكاوى أو توقيع جزاءات على مخالفين.
وتأتي تلك الجولات وسط هدوء ملحوظ في الشوارع، حيث لم تخرج احتجاجات، وهو ما تكرر بشكل مشابه في المرات الأربع السابقة، في ظل قبضة أمنية مشددة.
في المقابل علا صوت السخرية والرفض لرفع أسعار الوقود، عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهي أبرز منفذ يتحدث من خلاله المصريون، في السنوات الأخيرة.
فقد غرد حساب باسم «77 «midoelian» على «تويتر» قائلا «الجمهور الجميل اللي رايح (ذاهب إلى) الماتش (مباراة مصر وجنوب إفريقيا في بطولة الكان لكرة القدم) ممكن تهتفوفى الدقيقة 80 و92 (فئتان من الوقود زادت أسعارهما) للبنزين».
وعادة ما يهتف مشجعون مصريون خلال مباريات بطولة الأمم الإفريقية دعمًا لشخص ما أو ضد آخر، عند وصول المبارة إلى دقيقة معينة ترتبط بهذا الشخص أو ذلك بشكل أو بآخر.
أما أحمد حسون، فقد قال في تغريدته «مصر هي البلد اللى (التي) الدولار فيها بيرتفع فيرفع الأسعار كلها، والبنزين فيها يرتفع فالأسعار كلها ترتفع».
وأضاف «أما لو رخص الدولار أو حتى رخص البنزين عمر الأسعار ما هترخص مفيش حاجة عندنا في مصر بترخص إلا الإنسان وحقوقه».
وجاءت على الحساب الذي يحمل عنوان «GNTLMAN30» تغريدة تقول «المصريين كانوا ينزلو ضد مرسي بالشوارع عشان البنزين مش متوفر بعض المرات، أما الآن محدش نزل بسبب رفع الأسعار».