بعد زيارات قادة جيش الاحتلال للمدينة: وفد من مستوطني الضفة الغربيّة يرفض الاحتلال يحل ضيفا على محافظ بيت لحم وقوات الامن الفلسطينية تحرس الموكب

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: قالت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ الاسرائيلية في عددها الصادر امس انّ محافظ مدينة بيت لحم المحتلة، عبد الفتاح حمايل، استقبل بمكتبه وفدا غير مسبوق مؤلفا من ثلاثة مستوطنين، يسكنون في مستوطنات اسرائيلية في ما يُسمى اسرائيليا بمستوطنات غوش عتصيون، في الضفة الغربية المحتلة.

وجاء ايضا ان المستوطنين وهم اعضاء في جمعية تُطلق على نفسها اسم (ارض السلام)، وصلوا الى مبنى المحافظة بالمدينة تحت حراسة مشددة من قبل قوات الامن التابعة للاجهزة الفلسطينية، وعقدوا اجتماعات مع كبار المسؤولين في المحافظة على مدار ساعات.

وزادت الصحيفة قائلة ان سيارات المستوطنين، التي وصلت الى المدينة، كانت تحرس من قبل سيارات الامن الفلسطينية العلنية والسرية، لافتةً الى ان حمايل، كان في السابق وزيرا في السلطة الفلسطينية وقضى في سجون الاحتلال 18 عاما. ونقلت الصحيفة عن المدعو ناحوم بينتشيك، من قادة جمعية ارض السلام، مستوطنون يصنعون السلام، قوله انّ الهدف من هذه الزيارة والاجتماعات هو تشجيع من اسماها بالقوى المعتدلة في الساحة الفلسطينية، مشددا على انّ للطرفين مستقبلا مشتركا، ورافق بينتشيك، الذي يسكن في بؤرة استيطانية، تُسمى اسرائيليا بغير القانونية اثنين من الحاخامات في الضفة الغربية، حيث شدد الثلاثة على ان السلام بين المستوطنين والفلسطينيين يبدأ من الاسفل، واشارت الصحيفة الى انّ الطرفين قررا تنظيم المظاهرات المشتركة ضدّ جدار العزل العنصري في منطقة قرية ولوجة، وانّه منذ اليوم الجمعة ستُقام الصلوات المشتركة لليهود وللمسلمين وهي صلاة استسقاء لطلب الامطار.

وبحسب المصادر الفلسطينية، فانّ الزيارة هي لوفد ترأسه الحاخام مناحيم فرومان واعضاء مؤسسة (ارض السلام) التي ترفض الاحتلال وتناصر الفلسطينيين والعيش معهم حياة مشتركة حتى في اراضي الضفة الغربية وتحت الدولة الفلسطينية وقوانينها وانظمتها.

وزار الوفد محافظ بيت لحم الوزير عبد الفتاح حمايل عضو المجلس الثوري لحركة (فتح) في مقر المحافظة بحضور نائب المحافظ محمد طه ابو عليا، مؤكدين انهم يعتبرون زيارتهم كزيارة المواطن للمسؤول عنه حيث لا تبعد محافظة بيت لحم عن مستوطنة (تكواع) التي يعيشون فيها سوى عشر دقائق سفر بالسيارة. واضافت المصادر ان محافظ محافظة بيت لحم رحب بوفد رجال الدين اليهود، مشيرا الى ان الجانب الفلسطيني عمل كل ما باستطاعته لانجاح المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية لاقامة الدولة الفلسطينية والعيش جنبا الى جنب الى جانب دولة اسرائيل لكن حكومات اسرائيل المتعاقبة واخرها حكومة اليمين المتطرف هي من ساهم في تعطيل الوصول الى حل، معربا عن ترحيبه بأفكار وفد الحاخامات الخاص بقبول العيش تحت الحكم الفلسطيني.

وهذه الزيارة تنضم الى زيارات اخرى قام بها الاحتلال، فقد كشفت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ مؤخرا النقاب عن انّ قائد المنطقة الوسطى الجديد في جيش الاحتلال الاسرائيلي، افي مزراحي، وهو المسؤول عن الضفة الغربية المحتلة، اجرى جولة تنسيق امني في مدينة بيت لحم، بمرافقة سيارات عسكرية فلسطينية. ولفتت الى انّه على الرغم من التوتر السياسي بين الاسرائيليين والفلسطينيين، فانّ الامور الامنية بين الطرفين تسير على احسن حال.

وتابعت الصحيفة العبرية قائلة ان المشهد كان غير عادي، فقد شوهدت في شوارع بيت لحم ثلاثة جيبات عسكرية اسرائيلية مجهزة بالمعدات وفيها قائد المنطقة الوسطى وكبار ضباط مركز قيادته يجوبون شوارع المدينة بمرافقة مركبات عسكرية تابعة للامن الفلسطيني، واستقل تلك المركبات افراد من قوى الامن الفلسطيني يعتمرون الخوذ العسكرية ويحملون بنادق (كلاشينكوف). وزادت ان مسؤولين فلسطينيين اكدوا على انّ الجولة المشتركة اجريت في اطار التنسيق الامني بين الجيش الاسرائيلي وبين الاجهزة الامنية الفلسطينية من اجل مساعدة قائد المنطقة الجديد في التعرف على المنطقة.

علاوة على ذلك، نقلت الصحيفة العبرية عن مسؤولين امنيين اسرائيليين قولهم ان التعاون والتنسيق الامني مع اجهزة الامن الفلسطينية يجري على قدم وساق وبأفضل المستويات وبشكل غير مسبوق، على حد تعبيرهم.

وزاد المسؤولون ذاتهم قائلين للصحيفة انّ جلسات تنسيق دورية تعقد بين رئيس الادارة المدنية العميد يواف موردخاي وبين رئيس الوزراء الفلسطيني، الدكتور سلام فياض، اما على المستوى العسكري فتعقد لقاءات دورية بين قائد فرقة (يوش)، وهو الاسم العبري للضفة الغربية، العميد نوعم تيفون، وبين قائد الامن الفلسطيني في الضفة، وتعقد ايضا لقاءات على مستوى قادة الالوية، على حد قولهم.

ونقلت الصحيفة ايضا عن قادة عسكريين اسرائيليين قولهم ان اسباب الهدوء الامني في الضفة هي التنسيق الامني، وليس اقل من ذلك، النشاطات المتواصلة لاجهزة الامن الفلسطينية ضد حركة المقاومة الاسلامية (حماس)، على حد تعبيرهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية