بعد سلسلة الانتقادات التي وجهت للتلفزة التي تعتبر حكرا للدولة

حجم الخط
0

الحكومة المغربية تعلن عن تدابير ومنهجية جديدة بالاعلام الرسميالرباط ـ ‘القدس العربي’: يستعد المغرب لمنهجية جديدة في تدبير الاعلام الرسمي ووسائطه، بعد سلسلة الانتقادات التي وجهت للاذاعة والتلفزة التي لازالت هذه الاخيرة حكرا للدولة. وقدم وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مساء يوم الجمعة بالرباط منهجية إعداد دفاتر التحملات الجديدة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة والقناة الثانية (صورياد دوزيم) الرسميتين وخطوطها العريضة.

وأكد مصطفى الخلفي في لقاء نظمته وزارة الاتصال أن عملية إعداد هذه الدفاتر سعت بالأساس إلى رفع أربع تحديات أساسية تتمثل في تنزيل مقتضيات الدستور الجديد وربح رهان التنافسية وتأهيل الإعلام العمومي لاستحقاقات التحرير إضافة إلى تحدي تكريس الإشعاع مضيفا أنه تم إفراد باب جديد خاص بالحكامة الجيدة في هذه الدفاتر.

وأبرز أن ذلك، تم وفق مقاربة تشاركية استغرقت مدة شهرين وتم الاشتغال خلالها على مذكرات قدمتها أزيد من 35 فعالية.

واضاف أن إعداد دفاتر التحملات الجديدة تم وفق مقاربة علمية تقوم على الوقوف على التجارب الدولية في هذا المجال والاعتماد على نتائج الدراسات المتعلقة بانتظارات وتطلعات المجتمع المغربي بخصوص أداء قنوات القطب العمومي.

وحذر الخلفي من استمرار في بث اشهارات اليانصيب في وسائل الاعلام الرسمية وثال ‘لا يُعقل أن يستمر عرض اشهارات ألعاب الحظ والقمار و’اللوطو’ كوصلات في الإعلام العمومي الممول من الشعب المغربي’ رغم انها تدر على القناة الثانية مثلا 25 مليون درهما سنويا (3 ملايين دولار). واكد ‘لن أسمح باستمرار هذا الوضع حتى ولو أدى ذلك إلى أن أفقد منصبي السياسي كوزير للاتصال’ وانه عرض على إدارة القناة الثانية إلغاء عرض تلك الوصلات على أساس البحث عن موارد مالية أخرى.

وقال وزير الاتصال المغربي أن الإصلاح مسؤولية الجميع ‘وعلى الجميع أن يشارك فيه من منطلق المقاربة التشاركية’ واستباقا ‘ لأية إمكانات محاولة عرقلة المسار’ شدد على أن الحكم في تدبير القطاع هو الدستور وبرنامج الحكومة الجديدة وبعدها على الجميع تحمل مسؤوليته لاعادة الثقة بالاعلام الرسمي بعد ان كشف عن أن 40 بالمائة من المغاربة يشاهدون الإعلام العمومي فيما 60 بالمائة يشاهدون الإعلام الاجنبي مشيرا الى هجرة إخبارية نحو القنوات الأجنبية ما بين 20 و22 ليلا وعلى رأسها قناة الجزيرة التي يصل عدد المشاهدين المغاربة لها في وقت الذروة 3,6 مليون مغربي.

وبخصوص الانتاج الوطني، كشف وزير الاتصال أن المغاربة يشاهدون الانتاجات التخيلية الأجنبية في الدرجة الاولى، ففي سنة 2009 يضيف الخلفي احتل أحد المسلسلات المكسيكية الدرجة الأولى بينما في 2010 احتل مسلسل وطني هذه الرتبة ممثلا في ‘حديدان’، مؤكدا أن المغرب على المستوى الثقافي يمكن أن يضمحل نتيجة للغزو الذي يعرفه من طرف الانتاجات الاجنبية.

من جهة أخرى أكد الوزير المغربي على ضرورة أن يكون الاعلام العمومي قاطرة لترسيم الامازيغية ولأن عدد الناطقين بالامازيغية هم 18 ‘ متسائلا لماذا نحرم المغاربة غير الناطقين بها على اعتبار أنها لغة وطنية إلى جانب العربية في مواجهة اللغات الأجنية، مؤكدا في هذا السياق أنه سيتم في إطار عمل القناة الأمازيغية التي ستشتغل وفقا لدفتر التحملات الجديد على مدار الساعة الانتقال إلى اللغة المعيارية وتقديم برامج تعليمية ثابتة واعتماد ترجمة لغوية سليمة مضيفا أن القناة السادسة ستعمل بدورها على بث 10 بالمائة من برامجها باللغة الأمازيغية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية