لندن – “القدس العربي”:
كشفت مصادر صحافية عن أحدث المواهب التي فَضلت المضي قدما مع منتخب مسقط الرأس فرنسا على حساب وطن الآباء والأجداد الجزائري، والإشارة إلى اللاعب المراهق سامي بيدجا، المعروف باسم “معجزة” شباب نادي أولمبيك مارسيليا، والذي رد على مفاوضات محاربي الصحراء الأخيرة بطريقته الخاصة، بقبول دعوة منتخب الديوك للناشئين تحت 16 عاما، للمشاركة في بطولة “فال دي مازن” الدولية لنفس الفئة السنية.
وكانت العديد من الصحف والمواقع الرياضية الجزائرية، قد أجمعت في يوليو / تموز الماضي على أن رئيس اتحاد كرة القدم المحلي وليد صادي، أعطى بشكل رسمي الضوء الأخضر للوسطاء والكشافة في أوروبا، لبدء المفاوضات مع الصغير المولود في الجنوب الفرنسي لأبوين جزائريين، وذلك بالتزامن مع الضجة الكبيرة التي أثيرت حول مستقبله في قلعة “فيلودروم” في ذروة انتقالات اللاعبين الأخيرة، وهي الفترة التي اقترن فيها اسمه بأندية بحجم برشلونة ومانشستر يونايتد وبايرن ميونخ، قبل أن يستقر على البقاء مع مارسيليا حتى منتصف العام 2028.
وفي تحديث جديد لهذا الملف، قالت منصة “عين الرياضية” في تقرير خاص، إنه بالرغم من الجهود الكبيرة التي بذلها الاتحاد الجزائري لكرة القدم في تحركاته لإقناع مايسترو شباب مارسيليا بفكرة تمثيل وطن الوالد والوالدة على المستوى الدولي، بدلا من الرهان على مستقبله مع وصيف مونديال قطر 2022، كما حدث مع العديد من النجوم والمواهب اللامعة من أصحاب الجنسية المزدوجة، الذين عضوا في النهاية أصابع الندم على قراراهم، مع ذلك لم يظهر اللاعب -المتمرس على التدريب مع فريق مارسيليا الأول- حتى هذه اللحظة أي مؤشرات للحماس أو رغبة جادة في ارتداء قميص ثعالب الصحراء، مؤكدا صحة هذه الرواية بعد انضمامه إلى القائمة التي ستمثل ناشئين فرنسا تحت 16 عاما، في البطولة الدولية التي ستقام بمشاركة منتخبات بلجيكا وهولندا اليابان.
ولفت التقرير إلى أن عشاق المنتخب الجزائري تلقوا هذه المعلومات والأنباء المحبطة بحزن كبير، حيث كان الاعتقاد السائد بأنه سيسير على خطى زميل الأمس سعيد رمضانية، الذي فَضل الدفاع عن ألوان الخضر على حساب منتخب مسقط رأسه فرنسا، ليكون جزءا من المشروع الطموح، الذي ترتكز فكرته على استقطاب ألمع المواهب الشابة والقابلة للانفجار الكروي على المدى القصير أو المتوسط، لتعزيز جودة منتخب الشباب تحت 20 عاما، الذي يتم تجهيزه على أكمل وجه، ليكون ضمن ممثلي القارة السمراء في دورة الألعاب الأولمبية المقررة في لوس أنجلوس صيف 2028، بعد الغياب عن آخر نسختين في طوكيو وباريس.
لكن على أرض الواقع، يبدو وكأن سامي بيدجا يسير على نهج البعض من أبناء المهاجرين وأصحاب الجنسية المزدوجة، الذين يبالغون في “تسويف” المفاوضات مع مسؤولي الاتحاد الجزائرية، فيما تُعرف إعلاميا وفي مختلف مواقع التواصل الاجتماعي في وطن المليون ونصف المليون شهيد بـ “ظاهرة مسك العصا من المنتصف”، منها يتعاملون مع اتصالات الجزائر على أنها “ورقة ضغط” على فرنسا أو أي منتخب أوروبي آخر، لإسراع وتيرة الانضمام إلى المنتخب الأول، ومنها أيضا لا يغلقون الباب نهائيا أمام بلد الجذور، تحسبا لحدوث أي شيء في المستقبل، آخرهم ساحر نادي موناكو الفرنسي مغناس أكليوش، وسبقه بأشهر قليلة زميله في كافة الفئات السنية للديوك ريان شرقي، نجم مانشستر سيتي حاليا، وذلك بعد سنوات من الجدل والإثارة حول مستقبلهما الدولي، وهو ما أثار غضب واستياء العديد من نجوم المنتخب في مقدمتهم القائد رياض محرز، والهداف التاريخي إسلام سليماني، وآخرون عبروا عن امتعاضهم من “التلاعب بمشاعر” المشجعين.