بعد طي صفحة الخلاف على التعويضات.. الرئيس الإسرائيلي يزور ألمانيا للاحتفاء بذكرى عملية ميونخ

حجم الخط
2

برلين- “القدس العربي”: يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ زيارة رسمية لألمانيا الأحد تستمر ثلاثة أيام. ويستقبل الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير نظيره الإسرائيلي وزوجته ميشال في وقت مبكر بعد ظهر اليوم بصحبة حرس الشرف العسكري في قصر بليفو في برلين، كما تشارك زوجة شتاينماير، إلكه بودنبيندر، في الاستقبال الذي يقام في المقر الرسمي للرئيس الألماني.

وصرح الرئيس الإسرائيلي بأن أي زيارة له لألمانيا تتمتع بـ”وزن شخصي هائل” بالنسبة له. وبعد التسجيل في سجل الزوار وإجراء حديث مشترك يعتزم شتاينماير وهيرتسوغ التوجه إلى الجمهور بشأن الزيارة، ويقيم شتاينماير مأدبة رسمية على شرف الضيف.

وقال هرتسوغ قبل بدء زيارته الرسمية إلى العاصمة الألمانية برلين: “سوف نتحدث عن الماضي والمستقبل. وتابع إنه سوف يزور أيضا معسكر الاعتقال النازي بيرغن-بلسن بولاية سكسونيا السفلى في شمال ألمانيا، موضحا أن والده حاييم هرتسوغ الذي ترأس إسرائيل أيضا، جاء إلى هذا المعسكر في قطار التحرير بصفته ضابطا بريطانيا في عام 1945.

وأكد “سوف أتحدث أيضا أمام البرلمان الألماني (بوندستاغ) وسوف أكشف عن أفكاري الدبلوماسية حول الموضوعات الرئيسية المدرجة على جدول الأعمال، والتي من بينها البرنامج النووي الإيراني“.

وسيستقبل المستشار أولاف شولتس الضيف الإسرائيلي يوم الاثنين.

ومن المتوقع أن يحضر هيرتسوغ وزوجته إحياء الذكرى الخمسين للهجوم على الرياضيين الإسرائيليين في الألعاب الأولمبية عام 1972 في القاعدة الجوية في فورستنفيلدبروك بالقرب من ميونخ.

وتحيي ألمانيا الاثنين ذكرى عملية احتجاز الرهائن خلال أولمبياد ميونيخ عام 1972 التي أسفرت عن مقتل أحد عشر رياضيًا إسرائيليًا ونفذتها مجموعة كوماندوس فلسطينية.

بعد خمسين عامًا، ستُقام المراسم بحضور حوالي 70 من أقارب الضحايا وقد تكون مناسبة لرئيس الدولة الألمانية فرانك فالتر شتاينماير لتقديم اعتذاره عن الإخفاقات التي وقعت حينها، بحضور الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ.

وكاد الاحتفال أن يفشل بعد تهديد عائلات الضحايا بمقاطعته احتجاجًا على مقترحات التعويض الألمانية لولا التوصل إلى اتفاق الأربعاء بعد عقود من المفاوضات السرية. ولكن عائلات الضحايا ما زالت تطالب باعتذار.

وقال المندوب الألماني لمحاربة معاداة السامية فيليكس كلاين في تصريح لصحف مجموعة فونكه الإعلامية “أعتقد أن الوقت قد حان للاعتذار وأعتقد أن رئيس الدولة سيجد الكلمات الصحيحة للتعبير عن ذلك”.

وفجر يوم 5 أيلول/ سبتمبر 1972، دخل ثمانية من أعضاء منظمة “أيلول الأسود” الفلسطينية شقة الوفد الإسرائيلي في القرية الأولمبية وقتلوا اثنين من الرياضيين الإسرائيليين واحتجزوا تسعة آخرين كرهائن وطالبوا بالإفراج عن أكثر من 200 أسير فلسطيني.

وبعد ساعات طويلة من المفاوضات، تحوّل تدخل أجهزة الأمن الألمانية في قاعدة فورستن فيلدبروك العسكرية على بعد حوالي ثلاثين كيلومتراً غرب ميونيخ، إلى إخفاق تام.

قُتل الرهائن التسعة خلال العملية بالإضافة إلى شرطي من ألمانيا الغربية. وقُتل خمسة من محتجزي الرهائن الثمانية وأسر الثلاثة الآخرون.

كانت ألمانيا تراهن على الألعاب التي كان يُفترض أن تطوي صفحة ألعاب برلين عام 1936 التي كانت بمثابة واجهة عرض للنظام النازي ورؤيته للعالم من منظور تفوّق العرق الآري. وتمّ تجاهل تحذيرات واردة من أجهزة المخابرات حول احتمال حصول هجوم وإهمال اتخاذ إجراءات أمنية مناسبة، كما تسبب هجوم الشرطة الذي لم يتم الإعداد له جيدًا وانتهى بحمام دم، بصدمة ألمانيا.

وقال رئيس الموساد آنذاك زوي زامير بعد رفع السرية عن الملف في عام 2012، “لم يبذلوا أدنى جهد لإنقاذ الأرواح”.

وبعد التهديد بمقاطعة مراسم الذكرى، وافقت حكومة أولاف شولتس على صرف مبلغ 28 مليون يورو دفعته بافاريا ومدينة ميونيخ جزئياً.

وقالت الحكومة الألمانية الأربعاء إنه بهذا الاتفاق الذي أبرم بعد سنوات طويلة من المفاوضات السرية، أوفت ألمانيا “بالتزامها التاريخي تجاه الضحايا وعائلاتهم”.

وسيتم كذلك رفع السرية عن وثائق ذات صلة ليُتاح للمؤرخين الألمان والإسرائيليين الاطلاع على تفاصيل مجريات ما حدث.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية