لندن- “القدس العربي”:
أفادت مصادر صحافية جزائرية، أن المدير الفني السابق للمنتخب جمال بلماضي، قرر بالفعل كسر حاجز صيامه، تمهيدا لما وُصفت على نطاق واسع في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في الساعات القليلة الماضية بـ”المفاجأة المدوية”، التي يحضرها صاحب الـ48 عاما للمسؤولين وأصحاب القرار في اتحاد كرة القدم في بلاده، وعلى رأسهم الرئيس وليد صادي.
وفَضّل المدرب الملقب بـ”سبيشال وان” القارة السمراء، الحصول على استراحة محارب منذ إجباره على ترك منصبه في القيادة الفنية لمنتخب محاربي الصحراء، وحدث ذلك بقرار أحادي من قبل رئيس المنظومة الكروية، استجابة لردود الأفعال الغاضبة والضغوط الإعلامية التي مورست على اتحاد الكرة، بعد خيبة أمل الخروج المبكر من كأس أمم أفريقيا مرتين على التوالي، وبينهما خسارة فاصلة مونديال قطر 2022 بالضربة القاضية أمام الأسود الكاميرونية.
وتتضارب الأنباء والأقاويل من حين لآخر حول المشهد الختامي لقصة بلماضي مع منتخب بلاده، بالأحرى ما جرى خلف الكواليس لترتيب إجراءات الانفصال أو الإقالة، وذلك بطبيعة الحال، لعدم توصل وليد صادي ومجلسه المعاون إلى اتفاق مع المدرب الوطني السابق ووكيل أعماله، بشأن الخطوط العريضة في البنود الخاصة بفسخ العقد، وفي القلب منها اختلاف كلا الطرفين على المقابل المادي نظير إنهاء الشراكة بشكل رسمي، استنادا إلى المصادر، التي تؤكد أن المدرب لم يهضم فكرة حرمانه من وظيفته المؤمنة لغاية العام 2026، مقابل راتب ثلاثة أشهر فقط من عقده الذي كان ممتدا لعامين ونصف، كما حدث مع ثلاثة من مساعديه.
وفي تحديث جديد لهذا الملف الشائك، نقلت منصة “العين الرياضية” على لسان الإعلامي الجزائري مصطفى معزوزي -المقرب من بلماضي- في تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام المحلية، أن صديقه الغائب عن المشهد منذ عام بالتمام والكمال، يُجهز لمفاجأة من العيار الثقيل خلال الأيام القليلة المقبلة، قائلا بالنص: “سأعلن لكم عن خبر بمثابة قنبلة، هذا الوصف يليق به لأنه سيكون مضرا للاتحاد الجزائري لكرة القدم. جمال بلماضي سيخرج للواجهة قريبا”.
كما صدم المشجعين والرأي العام ببعض المضايقات التي تعرض لها بلماضي في نهاية رحلته مع الخضر، حيث قال: “بلماضي لم ينل راتبه عن آخر شهرين قبل مغادرته منصبه، هذا إضافة للتعويضات التي يجب أن تكون مرافقة لقرار إقالته من جانب واحد، كما أنه لم ينل منحة التأهل لكأس أمم أفريقيا الماضية، بلماضي شخصية وطنية، لقد فضل السكوت عاما كاملا، لكنه سيخرج عن صمته ويدافع عن نفسه. انتظروا في القريب العاجل مؤتمرا صحافيا، أو حوارا معه يكشف فيه كل شيء”.
وتأتي هذه القنبلة الصحافية، بالتزامن مع الأنباء الرائجة عن تجدد اهتمام المسؤولين في الاتحاد التونسي لكرة القدم، بالمدير الفني السابق لثعالب الصحراء وبطل أفريقيا 2019، بعد رحيل المدرب فوزي البنزرتي وانتهاء مهمة المؤقت قيس اليعقوبي مع إطلاق صافرة نهاية معسكر نوفمبر / تشرين الثاني الماضي، إلى جانب تراجع مجلس إدارة اتحاد نسور قرطاج السابق، عن التوقيع مع المدرب البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش، وسبقها اقترن اسم بلماضي على فترات متباعدة ببعض الأندية القطرية، لكن إلى الآن لم يحدث أي شيء على أرض الواقع.