بعد فشل امريكا بالحرب تلجأ للفتن الطائفية بالمنطقة
بعد فشل امريكا بالحرب تلجأ للفتن الطائفية بالمنطقةلن يقبل المحافظون الجدد في الادارة الامريكية بالفشل، خصوصا وان هذه الادارة خاضت الكثير من المغامرات العسكرية، وانتهكت الاعراف والمواثيق الدولية وشرعة حقوق الانسان، من اجل نجاح مشروعها في اخضاع العالم بأسره لسلطانها، ولعل منطقة الشرق الاوسط كان لها النصيب الاكبر من هذا المخطط، للترابط الوثيق بين الادارة الامريكية والحليف الاول لها اسرائيل، التي تعاني من خطر محدق يتهدد وجودها، في ظل تنامي حركات المقاومة والتحرر التي بدأت تحقق الانتصار تلو الاخر من جنوب لبنان الي غزة في فلسطين وصولا الي الانجاز التاريخي الذي حققته حركة المقاومة الاسلامية حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية.لذلك يعتبر المحافظون الجدد في الولايات المتحدة ان الخيارات اصبحت معدومة امامهم، في الوقت نفسه هم غير مستعدين للقبول بالفشل، بل يسعون للخروج من المأزق بأقل خسارة ممكنة، لان عوامل النجاح لم تعد متوافرة بأي شكل من الاشكال، وبهذا الصدد تحاول الادارة الامريكية ومعها اسرائيل تعميم مشروع ينقذ فشل المشروع الرئيسي، ويرتكز علي اثارة الفتن الطائفية والمذهبية والقومية في المنطقة، وقد وظف لهذا المشروع امكانيات اعلامية ومالية ضخمة، فضلا عن وجود ارضية صالحة لهذا المخطط تبدأ في العراق ولبنان وسورية مرورا بايران ولا تنتهي عند حدود السودان، لكن الاساليب المتبعة تختلف بين مكان واخر.العراق يعد المركز الرئيسي لاختبار نجاح الفتنة الطائفية، ومنه تنتقل العدوي الي لبنان وسائر دول المنطقة، وهناك عدة وسائل معتمدة لتنفيذ هذا المشروع منها ميداني كما هو الحال في العراق ومنها سياسي واعلامي كما هو الحال في لبنان، حيث تتبع الادارة الامريكية في لبنان عبر غرفة عمليات ناشطة يقودها السفير الامريكي، سياسة اعلامية ضخمة يتقدمها اطراف سياسية فاعلة ووسائل اعلامية كبري تعمل علي اثارة التوتر الطائفي والقومي تارة تحت خطر الاقليات وتارة تحت عنوان صراع الامبراطوريات.اما الشق الميداني المتصل بالعراق، تكمن خطورته بأنه يتخذ طابعا دمويا، علي سبيل المثال التفجيرات الانتحارية في المساجد والتجمعات ذات لون طائفي معين، وهي تتم عبر ما يسمي بالهجمات الانتحارية بشكل رئيسي، والقصف الصاروخي (بالهاون) او عبر السيارات المفخخة ويرافق هذه الهجمات العسكرية دعم الاعلامي موجه لغرض واحد هو تثبيت مصطلح، هجمات طائفية او استهداف تجمعات ومساجد سنية او شيعية. ربما نجح الاحتلال الامريكي اعلاميا في هذا الخصوص، الا انه مازال يواجه صعوبة في تحقيق الهدف الاول.عباس المعلم [email protected] 6