بعد مد وجزر: مجلس الحكم العراقي من جديد

حجم الخط
0

بعد مد وجزر: مجلس الحكم العراقي من جديد

بعد مد وجزر: مجلس الحكم العراقي من جديد بعد ان تم لامريكا وحلفائها احتلال العراق فوجئت بانها قد انخدعت، فقد وعدها عملاؤها بانهم سيستقبلون بالورود والرياحين، لكن سرعان ما انتفض شباب العراق لينظموا فصائل المقاومة ويذيقوا المحتل اوجع الضربات، فما كان من المحتل الا ان يقدم للناس ستارا يختبئ خلفه، اختار من العراقيين بعض من ارتضاهم ثم عينهم ممثلين وحيدين لشعب العراق، وهو بذلك قدم للعراقيين والعالم درسا بليغا في الانقلاب علي الديمقراطية التي يتشدق بها، فمن غير انتخابات ولا صناديق اقتراع ولا رجوع للشعب وتياراته واطيافه قام الاحتلال باعلان (مجلس الحكم).ومرت ايام مجلس الحكم بالفشل الذريع وتلاه فشل بعد فشل ـ وما بني علي الباطل فهو باطل ـ قانون دولة موقت سييء ثم حكومة موقتة فاشلة وحكومة اخري اشد فشلا اعقبها دستور مقيت، وفي كل تلك المراحل كان الاحتلال ومجلس حكمه وما تفرع عنه في واد والشعب العراقي في واد آخر، فرغم السنين الثلاث لم يتحقق للعراق لا امن ولا استقرار ولا سيادة ولا ابسط الخدمات، بل شهد العراق ترديا في جميع ذلك والتحول من سييء الي اسوأ.ورغم كل التحولات الشكلية التي اجراها الاحتلال علي مجلس حكمه الا ان المتأمل يجد ان المحتل قد احتفظ بجوهر ذلك الكيان، صحيح ان الاحتلال حاول ادخال بعض التعديلات الجانبية عليه فقدم اشخاصا واخر آخرين، سمح للبعض بالظهور وزوي آخرين، ادخل بعض العناصر الجديدة الي اللعبة واستبعد البعض الآخر، حاول ان يستدرج ويستميل رموزا وتيارات لتعزيز مشروعه وشرعنة وجوده وبقائه في العراق، لكن رغم ذلك فالعناصر الرئيسة والفاعلة في مجلس الحكم هي هي لم تتغير او يتغير منهجها.ويمكننا ان نصف جميع الالاعيب التي استحدثها الاحتلال منذ مجلس الحكم حتي الآن بمثابة الغربلة، لقد عمد الي اسلوب الفحص والتمحيص ليعرف من يثبت منهم علي التمسك بالمشروع الذي رسمه ومن سيحيد، ليتعرف علي حجم تمثيل هؤلاء في الشارع العراقي وشعبية كل منهم، ليتأكد انه قد اًصاب في الاختيار ونجح في الاختبار.د. عبد الحميد الكاتبرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية