بعد مرور 30 عاما.. لا حل في الافق لنزاع الصحراء الغربية

حجم الخط
0

بعد مرور 30 عاما.. لا حل في الافق لنزاع الصحراء الغربية

بعد مرور 30 عاما.. لا حل في الافق لنزاع الصحراء الغربيةتيفاريتي (الصحراء الغربية) ـ رويترز: تحتفل جبهة البوليزاريو اليوم الاثنين بذكري مرور 30 عاما علي كفاحها من اجل استقلال الصحراء الغربية في ظل امال ضئيلة في التوصل الي حل لاطول نزاع اقليمي في قارة افريقيا.ويعيش عشرات الالاف من اللاجئين في مخيمات بالصحراء الغربية مترامية الاطراف في واحدة من أبعد المناطق النائية في افريقيا منذ ان ضم المغرب في عام 1975 معظم المنطقة الصحراوية الغنية بالمعادن والتي ربما توجد مكامن نفط علي سواحلها.واعلنت البوليزاريو يوم 27 شباط/فبراير 1976 ما تسمي الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية. لكن سنوات الحرب التي أعقبتها سنوات اكثر من الدبلوماسية التي تدعمها الامم المتحدة وتشمل واشنطن والرباط والجزائر فشلت في ظهور تلك الدولة الي حيز الوجود.وعقب انسحاب القوات الاسبانية ضم المغرب في عام 1975 الصحراء الغربية وهي مستعمرة اسبانية سابقة غنية بالفوسفات تقع علي مسافة قصيرة من جزر الكناري.وبعد 16 عاما من حرب العصابات المتقطعة من عام 1976 الي 1991 لم تسفر الجهود الدبلوماسية برعاية الامم المتحدة لاجراء استفتاء حول تقرير المصير الا عن تأزم الموقف.وارتبطت هدنة توسطت اليها الامم المتحدة بتعهد باجراء استفتاء حول الصحراء الغربية. لكن المغرب رفض السماح باجراء استفتاء علي تقرير المصير. والجزائر هي الجهة الرئيسية الداعمة الرئيسية لجبهة البوليزاريو.وأدت الامطار الغزيرة التي هطلت في وقت سابق من هذا الشهر الي جرف منازل نحو 50 الف لاجئ من بين 158 ألفا يعيشون قرب بلدة تندوف الجزائرية منذ 30 عاما بعد ان فروا من منازلهم.وقال محمد عبد العزيز رئيس جبهة البوليزاريو لرويترز ان هذه الكارثة توضح مجددا ان القضية الصحراوية يجب ان تحل في اقرب وقت ممكن.واضاف أن الوقت قد حان للضغط علي المغرب لقبول حل الاستفتاء باعتباره الحل الوحيد والامثل.ويؤدي دعم الجزائر لجبهة البوليزاريو الي احتكاك دائم مع المغرب كما يمثل عقبة كبيرة أمام خطط طموح للتجارة الاقليمية والتكامل السياسي.ولا تزال حدة التوتر شديدة علي طول جدار من الرمال والحصي يمتد لمسافة ألفي كيلو متر ويمر من خلال البرية الصحراوية الي الساحل الاطلنطي ويفصل المغرب عن قوات البوليزاريو.ويعيش اللاجئون الصحراويون في خمسة مخيمات في الصحراء قرب الحدود ويعتمدون بشكل اساسي تقريبا علي المساعدات الخارجية.وستجري الاحتفالات للمرة الاولي علي جانب البوليزاريو من الجدار في قرية تيفاريتي وهو اجراء يقول المغرب انه يمثل انتهاكا لوقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في عام 1991. وعادة ما تقام احتفالات البوليزاريو في الجزائر.وقال نبيل بنعبد الله وزير الاتصال المغربي والناطق الرسمي باسم الحكومة ان المغرب سيجد الوسيلة المناسبة لمواجهة اجراء البوليزاريو.ويتوجه صحافيون ومسؤولون الي تيفاريتي قادمين من تندوف للمشاركة في احتفالات اليوم.ويصر المغرب علي ان الاستقلال لا يمكن ان يكون خيارا مطروحا حتي اذا اصرت جبهة البوليزاريو علي ذلك.وابدي الملك محمد السادس موقفا متحديا في عام 2002.وقال الملك محمد ان المغرب يرفض تماما اي مشروع يهدف الي الاضرار بتكامل اراضي المغرب وسيادته علي اقاليمه الجنوبية في اشارة الي الصحراء الغربية. واضاف ان المغرب لن يتخلي عن شبر واحد من اقاليمه الجنوبية.وقال مسؤولون مغاربة ان الرباط ستطرح في نيسان/ابريل خطة رسمية لاعطاء حكم ذاتي للمنطقة. واعلنت جبهة البوليزاريو رفضها للخطة مسبقا قائلة ان اجراء استفتاء هو الحل الوحيد للمضي قدما.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية