اليمن: ‘أياد خفية’ وراء اغتيالات المسؤولين الامنيينصنعاء ـ ‘القدس العربي’ ـ من خالد الحمادي: ذكر مصدر أمني أن العمليات المتلاحقة لاغتيال المسؤولين عن التحقيقات الأمنية في العديد من الأجهزة الأمنية والمؤسسات العسكرية بصنعاء وغيرها، تكشف عن وجود ‘أيادٍ خفية’ تقف وراءها لتوجيهها وتزويد مرتكبيها بالدعم المادي واللوجستي.وقال لـ’القدس العربي’، ‘ان هذه الأيادي الخفية تسعى إلى طمس آثار الجرائم والأحداث الأمنية الكبيرة التي شهدتها العاصمة صنعاء والعديد من المدن اليمنية الأخرىن خلال الفترة القصيرة الماضية، في محاولة منها لإخفاء هويّة من يقف وراءها، عبر تقديم الدعم المادي واللوجستي والمعلوماتي لارتكاب عمليات الاغتيال التي طالت العديد من القادة ومسؤولي التحقيقات في المؤسسات والأجهزة الأمنية والعسكرية وأخيرا وصلت إلى اغتيال مسؤول التحقيقات في السفارة الأمريكية بصنعاء’.وفي الوقت الذي توقع فيه أن يكون عناصر تنظيم القاعدة وراء تنفيذ عمليات الاغتيال للمسؤولين عن التحقيقات الأمنية في العديد من الحوادث الأمنية الكبيرة التي حصلت في الآونة الأخيرة بصنعاء، كشف أن ‘هناك أيادي أخرى تقف وراءها تزوّدها بالدعم المادي والمعلوماتي واللوجستي’. وعزز ذلك بقوله ‘جميع عمليات الاغتيالات تم تنفيذها بنفس الآلية وبنفس الطريقة ومرتكبوها يتحركون بحرية تامة وليسوا من الملاحقين أمنيا، كما لم يتم إلقاء القبض على أي منهم وأنها تمت ضد طرف أمني واحد ولم يشمل قيادات أجهزة أمنية أخرى’، في إشارة إلى استهدافها لمسؤولي التحقيقات في جهاز الأمن السياسي والأمن العام والمؤسسة العسكرية ولم يشمل مسؤولي الأمن القومي.وكان مسلحان مجهولان اغتالا صباح امس المنسق الأمني اليمني ومسؤول التحقيقات بالسفارة الأمريكية بصنعاء قاسم عقلان قرب منزله في شارع الستين بمنطقة السنينة بالقرب من منزل الرئيس عبدربه منصور هادي. وقال مصدر أمني ان ‘المسلحين اللذين كانا يستقلان دراجة نارية أطلقا الرصاص على عقلان قرب منزله في منطقة السنينة بأمانة العاصمة ولاذا بالفرار’.وذكر مصدر دبلوماسي لـ’القدس العربي’ ان عقلان ‘هو مسؤول التحقيقات الجارية بشأن الهجوم الذي تعرضت له السفارة الأمريكية بصنعاء الشهر الماضي وأنه المنسق بين الجانبين اليمني والأميركي بهذا الشأن. وفي الوقت الذي لم يتهم أي جهة بالوقوف وراء اغتيال عقلان، أكد تعرّض العاملين اليمنيين في السفارة الأمريكية بصنعاء إلى ‘تحريضات من قبل إحدى الجماعات المسلحة’، لم يسمّها، ولكنه أشار إلى ‘أنها ليست القاعدة’. وجاء هذا الحادث بعد أقل من أسبوعين من اغتيال القيادي في جهاز الأمن السياسي العقيد عبدالله عبدالله الأشول الذي اغتاله مسلحون مجهولون بعد استدراجه إلى مكان خال من المارة بالقرب من أحد الجسور في منطقة السبعين بصنعاء.وعلمت ‘القدس العربي’ من مصدر امني أن الأشول كان مسؤولا عن التحقيقات في حادث تفجير ميدان السبعين الذي أودى بحياة نحو 120 عسكريا أثناء تدريبهم على عرض عسكري، بالاضافة إلى أنه مسؤول عن التحقيقات في العديد من العمليات الارهابية التي شهدتها صنعاء. وجاءت عملية اغتيال الأشول بعد أقل من شهر من اغتيال زميله الضابط في جهاز الأمن السياسي المقدم يحيى علي حسين بادي في منطقة هبرة في العاصمة صنعاء.وقالت مصادر أمنية حينها انه تم اغتيال بادي من قبل مسلحين يعتقد أنهما من عناصر تنظيم القاعدة كانا يستقلان دراجة نارية حيث أطلقا عليه النار ولاذا بالفرار، فيما أوضح صهره الشيخ سليم الشاطبي أن بادي كان أمام منزله في هبرة عندما اقترب منه اثنان يستقلان دراجة نارية وأطلق أحدهما عليه النار فأرداه قتيلا ولاذا بالفرار. مشيرا إلى أن بادي كان قد تعرض في منتصف شهر آب (أغسطس) لمحاولة اغتيال على يد مسلحين مجهولين غير أنه نجا من تلك المحاولة.ويعتقد العديد من المحللين أن تكرار الاغتيالات التي استهدفت المسؤولين الأمنيين عن التحقيقات في مختلف الأجهزة الأمنية وكذا القادة العسكريين المحسوبين على الرئيس هادي يعطي مؤشرا قويا بأن هناك ‘تحالفا شيطانيا من نوع خفي بين أكثر من طرف يقف وراء استهداف هذه القيادات الأمنية والعسكرية والذي لا يخدم الأمن والاستقرار في البلاد’.