عمان- “القدس العربي”: لهجة “تصعيد” واضحة الملامح رصدها المراقبون للنزاع، الذي شهدته مدينة الكرك جنوبي الأردن، عصر الجمعة، بين مؤسسات شعبية ونقابية وحزبية في المدينة والأجهزة الأمنية على خلفية “تطويق أمني” لمركز النقابات المهنية.
ووفقا لشهود عيان، توترت الأجواء، الجمعة، بعد استدعاء عدد كبير من عناصر القوات الأمنية إلى محيط مقر النقابات المهنية ومكاتب حزب البعث الاشتراكي في الكرك لمنع نشاط مقرر سلفا وهو إحياء ذكرى إعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
وتعتبر الكرك من معاقل حزب البعث في المملكة، وغالبا ما تستفز نشاطات مرتبطة بذكرى إعدام صدام السلطات المحلية والأمنية، كما يعتبر مجمع النقابات المهنية ومجلس البلدية أيضا تحت سيطرة البعثيين الأردنيين.
قوات الدرك الاردنيه تقوم بأقتحام مجمع النقابات ومقر #حزب_البعث_العربي_الاشتراكي في مدينة الكرك صباح هذا اليوم الجمعه ٢٠ / ١ بهدف منع المهرجان الخطابي الذي كانت تقيمه فعاليات شعبيه ونقابيه وحزبيه لاحياء ذكرى شهيد الامه القائد البطل صدام حسين رحمه الله وكانت اللجنه #الاردن pic.twitter.com/EAUKeMYoW4
— ☆Neser Aliraq☆نسر العراق☆ (@neserST) January 20, 2023
واحتج ممثلو النقابات في الكرك، في بيان شديد اللهجة صدر مساء السبت، على ما وصفوه بـ”أفعال تافهة” لن تثني أبناء المدينة عن القيام بدورهم وواجبهم الوطني والنقابي.
وكان قد صدر بيان سياسي أيضا عن أكبر أحزاب المعارضة الأردنية، وهو حزب جبهة العمل الإسلامي، ينتقد ما حصل في محيط مجمع النقابات.
وقالت لجنة النقابات المهنية في الكرك في بيانها إنها فوجئت بتواجد أمني كثيف حول المجمع، ومنع الدخول إليه بعد أن تمت سرقة مفاتيحه في الليلة السابقة على خلفية تأجير القاعة لحزب البعث العربي الاشتراكي لإقامة نشاط حزبي.
وشدد البيان على “رفض واستنكار واستهجان هذه الأعمال القمعية التعسفية والتي تدل على ضيق الأفق والعقلية القمعية التعسفية في تكميم الأفواه، ومنع حرية التعبير والرأي، والتي ينص عليها الدستور الأردني”.
وأضاف البيان: نؤكد على استمرار مجمع النقابات المهنية في الكرك في ممارسة دوره الوطني والاجتماعي التاريخي كحاضنة شعبية وسياسية في محافظة الكرك، ولن تثنينا تلك الأفعال الصغيرة والتافهة عن القيام بدورنا الوطني والنقابي”.
وختم البيان بلهجة تصعيدية قائلا “عاش الأردن حرا منيعا والمجد والخلود لشهداء الأمة وشهيد الحج الأكبر”.
والمقصود بـ”شهيد الحج الأكبر” هو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، إذ إن القاعة أغلقت أمنيا قبل وقت قصير من نشاط معلن لإحياء ذكرى إعدامه.