أيوب بوعدي محمولا على الأكتاف
لندن- “القدس العربي”:
ترددت أنباء في وسائل الإعلام المغربية عن اقتراب المسؤولين وأصحاب القرار في الجامعة الملكية لكرة القدم، من حسم أحد أبرز الملفات العالقة منذ فترة ليست بالقصيرة، والإشارة إلى لاعب وسط نادي ليل، أيوب بوعدي، الذي يُصنّف كواحد من أفضل المواهب اللامعة في الملاعب الفرنسية، وكان يُنظر إليه باعتباره واحدا من الأعمدة المستقبلية في منتخب الديوك الأول، قبل أن يستقر على قراره النهائي بشأن مستقبله الدولي، مفضلا السير على خطى أشرف حكيمي وإبراهيم دياز وباقي الأسماء العالمية التي اختارت تمثيل أسود أطلس.
ووفقا لما ذكرته صحيفة “المنتخب” المحلية نقلا عن مصادر فرنسية ومغربية، فإن بوعدي (18عاما) بالكاد تخلى عن فكرة ارتداء قميص منتخب مسقط رأسه الفرنسي، وذلك بعد توصله إلى اتفاق شبه نهائي مع وسطاء رئيس الاتحاد المغربي فوزي لقجع، بموجبه سيكون جزءا من مشروع المدرب الوطني وليد الركراكي، على أن تكون البداية في أول معسكر دولي في العام الجديد، في إشارة واضحة إلى أنه لن يكون متاحا في قائمة الأسود في بطولة أمم أفريقيا التي ستنظمها البلاد في الفترة بين ديسمبر/ كانون الأول ويناير/ كانون الثاني المقبلين.
في نفس السياق، قالت منصة “أنا الخبر” في تقرير خاص، إن اللاعب المولود في مدينة سانلي الفرنسية، لم يتراجع أو يأخذ خطوة إلى الوراء بشأن اتفاقه مع مسؤولي الجامعة الملكية في النصف الثاني من العام الماضي، بتمثيل منتخب الآباء والأجداد على حساب منتخب مسقط رأسه، لكنه طلب من الركراكي وباقي المسؤولين تأجيل انضمامه إلى رابع مونديال قطر إلى ما بعد انتهاء المدير الفني وكتيبته من البطولة الأفريقية، حيث ستبدأ مرحلة الاستعداد والتحضير لنهائيات كأس العالم أمريكا الشمالية 2026، وذلك مع استدعاء اللاعبين الدوليين في عطلة مارس/ آذار 2026.
وبحسب المصدر الأخير، فإن موافقة نجم منتخب شباب فرنسا على دخول مشروع المدرب وليد الركراكي، يعطي مؤشرات إلى ما وُصف بـ”التحول الملموس” في عقلية الأجيال الجديدة، وبالأخص جيل “زد”، الذي يرى في منتخب الأصول “مشروعا رياضيا حقيقيا”، والأهم أنه لا يقل من حيث الجودة والطموح عن أعتى منتخبات القارة العجوز وأمريكا الجنوبية، وهو ما سيفتح الباب على مصراعيه أمام جواهر أخرى بنفس الحجم للانضمام إلى منتخب الأسود في المرحلة القادمة، لتحقيق المعادلة الصعبة بالنسبة لأصحاب الجنسية المزدوجة، والتي تكمن في العثور على نموج ناجح يجمع بين الأصالة والطموح العالمي.
كما أوضح التقرير، أن انضمام بوعدي إلى صفوف المنتخب في هذه الفترة، سيعزز الصورة التي رسمها لنفسه في فترة ما قبل وبعد مونديال قطر 2022، كواجهة جذابة للمواهب الشابة، إلى جانب الرسالة الرمزية العميقة التي تتجاوز الجانب الرياضي، وهي أن الهوية المغربية باتت قوة جذب حقيقية لألمع المواهب التي ترعرعت في أفضل الأكاديميات الأوروبية، تماشيا مع إستراتيجية الاتحادية وكذلك المدرب الركراكي، الذي بدوره يُفّعل سياسة “الانتقاء الذكي”، بإعطاء الأولوية والأفضلية لمن يختار تمثيل الوطن، وذلك على حساب الأسماء التي تتردد كثيرا قبل حسم موقفها الدولي.
وتأتي هذه الأنباء، بالتزامن مع تتويج منتخب المغرب لأقل من 20 عاما، ببطولة كأس العالم للشباب لنفس الفئة العمرية التي استضافتها دولة تشيلي، وقد استهل رجال المدرب محمد وهبي، مشوارهم في المونديال بالفوز على إسبانيا ثم البرازيل، وبعدها خسروا أمام المكسيك في مباراة تحصيل حاصل في ختام الدور، قبل أن يعود ياسر زابيري ورفاقه إلى طريق الانتصارات في الأدوار الإقصائية، وكانت البداية بالإطاحة بالمنتخب الياباني العنيد من دور الـ16، وتبعه المنتخب الأمريكي في الدور ربع النهائي، ثم بإقصاء فرنسا من نصف النهائي بمساعدة ركلات الجزاء الترجيحية، في مباراة ثأرية لخسارة المنتخب الأول أمام الديوك في نصف نهائي مونديال قطر، واكتملت في أول ساعات اليوم الجديد، بالفوز على المنتخب الأرجنتيني بثنائية زابيري.