بعد 3 اعوام من اعلان بوش المهمة انتهت المعارك مستمرة في العراق والاحوال تزداد سوءا كل يوم

حجم الخط
0

بعد 3 اعوام من اعلان بوش المهمة انتهت المعارك مستمرة في العراق والاحوال تزداد سوءا كل يوم

بعد 3 اعوام من اعلان بوش المهمة انتهت المعارك مستمرة في العراق والاحوال تزداد سوءا كل يوملندن ـ القدس العربي : قام زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الامريكي، السناتور هاري ريد، يوم الاثنين باصدار بيانات صحافية حيث وضع السناتور عبارات الرئيس الامريكي جورج بوش منذ اعلانه نهاية العمليات العسكرية الكبيرة في العراق في الاول من ايار (مايو) 2003 من علي متن البارجة الحربية يو اس اس لينكولن ، وقارنها بالوضع الحالي وتصريحات بوش الاخيرة.وكانت محاولة السناتور الديمقراطي جزءا من عملية سحب البساط من تحث قدم الجمهوريين والتأثير علي شعبية الحرب في العراق، وبنفس السياق قام السناتور جوزيف بيدن بنشر مقال مع مسؤول فخري في مجلس العلاقات الخارجية دعيا فيه لتقسيم العراق بناء علي اسس اثنية وطائفية، ومع ان بيدن كان من داعمي الحرب والاطاحة بصدام حسين الا انه مثل جون ماكين، السناتور الاخر، من الناقدين الاشداء للاستراتيجية العسكرية الامريكية في العراق، وكان بيدن الذي زار العراق، قد دعا لاعادة النظر باهداف الولايات المتحدة السياسية هناك خاصة بعد تصاعد العنف الطائفي بين السنة والشيعة. وفي تصريحات نقلها عنه المعلق في صحيفة واشنطن بوست ديفيد برودر جاء فيها ان مقاله ليس دعوة لتقسيم العراق ولكن اعترافا بالواقع السياسي في البلاد، حيث قال ان الطوائف العراقية بحاجة لما اسماه فضاء التنفس من اجل تصحيح من خربته الاوضاع من علاقات بين الطوائف العراقية. فالعنف الطائفي اصبح المشكلة الكبري التي تواجه امريكا وتمنعها من سحب قواتها من العراق او علي الاقل تؤخر خروجها. والحديث عن تقسم العراق، يأتي علي خلفية الشعارات التي طرحتها الادارة الامريكية من ان الاطاحة بصدام حسين ستؤدي الي تساقط احجار الشطرنج في الشرق الاوسط ، حيث سيكون العراق الديمقراطي محفزا لتغييرات جذرية في المنطقة. وفي هذا يشير مستشار سابق لحكومة العمال، ديفيد كلارك في تعليق نشرته الغارديان الي ان كل المبررات التي ساقتها ادارة بوش، وتبعتها بريطانيا العمالية اثبتت عدم صحتها بما فيها الزعم ان امريكا حررت العراقيين من الديكتاتورية والقسوة. اضافة الي ان الخسائر في الارواح وضياع ثروة العراق وتاريخه، واستمرار الحرب بعد ثلاثة اعوام من الاعلان عن نهايتها ادي الي اضعاف قدرة الردع الامريكية والتي تظهر بوضوح في الطريقة التي تتعامل فيها واشنطن مع الملف الايراني.ويضيف قائلا ان العراق اثبت عجز امريكا علي احتواء مقاومة صغيرة ذات وتيرة بطيئة. وبنفس السياق فحديث ادارة بوش عن علاقة العراق بالحرب الواسعة علي الارهاب، اثبت عدم صحته، فالعراق الان اصبح مصدر خطر علي العالم اكثر مما كان في عهد الرئيس السابق صدام حسين. ففي الكثير من نواحي العراق لم يعد هناك وجود للحكومة المركزية التي تتمترس في المنطقة الخضراء، وتم نقل السلطة من المؤسسات التي نهبت الي الشوارع التي اضحت بيد العصابات والجماعات المسلحة. وحتي تصريحات جواد المالكي، الذي كلف بتشكيل الحكومة العراقية عن حل الميليشيات ودمجها لن يوقف مشكلة العنف، فالمالكي احد اعضاء حزب الدعوة البارزين لن يقوم الا باضفاء الشرعية علي العنف والقتل الذي تمارسه الميليشيات الان خارج سلطة الحكومة. العراق كما يقول كلارك ليس احسن حالا مما كان عليه في عهد صدام بل صار اسوأ، وتدل عليه حقيقة هروب مدير مشرحة العاصمة العراقية بغداد التي تستقبل يوميا ما بين 40 ـ 60 جثة معظمها مشوه وتعرضت للتعذيب قبل القتل، وذلك عندما كشف عن قتل الوف الضحايا بعد تفجير مقام الامامين الهادي والعسكري في سامراء. ويتساءل كلارك قائلا انه اثناء التحضير للحرب فقد زعمت امريكا وبريطانيا ان شرطة صدام السرية تقوم باطعام معارضيه لالات تقطيع، وما تم الان هو استبدال الالات القطع بمسبارات كهربائية تستخدمها الميليشيات التابعة لوزارة الداخلية. ويعتقد كلارك ان الخروج من العراق يجب ان لا يتم قبل ان تتوقف معاناة العراقيين، وقبل ان يتم تقديم الذين غزو البلاد للمساءلة، مع ان الكاتب هنا يعترف ان الحكم علي الفشل ومحاكمة المسؤولين عنه، اضحي معقدا بسبب عدم وضوح المهمة، خاصة ان العديد من الذين دفعوا باتجاه الحرب لا زالوا يدافعون عنها، فقد دافع نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني عن قرار الحرب مع ان شعبيته بين الامريكيين لم تتجاوز العشرين بالمئة مقارنة مع شعبية بوش المتدنية 37 بالمئة. وفي مقابلة مع مجلة فانيتي فير سينشر في الشهر القادم، حيث قال انه لم يشك يوما في قرار غزو العراق اعتقد اننا قمنا بعمل ما يجب عمله . وحتي عندما جوبه بسؤال عن اساءة الادارة لاستخدام المعلومات الامنية، قال تشيني قمنا باتخاذ القرارات الصائبة ، وجاءت تصريحات تشيني وسط نوع من العزلة التي يعانيها بعد استقالة احد مساعديه فيما يتعلق بفضيحة تسريب اسم عميلة للمخابرات فاليري بليم، ورحيل عدد اخر من الادارة ممن دعموا باتجاه الحرب مثل بول وولفويتز، نائب وزير الدفاع، واعتراف عدد من مسؤولي الادارة بحدوث اخطاء، كما ورد علي لسان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس. وتقول مجلة فانيتي فير ان سلطة تشيني تراجعت، وينظر اليه الكثيرون كمتهم، مع ان بعض المتشددين في الحزب الجمهوري يرغبون بان يرشح نفسه للرئاسة في عام 2008. واعترف تشيني انه يعاني من مشكلة صورة وانه يعمل علي تصحيحها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية