بعض القادة في الاحزاب الكبري المناوئة لكديما يسعون لاقامة ائتلاف حاسم يمنعها من تحقيق ائتلاف مستقر في الكنيست
يجمع أطيافا من الآراء والاشخاص ويعتبر اقتراحا سيئا لاسرائيلبعض القادة في الاحزاب الكبري المناوئة لكديما يسعون لاقامة ائتلاف حاسم يمنعها من تحقيق ائتلاف مستقر في الكنيست لا يجب أن تكون مؤيدا لـ كديما ، يجب أن تكون مؤيدا لدولة اسرائيل، من اجل أن ترفض الفكرة المعيبة لاقامة كتلة عائقة، من أقصي اليمين الي أقصي اليسار، تمنع كديما ، اذا فاز في الانتخابات، من أن يقيم ائتلافا مستقرا. بدل ذلك، بحسب التخطيط، ستقيم تلك الكتلة الخليطة ائتلافا هشا، يُنسج من خِرق الاحزاب، وستكون الكراهية، والحسد ومشاعر الانتقام خطوطه الأساسية.المحرك الرئيس الذي يحرك هذه الفكرة البلهاء هو عضو الكنيست سلفان شالوم، الذي يهتم بألا تُطرح عن جدول الاعمال اليومي. بمقابلة ذلك، يُنسب اليه ايضا نية عزل بنيامين نتنياهو اذا لم يُحلق الليكود في الانتخابات، وأن يرثه وأن يقود الي ائتلاف مع كديما . هذا تناقض في ظاهر الأمر. اذا أراد شالوم أن يطير بيبي وأن يرثه، فما هي مصلحته في أن يُنشئ وضعا يفضي به الي رئاسة الحكومة؟.لا يوجد تناقض، يقولون. فسلفان شالوم يتحدث بتناوب للسلطة بين بيرتس ونتنياهو في رئاسة الحكومة، عندما يفترض أن يتولي نتنياهو في السنتين الأخيرتين. الي ذلك الوقت سيكون في الامكان اجراء انتخابات لرئاسة الليكود، ولعزل بيبي بحجة أنه لم يأت بالبضاعة في صناديق الاقتراع، وأن يدخل بدلا منه ديوان رئيس الحكومة.يجب أن نقول، انه اذا كان طموح شالوم أن يحل محل نتنياهو فان له، في ظروف ما، احتمالا ما لأن يتحقق ـ مثلا، اذا ما هُزم الليكود هزيمة شديدة في الانتخابات، أو اذا ما استقر رأي نتنياهو نفسه علي التخلي ـ فان احتمال تحقيق فكرة الائتلاف من غير كديما يؤول الي الصفر. وبالرغم من ذلك، فانني أريد تخصيص السطور الآتية لهذه الفكرة علي التخصيص، لأن مجرد طرحها ونشرها يستحقان كل كلمات التنديد في العالم، ويجب القضاء علي هذه المبادرة وهي في مهدها، حتي لو كانت احتمالات تحققها واهية.اذا ما فاز كديما في الانتخابات بفرق اعضاء واضح ولم يتدهور وضعه في أعقاب النشرات الأخيرة وتلك التي تُتوقع بعدُ، الي ما يقارب التساوي وأحد الاحزاب الكبيرة الاخري، فسيكون اجراء يبقيه خارج الحكومة بمنزلة فعل غير ديمقراطي، يشوه ارادة الناخبين. إن محاولة طبخ اجراء كهذا هي تعبير واضح عن استخفاف سياسي وتفضيل مصالح شخصية وحزبية علي مصلحة الدولة وخيرها.يقتضينا خير الدولة دائما، وبخاصة في الاستعداد لولاية صعبة مصيرية كتلك التي نرتقبها، حكومة مستقرة، تقوم علي ائتلاف قوي ومتجانس قدر الامكان. هناك فرصة حقيقية لأن تُمكّن الانتخابات القريبة من اقامة حكومة كهذه. ستكون نتيجتها المثالية أن يتجاوز حزبان من الاحزاب الكبيرة، بينهما تقارب في الموضوعات الرئيسة ـ مثلا كديما والعمل ـ الـ 60 نائبا معا، ليكونا أساس الائتلاف. في حالة أقل حسنا لكنها مرغوبة ايضا، سيُحتاج الي حزب ثالث، شاس مثلا، للحصول علي الكثرة للائتلاف. سيضمن هذا الاستقرار، وبعد ذلك ستستطيع احزاب صغيرة الانضمام، في حين تكون قدرتها علي فرض الاستجابة لكل مطلب ونزوة عندها ضئيلة ولا يكون مصير الحكومة في اثناء ولايتها متعلقا بها.إن استبدال حيلة بائسة هي اقامة ائتلاف هش مثير للنزاع منذ البدء لستة أو سبعة احزاب بهذا الخيار الواعد والحيوي، هو بمنزلة جريمة سياسية، أو انتحار وطني تقريبا. لماذا يريدون سلبنا الحق في سلطة مستقرة ذات قدرة تأدية وفعل؟ بأي سلامة وبأي مستقبل يريدون التلاعب هنا؟.ومسألة محيرة اخري: من الذي يفكر بفكرة اقامة ائتلاف التناقضات غير الممكن هذا. انهم اولئك الذين يعيبون طوال الوقت علي كديما غير الممكن في رأيهم، لكونه مؤلفا من حشد من الناس يتمسكون بمواقف مختلفة ومتناقضة، ويتنبأون له من اجل ذلك بتهشم سريع. فهل يكون المرفوض والذي يكمن فيه السوء في كديما ـ وهو في الحصيلة النهائية حزب واحد ـ مُرادا وحسنا للدولة؟. الكراهية تُفسد الصف ، قال حكماؤنا الماضون، وعرفوا عما يتحدثون. الكراهية ليست مشيرا جيدا. مشاعر الانتقام وارادة التخلص من عدو مشترك، ليست خطوطا أساسية يجدر أن تبني ائتلافا مستقرا. هذا هو اختبار عمير بيرتس من بين جميع رؤساء الاحزاب. ينبغي ألا يُغريه، علي أية حال، هذا الاقتراح المعيب، حتي لو كان يبدو احيانا مُداعبا. مشاركة العمل في مغامرة كهذه ستُسيء اليه والي بيرتس إساءة شديدة.لقد قال لا. وقال ايضا، مكررا، أن الكلمة عنده هي الكلمة، فليبرهن الآن.ابراهام تيروشكاتب في الصحيفة(معاريف) 8/3/2006