بغداديون: احداث العراق فاقت هجمات سبتمبر وضحايانا لا بواكي عليهم

حجم الخط
0

ضياء السامرائيبغداد ـ ‘القدس العربي’: لا يتذكر الكثير من العراقيين وخصوصا البغداديين منهم، أحداث 11 ايلول/سبتمبر بسبب الظروف العصيبة التي مروا بها، ووصف مواطن معاناة العراقيين من حرب 2003 وما تلاه من احتلال والقتل الجماعي وتهجير وتشريد لملايين العراقيين داخل وخارج البلد بأنها تفوق بكثير مأساة هجمات نيويورك، فيما قالت مواطنة ان العراقيين ليسوا مسؤولين عن ما حدث لكنهم يدفعون ثمن تلك الفعلة فقد توجه الالاف منهم مع اول ايام العيد الى المقابر لزيارة موتاهم من ضحايا الاحتلال الاعمى بينما قال اخر ان لكل ضحايا العالم هناك من يطالب في حقوقهم بينما ضحايانا فلا بواكي لهم.

يقول بهجت البصار من سكنة منطقة الجامعة غرب بغداد، أن ‘احداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر في الولايات المتحدة الامريكية أصبحت في طي النسيان لدى العراقيين رغم اهميتها وتداعياتها على الصعيد العالمي وعلى العراق تحديدا، لكنها مقارنة بالظروف التي عاشوها ويعيشونها اليوم تعد حدثا بسيطا، فمعاناة العراقيين بعد الاحتلال البغيض فاقت بكثير مأساة برج التجارة العالمي’. وأضاف ‘نحن نحتفل بعيد الفطر وبكل الأعياد المهمة، متناسين همومنا ومآسينا رغم الفراغ الدستوري وسوء الخدمات ومجهولية مستقبل البلد، ونعيش حياة شبه طبيعية غير مبالين بالتحديات التي تحيطنا، وقد تكون احداث 11 ايلول/سبتمبر محطة تذكر بمأساتنا لكن ليس من المعقول ان نتأثر بذكرى الهجوم على برجي التجارة العالمي الى حد ننسى فيه مأساتنا وضحايانا ومعاناتنا فالجميع يريد ان نبكي ونضحي لأجلهم بينما ضحايانا فلا بواكي لهم’. اما ابو هادي من منطقة حي اور شرق بغداد فلا يعرف الكثير عما حدث في امريكا، ولا يعرف شيئا عن ما يسمى باحداث سبتمبر، لكنه يذكر مآسي عديدة شهدتها بغداد. وقال ‘لا اعرف عن أحداث سبتمبر فالمآسي كثيرة اما مشهد طائرة تضرب بنايتين عاليتين، فـ’لا علم لي بأن امريكا دمرت بالطائرات، لكن ما اعرفه ان امريكا هي من تقوم بقصف بغداد والفلوجة والنجف’. ويرى عدي البستاني أن ‘الظروف التي مر بها العراقيون جميعا وليس البغداديون فقط تفوق في جوهرها من حيث الاذى الذي وقع على ضحايا برج التجارة العالمي في نيويورك، لذلك لا يشكل الحادث الذي وقع قبل عشر سنوات لدى العراقيين مكانا مهما في ذاكرتهم، رغم تداعياته على مستقبلهم’. وأضاف البستاني الباحث في شؤون الأنظمة السياسية: ان ‘الولايات المتحدة اتخذت من احداث الحادي عشر من ايلول سبتمبر ذريعة لاحتلال دول اخرى تعتقد انها تشكل خطرا على المنطقة ومنها العراق وقبله افغانستان، وهذه حقيقة صار يدركها المواطن البغدادي البسيط، لذلك قد يتعاطف العراقيون مع ضحايا احداث ايلول/سبتمبر لكن ليس بالضرورة مشاركتهم المأساة وفي يوم العيد لأن أحزانهم اعمق واكبر بكثير’. وتابع، أن ‘قسا في كنيسة صغيرة في امريكا اراد ان يحرق الإسلام بأسره ويثير الفوضى، فعندما يريد حرق المصحف الشريف فكأنه يحرق الإسلام بسبب اعتقاده بأن الدين الإسلامي هو من قتل موظفي برجي التجارة في نيويورك او البنتاغون في فرجينيا، وليس جماعة متطرفة لا تمثل حجم الإسلام الحقيقي، على الرغم من اعتقادي الكبير بان الموساد يقف وراء الهجمات لما حققته من أهداف ونتائج ما كان لأمريكا ان تستطيع الوصول إليها بعد مئة عام، لذلك فان احداث 11 ايلول/سبتمبر لا تهمنا بقدر ما يهمنا أمن واستقرار وتطور بلدنا وتداعيات 11 ايلول/سبتمبر عليه التي اوصلت بلادنا الى هذا الحال’. اما عرفة الحياني ويسكن شارع حيفا وسط بغداد فيعتبر، أن ‘المأساة التي مررنا بها والتي يعود السبب الأساس لها الى تداعيات احداث 11 ايلول/ سبتمبر في امريكا، التي فاقت أحداث 11 ايلول/سبتمبر أضعافا مضاعفة، لذلك نحن نحزن على ضحايانا الذين تجاوز عددهم المليون شهيد ونتطلع بعد ذلك للامن والاستقرار’. مضيفا ان العراق اخذ بجريرة ذنب لم يقترفة الا ان اجرام امريكا وبلطجتها بالاضافة الى عملائهم الذين اوصلوا بلاد الإسلام الى هذه المكانة المحزنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية