بغداد ـ «القدس العربي»: أكدت وزارة الصحة العراقية، أمس الأربعاء، أن العراق ما زال ضمن مناطق الخطر في وباء كورونا، مشيرة إلى أن الوفيات بين الفئات العمرية الأصغر سناً كان سببها الرئيسي الإنكار وعدم مراجعة الطبيب إلا في مرحلة متأخرة من المرض.
وقال المتحدث الرسمي لوزارة الصحة سيف البدر لوكالة الأنباء الرسمية، إن «العراق ما زال لغاية الآن ضمن مناطق الخطر في وباء كورونا»، مشيرا إلى أن «لم نتعد مرحلة الخطر حتى عندما أعلن سابقا عن إصابة 15 أو 10 حالات في اليوم».
وتابع، أن «الوزارة حددت مسبقاً ست مناطق للحجر المناطقي، ولا تزال هناك مظاهر للمناسبات الاجتماعية كالأعراس ومجالس العزاء والمناسبات العشائرية خصوصا في مدينتي الصدر والحرية في بغداد».
وأوضح، أن «في حال استمرار عدم الالتزام بقواعد الوقاية الشخصية والمجتمعية وبالتباعد الاجتماعي فسوف تتزايد أعداد الإصابات»، لافتا إلى أن «الوزارة قادرة على استيعاب الحالات التي شخصت خلال الأيام الأخيرة». وبيّن أن «هناك مؤشراً مهماً وهو عدد الراقدين في ردهات العناية المركزة، مثلاً اليوم كانوا 70 حالة فقط، من ضمن جميع الحالات الراقدة في مستشفيات الوزارة المخصصة للعزل».
وأردف أن «من خلال تفعيل المسح الوبائي الميداني اكتشفنا الكثير من الحالات التي كانت ملامسة للمصابين أو من الذين تم نقل العدوى إليهم من قبل أحد أفراد الأسرة». وأشار إلى أن «في البداية كانت أغلب الحالات المتوفية لكبار السن المصابين بأمراض مزمنة»، مشيراً إلى أن الوفيات بين الفئات العمرية الأصغر سنا كان سببها الرئيسي الإنكار وعدم مراجعة الطبيب إلا في مرحلة متأخرة من المرض».
وبشأن قرارات الحظر الجزئي والشامل، أكد، أن «لم يكن هناك التزام حقيقي سواء بالجزئي أو الشامل»، مشير إلى أن «الحظر أحد أهم المعالجات للحد من انتشار الوباء مع الإجراءات الأخرى».
في الأثناء، أعلن «الحشد الشعبي»، أمس، عن العدد الكلي لضحايا كورونا الذين تم دفنهم في مقبرة وادي السلام في النجف.
وقالت إحدى فرقه في بيان، إن «العدد الكلي لضحايا كورونا الذين تم دفنهم في مقبرة وادي السلام الجديدة بلغ 405 ».
وأكد عضو الفرقة المسؤول عن عمليات الدفن سرمد خلف إبراهيم أن «هذه الأعداد بدأت تتزايد في الأيام الأخيرة حيث وصل عدد الذين تم دفنهم إلى أكثر من مئة متوفى في الأيام العشرة وهذا أمر ينذر بالخطر». وتصدرت العاصمة بغداد، من بين باقي المحافظات العراقية، عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد للكوادر الطبية.
وقالت نقابة أطباء العراق في بيان، إن «في هذا الظرف الصحي الحرج الذي يمر به العراق والعالم، تتطلع الأنظار إلى الكوادر الطبية والصحية، وفي مقدمتهم الزملاء والزميلات الأطباء وهم يبذلون قصارى جهودهم لرعاية وإنقاذ حياة الآلاف من أبناء الوطن الذين تعرضوا لعدوى الوباء الفيروسي ومضاعفاتها، ويقدمون التضحيات من الجهد المضاعف والابتعاد عن الأهل والتعرض لخطر الإصابة بالوباء». وتابع البيان أن «نقابة أطباء العراق، رصدت الإصابات التالية لغاية ساعة كتابة هذا البيان، بين زملائنا الأطباء حصراً في محافظات العراق، عدا محافظات إقليم كوردستان»، مشيرة إلى إن العدد الكلي للإصابات المؤكدة بلغ «324» فيما بلغ عدد المتوفين 12. وحسب البيان فإن «أكثر محافظة بعدد الإصابات هي بغداد (170) تليها البصرة (37) تليها كربلاء(27)»، فيما «أكبر نسب الإصابات للعناوين الوظيفية كانت في فئة المقيمين الدوريين (122) تليها فئة المقيمين الاقدمين (112)».
وأشار البيان إلى أن «حالة عددٍ من الزملاء والزميلات تتراوح بين الشديدة والحرجة، ويتوقع ارتفاع عدد الإصابات في الأيام المقبلة».