بغداد: تزايد عمليات المقاومة ضد الامريكيين باستخدام العبوات الناسفة بمعدلات عالية

حجم الخط
0

بغداد: تزايد عمليات المقاومة ضد الامريكيين باستخدام العبوات الناسفة بمعدلات عالية

ادارة بوش غير واثقة من نجاة حكومة المالكي وتدرس خيارات غير ديمقراطيةبغداد: تزايد عمليات المقاومة ضد الامريكيين باستخدام العبوات الناسفة بمعدلات عاليةلندن ـ القدس العربي : شهد شهر تموز (يوليو) الماضي زيادة نسبية في عدد القنابل المصنعة محليا التي تستخدمها المقاومة العراقية ضد الجيش الامريكي. وقالت صحيفة نيويورك تايمز ان الزيادة هذه تشير الي ان المقاومة والعمليات ضد الامريكيين استمرت بدون توقف وزادت قوة علي الرغم مما اسمته واشنطن انتصارا في حربها علي الارهاب بمقتل ابو مصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم القاعدة في العراق. وقالت الصحيفة انه بعيدا عن الزيادة النسبية في عمليات القتل الطائفي، والحوادث اليومية، من العمليات الانتحارية والسيارات المفخخة، فان العمليات اليومية الموجهة ضد الامريكيين زادت بنسبة كبيرة منذ بداية العام الحالي. وتم زرع 2625 متفجرة علي طريق القوات الامريكية، انفجر منها 1666 وتم اكتشاف 959 قبل انفجارها، مقارنة مع 1454 عبوة ناسفة تم اكتشافها او انفجرت. وقالت الصحيفة ان احصائيات العبوات الناسفة قد قام باعدادها الجيش الامريكي في بغداد بناء علي طلب منها. ونقلت عن مسؤول كبير في الدفاع قوله ان اعمال المقاومة زادت بمعدل كبير جدا. واضاف المسؤول ان المقاومة تلقي دعما شعبيا كبيرا، ولديها اعداد كبيرة ناشطة، وتحتفظ بقدرة علي مواصلة العنف اكثر من اي وقت مضي. واشارت الصحيفة الي تقرير منفصل اعدته وكالة الاستخبارات العسكرية في بداية الشهر الحالي وصف فيه الوضع الامني السييء واتجاه العراق نحو الحرب الاهلية. وتعتبر الوثيقة سرية، حيث لمح عدد من الذين قرأوها لمحتوياتها. وتقدم الدراسة العراق معدلا احصائيات وافية عن طبيعة العمليات والقتل، وافعال اخري اضافة لرسم بياني يظهر الجماعات التي تقوم بهذه العمليات سواء من جماعات المقاومة ام من الميليشيات الشيعية المتهمة بحملات تطهير طائفي واسعة. واشارت الي ان التقرير تمت قراءته ومناقشته بشكل واسع، حيث يتحدث المشرعون الامريكيون في الكونغرس عن ان العراق وان اتخذ خطوات نحو ما اسماه الديمقراطية والانتخابات الا ان العنف زاد بمعدلات كبيرة. وكان الرئيس الامريكي جورج بوش قد رفض فكرة اتجاه العراق نحو الحرب الاهلية، كما قلل من اهمية الافكار التي تتحدث عن تقسيم العراق، وذلك في غداء عمل عقد الاثنين الماضي في وزارة الدفاع (البنتاغون) واكد علي مواصلة استراتيجيته القائمة علي انجاز المهمة، الا ان تصريحات بوش الواثقة تتناقض مع الوضع القائم والذي يقيمه القادة العسكريون الميدانيون. وبحسب الاحصائيات فان عدد الجنود الامريكيين الذين قتلوا في شهر تموز (يوليو) الماضي كان 38 جنديا اي اقل مما سجل في كانون الثاني (يناير) بداية العام الحالي (42) الا ان عدد الجنود الذين جرحوا زاد عن بداية العام، حيث جرح 518 جنديا مقابل 287 بداية العام الحالي. وفي تحليل للعبوات الناسفة الـ 1666 التي انفجرت تبين ان نسبة 70 بالمئة منها كانت موجهة ضد الامريكيين. وتربط الصحيفة تصاعد العمليات، بعمليات التطهير الطائفي، والقتل اليومي، واحباط السنة من الحكومة التي يسيطر عليها الشيعة والتي يقولون انها فشلت في انشاء حكومة وحدة وطنية. واشارت الي ان وكالة الاستخبارات العسكرية الامريكية تعكف الان علي اعداد تقرير تقييم امني للعراق يقدم صورة شاملة عن الاوضاع الامنية السيئة منذ عام 2004. ويعتقد ان تصريحات قائد القيادة المركزية، الجنرال جون ابي زيد عن تردي الاوضاع الامنية جاءت بعد اعداد هذا التقرير، وقال فيها ان الاوضاع قد تقود العراق نحو حرب اهلية، وهو اعتراف من مسؤوال عسكري امريكي بتفاقم الاوضاع الامنية. والتقييمات الجديدة للوضع الامني والحرب الاهلية دفعت بمشرعين في الكونغرس خاصة رئيس لجنة القوات المسلحة للتساؤل عن انه اذا اصبحت الحرب الاهلية حقيقة واقعة فما هو دور الجيش الامريكي في العراق، وموقف الكونغرس من هذه التطورات. وكانت تصريحات رئيس اللجنة جون وورنر، المؤيد المتحمس للرئيس بوش قد اثارت الجدل في ارجاء الكونغرس. وكان الرئيس الامريكي في زيارته السرية لبغداد بعد الاعلان عن مقتل ابو مصعب الزرقاوي واكتمال تشكيل الحكومة، قد اعلن مع نوري المالكي عن خطة امنية واسعة لاستعادة السيطرة علي العاصمة بغداد. والآن تعترف الادارة بان الخطة فشلت ولهذا قررت نشر 3 آلاف جندي في بغداد. ويقول خبراء من خارج الادارة ان مساعدي بوش يدرسون الان احتمالات عدم نجاة الحكومة الحالية. ونقلت عن خبير قال انه مسؤول عسكري اخبره ان الادارة الامريكية باتت تفكر بخيار غير الخيار الديمقراطي، حيث تلاحظ الادارة ان العراق بات يفلت من يدها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية