بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن مجلس النواب العراقي، أمس الأربعاء، انتهاء جميع الاستعدادات المتعلقة بانعقاد مؤتمر «قمة بغداد لبرلمان دول جوار العراق»، المقرر إقامته في 20 نيسان/ أبريل الجاري، بمشاركة رؤساء برلمانات دول تركيا وإيران والسعودية والكويت والأردن وسوريا، فيما اعتذر رئيس مجلس الشورى في إيران، علي لاريجاني، عن حضور المؤتمر.
ونقل موقع إخباري مقرّب من زعيم تحالف «الإصلاح والإعمار» عمار الحكيم، عن مصدر نيابي قوله: «لاريجاني اعتذر عن حضور المؤتمر وسيرسل ممثلاً عنه»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.
وذكر بيان لمجلس النواب، إن «الأمانة العامة لمجلس النواب دأبت منذ اليوم الأول لاتخاذ قرار عقد قمة بغداد لرؤساء برلمانات دول جوار العراق، على القيام بكافة الاستعدادات اللوجستية وتهيئة كافة مستلزمات نجاحه بشكل يليق بمكانة العراق واستعادة دوره المحوري في المنطقة، بعد تجاوب رؤساء برلمانات الدول المجاورة مع دعوة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي لاستضافتهم في بغداد في 20 نيسان/ أبريل الجاري السبت المقبل».
ونقل البيان عن الأمين العام لمجلس النواب، صلاح الحميري، قوله: «الأمانة العامة للمجلس أتمت كافة الاستعدادات المتعلقة بانعقاد مؤتمر قمة بغداد، الذي يضم دول الجوار الست، إضافة إلى جمهورية العراق»، مبينا أن «الاستعدادات اللوجستية والفنية تبدأ من مطار بغداد الدولي وصالة التشريفات مرورا بطريق المطار، فضلا عن تهيئة الاعلام واللافتات داخل المنطقة الخضراء والحكومية».
وأضاف أن «التحضيرات تتم بالتعاون المباشر مع الفرقة الخاصة بحماية المنطقة الخضراء، ومكتب رئيس الوزراء، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، لإتمام الاستعدادات المتعلقة بالمؤتمر، خاصة داخل القصور الحكومية التي ستحتضن اعمال القمة يوم السبت 20 نيسان/ أبريل»، مؤكدا أن «سياقات العمل تسير وفق إنسياب جيد دون أي تلكؤ».
مدير عام الدائرة الإعلامية في المجلس محمد أبو بكر، أوضح، أن «دائرته أمنت جميع متطلبات قيام وسائل الإعلام المحلية أو الخاصة بالدول المشاركة لتغطية وقائع قمة بغداد»، مشيرا إلى أن «تغطية الحدث ستكون من قبل الدائرة الإعلامية وشبكة الإعلام العراقي (القناة الرسمية للدولة) وجميع وسائل الإعلام، إضافة إلى إعلام الدول المشاركة».
ولفت إلى أن «الشعب العراقي والرأي العام سيطلع عبر النقل المباشر على تفاصيل القمة منذ لحظة استقبال رؤساء برلمانات دول الجوار والوفود المشاركين في مطار بغداد الدولي من قبل رئيس مجلس النواب العراقي، إضافة إلى نقل وقائع انعقاد القمة للاطلاع على مجرياتها»، مؤكدا «أهمية الحدث بما يصب في مصلحة الشعب العرقي».
وشكلت رئاسة مجلس النواب لجنة تحضيرية برئاسة الأمين العام لمجلس النواب صلاح الحميري، وعضوية مديري الدائرة الإعلامية ودائرة العلاقات والتشريفات لتوفير متطلبات إنجاح قمة بغداد.
كذلك، بين مدير عام دائرة العلاقات والتشريفات سلام علي محمد، حسب البيان، أن «التحضيرات اللوجستية لمؤتمر قمة بغداد لبرلمان دول جوار العراق بدأت قبل أكثر من شهر»، مشددا على ضرورة «الاستعداد للوصول الى أفضل صورة تتناسب مع مكانة وأهمية الدول والوفود المشاركة والزائرة للعراق».
وأضاف أن «دائرة العلاقات وفريقها أكملت خططها التي تشمل إستقبال الوفود في صالة الشرف الرئاسية بمطار بغداد ونقلهم الى مقر إقامتهم في القصر الحكومي وفندق الرشيد الدولي، فضلا عن تهيئة قاعة القدس الرئاسية التي خصصت لإنعقاد قمة بغداد وتجهيزها بكافة المستلزمات المناسبة لإنجاح المؤتمر».
وأشار إلى «تواصل ملاك الدائرة بشكل مستمر مع جميع برلمانات الدول المشاركة وسفاراتهم العاملة في بغداد للحصول على المعلومات الكافية الخاصة بأعداد الوفود ومتطلباتهم لإستكمال كافة الاجراءات»، منوها إلى أن «جميع دول الجوار ستشارك في قمة بغداد بوفود رفيعة المستوى».
في الشأن ذاته، أفادت عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، النائبة اقبال عبدالحسين، أن الأمن والتكامل الاقتصادي سيكونان أبرز المحاور التي ستناقش في مؤتمر برلمانات دول جوار العراق الذي يقام في بغداد.
وقالت في بيان، إن «رؤساء برلمان دول الجوار الست إضافة إلى العراق، سيجتمعون يوم السبت المقبل في العاصمة بغداد في مؤتمر هو الأول من نوعه على صعيد المنطقة»، مضيفة أن «المؤتمر سيعقد تحت شعار (العراق استقرار وتنمية)».
وأوضحت ان «المؤتمر سيناقش المواضيع الأبرز التي تخص مصلحة العراق ودول الجوار، وهي الأمن وإعادة الترتيبات الإقليمية لغرض الخروج بقرارات وخطوات مهمة نحو بناء منطقة آمنة في المرحلة المقبلة والتطور والتعاون الاقتصادي والسياسي بين هذه الدول».
وأشارت إلى أن «رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، وجه في الاجتماع لجنة العلاقات الخارجية لغرض مناقشة تحضيرات المؤتمر». في المقابل، عقدت، أمس الأربعاء، مجموعة «عمل الاستقرار» في التحالف الدوليِّ لهزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» اجتماعاً في بغداد بمُشارَكة العراق، و34 دولة.
المُجتمِعون بحثوا في مجموعة عمل الاستقرار «إصلاح البنية التحتيَّة الأساسيَّة، وتأهيل المدارس، والمستشفيات، وتوفير فرص العمل قصيرة الأمد في المناطق التي تأثرت بشكل مُباشِر من التنظيم، ويُمهِّد للاستثمار في الخدمات الحيويَّة، ونشاطات إعادة الإعمار، والتنمية طويلة الأمد». وفقاً لبيان أوردته وزارة الخارجية العراقية.
وتضمَّن برنامج الاجتماع، «بحث استقرار المناطق المُحرَّرة في العراق، وتعهُّدات التمويل، والأبعاد الاجتماعيّة للإنعاش بعد داعش، وتسريع الانتقال من الاستقرار إلى إعادة الإعمار».
وألقى الوكيل الأقدم لوزارة الخارجيَّة السفير نزار الخير الله، كلمة استهلها بـ«الإشادة بالجُهُود الكبيرة التي بُذِلت من قِبَل الدول المانحة، والمُساهِمة في مُؤتمَر الكويت الدوليِّ لإعادة إعمار العراق».
وأكد أنَّ «مرحلة ما بعد دحر داعش الإرهابيِّ في العراق تحتاج إلى جُهُود حثيثة، ومكثفة، وتعاون دوليّ في تقديم المعالجات لما خلـَّفه الإرهاب من دمار في المُدُن المُحرَّرة»، مُثمِّناً «جُهُود دول مجموعة عمل إعادة الاستقرار؛ في إطار نجاحات الجُهُود المتمثلة بدعم، وإعادة الاستقرار في المناطق المُحرَّرة».
ودعا إلى «ضرورة تفعيل مُقرَّرات مُؤتمَر الكويت الدوليِّ لإعادة إعمار العراق؛ لما له من أثر كبير في تهيئة الظروف المُلائِمة لعودة النازحين، والمُهجَّرين»، مُعللاً: «لإعادة النازحين إلى مناطقهم، والتخفيف من الأزمة الإنسانيّة التي خلـَّفتها عصابات داعش الإرهابيّة». وختم كلمته بالقول: «نُجدِّد الشكر لدول التحالف، ودول أعضاء مجموعة عمل إعادة الاستقرار لدعمها لبلدي العراق، ومساهماتها الماليّة المُقدَّمة».
وتتألف مجموعة «عمل الاستقرار» من دول التحالف الدوليِّ التي تدعم جُهُود الحكومة العراقـيَّة في تحقيق الاستقرار، وتترأس الاجتماع كلّ من ألمانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، والإمارات، والعراق.
الخارجية العراقية، شددت كذلك على «ضرورة ملاحقة المتورطين في تمويل ودعم العمليات الارهابية»، مؤكدةً أن «أهداف العراق الحالية هو المضي نحو الاستقرار وإعادة النازحين».
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجيّة، أحمد الصحَّاف، في بيان، «ينبغي أن يتضمن الجهد الدولي ملاحقة المُتورطين، والداعمين، والمُمولين للعمليات الإرهابية»، مؤكداً أن «المرحلة الحالية تحتاج تعاوناً دولياً في معالجة ما خلفه الإرهاب من دمار».
وأضاف، أن «العراق يسعى للانتقال من مرحلة الاستقرار إلى مرحلة إعادة البناء والإعمار، لتسهيل عودة النازحين ومعالجة المشاكل والقضايا وفي مناطق سكناهم»، مبيناً أن «برنامج الامم المتحدة الانمائي يُعد واحداً من اذرع مجموعة اعادة الاستقرار ويسعى مع الحكومة العراقية الى التسهيل عودة اللاجئين وتسهيل عودتهم بصورة طوعية منها إزالة الألغام وإقامة مشاريع المياه وإعادة الخدمات الى المناطق المحررة».
وأشار إلى أن «برنامج التعافي لمرحلة ما بعد داعش يتضمن تعزيز دور المرأة، وتمكينها»، على حدّ قوله.