بغداد تغرق بالعنف والامطار تمنع التجوال والناس يلوذون في بيوتهم

حجم الخط
0

دوائر البلدية عاجزة عن سحب المياه وعمالها يخافون اغتيالهم والاسواق مغلقة

بغداد ـ “القدس العربي”: طيلة يومي الجمعة والسبت لم تنقطع الامطار عن بغداد ما سبب فيضانات في بعض احيائها منع الكثير من الاهالي من الخروج، بينما كانت دوائر البلدية التي تقول ان عمالها يتعرضون للاغتيالات علي أيدي مسلحين ظلت عاجزة عن معالجة تراكم المياه في شوارع ومناطق رئيسة من بغداد.

ومع كثرة الحواجز في شوارع بغداد وغلق مئات الشوارع الأخري، لم يجد الكثير من العراقيين فرصة للخروج من منازلهم او الدوام في مؤسساتهم واماكن عملهم، في وقت اغلقت فيه بعض الاسواق التجارية، التي اصبحت قليلة في بغداد، ابوابها بسبب مياه الامطار.

لكن مع كل هذا لم يتوقف العنف في بغداد، وظلت مفارز الشرطة تعثر علي بعض الجثث في حين يعتقد كثيرون ان بعض الجثث التي لم يتم العثور عليها ربما ستتحول الي قطع ممزقة من مياه الامطار.

وإذا كان الخوف يمنع الكثير من العراقيين من الخروج من منازلهم فان انهمار الامطار مع سوء الخدمة البلدية وتوقف محطات كثيرة لتصريف المياه جعل الناس يلوذون ببيوتهم، فيما كانت بعض المنازل قد غرقت بسبب الامطار وما من مجير.

المسؤولون في دوائر البلدية الذين يتحدثون عن ارقام كبيرة لعدد ضحاياهم بسبب العنف يقولون ان بعض المناطق الساخنة من غير الممكن ان يتم ارسال صهاريج سحب المياه اليها وان كثيرا ما يقتل هؤلاء دون ان تكون هناك حماية لهم، وان قوات الجيش والشرطة ليس بمقدورها حمايتهم.

ويؤكد المسؤولون ان مئات من عمال التنظيف قد قتلوا علي يد مسلحين في بغداد اعتقادا من المسلحين بان ذلك سيسقط الحكومة ويوقف عملها، في حين ان الاحياء التي تتم فيها عمليات القتل اصبحت عبارة عن حاويات كبري للزبالة.

بغداد التي غطت شوارعها المياه دفعت آلاف الطلبة لعدم الذهاب الي مدارسهم وجامعـــــاتهم، فيما كان عدد اكبر من الـــــطلبة قد امتنـــع عن الذهاب اصـلا بسبب التهديدات التي تدعو الطلبة الي عدم الدوام او قتلهم، وكان آخرها انفجار سيارة مفخخة في بوابة جامعة بغداد قبل ثلاثة ايام ادت الي مقتل 11 شخصا وجرح اكثر من ثلاثين بينهم عدد من الطلبة.

واذا كان الخوف والرعب والتهديد والاغتيال قد اوقف كثيرا من جوانب حياة العراقيين فان الامطار هذه المرة اشتركت في إيقاف جوانب اخري من حياتهم، فقد توقف عمال البناء عن الخروج كما عزف اغلب الباعة الجوالين وباعة الارصفة عن ممارسة اعمالهم، فيما توقف نقل المنتجات الزراعية الي بغداد من الارياف ما ادي الي ارتفاع اسعارها في بغداد، ويعلق بعض العراقيين ان هذه الامطار اشبه بقرار بمنع التجوال يضاف الي قرارات الحكومة التي غالبا ما تمنع التجوال وتسهم قراراتها في إيقاف الحياة لعدة ايام، حيث غالبا ما ترتفع الاسعار بعد كل منع للتجوال دون ان تعود الي ما كانت عليه حتي بعد رفعه بعد ان يكون الناس قد تعودوا علي زيادة الاسعار بهذه الطريقة التي لا يمكن رفضها ما دامت الحاجة تجبرهم علي اي شيء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية