قوات أمريكية في العراق
واشنطن: نفى متحدث باسم الحكومة العراقية، الخميس، ما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز” أنّ التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة استأنف العمليات العسكرية المشتركة مع القوات العراقية، الأربعاء، وذلك بعد توقفها في أعقاب مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني بغارة جوية أمريكية في بغداد، مطلع الشهر الجاري.
وقال اللواء عبدالكريم خلف، المتحدث الرسمي العسكري باسم رئيس الوزراء العراقي، “لم يستأنف العمل لحد الآن ولم نمنح موافقتنا”.
وأوضح “كان الاتفاق أن يتم قتال داعش ودعم الجيش العراقي بمقاتلته، ولذلك اعتبرنا ان هذه الضربات كتصرف منفرد، ومنعنا العمليات المشتركة ومن ضمنها الطلعات الجوية.”
وكانت “نيويورك تايمز” نقلت عن مسؤولَين عسكريَّين أمريكيين، لم تذكر اسميهما، قولهما إنّ الولايات المتحدة استأنفت تعاونها مع الجيش العراقي في مجال مكافحة تنظيم “الدولة” كي لا يستغلّ التنظيم الجهادي الوضع الراهن.
ورفض البنتاغون التعليق على ما أوردته الصحيفة الأمريكية.
وبمبادرة من واشنطن توقّفت العمليات العسكرية المشتركة بين البلدين في 5 كانون الثاني/ يناير أي بعد يومين من مقتل سليماني.
وفي اليوم نفسه طلب البرلمان العراقي من الحكومة إنهاء وجود كل القوات الأجنبية في البلاد.
واغتالت الولايات المتحدة سليماني في 3 كانون الثاني/ يناير بعد سلسلة هجمات صاروخية استهدفت الجيش الأمريكي ومحاولة متظاهرين من فصائل موالية لإيران اقتحام السفارة الأمريكية في بغداد.
وهدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية على العراق إذا قرّرت بغداد طرد الجنود الأمريكيين البالغ عددهم 5200 جندي.
والإثنين، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إنّ “جميع” القادة العراقيين أبلغوه في مجالس خاصة بأنّهم يؤيّدون الوجود العسكري الأمريكي في بلدهم، على الرّغم من المطالبات العلنية بخروج الجنود الأمريكيين من العراق.
غير أنّ الوزير الأمريكي لم يستبعد خفض عدد جنود بلاده المنتشرين في بلاد الرافدين تماشياً مع رغبة الرئيس ترامب الذي ما فتئ يؤكّد عزمه على الانسحاب من العمليات العسكرية المكلفة في الشرق الأوسط.
(أ ف ب)