بغداد ـ «القدس العربي»: أكد عضو مجلس النواب عن تحالف «سائرون» سلام الشمري، أن الولايات المتحدة تتحمل ما حصل في العراق من تدمير، مطالباً إياها بدفع التعويضات المقدرة دوليا للعراق والتي تبلغ أكثر من 20 تريليون دولار، حسب قوله. وقال في بيان صحافي أمس، إن «الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) يطالب في تصريحات متكررة العراق بدفع مبالغ وتعويضات متناسيا أو متغافلا أن ما حصل في العراق من تدمير كبير تتحمله الإدارات الأمريكية المتعاقبة».
وأضاف أن «ما حصل في العراق من جراء الاحتلال وما أعقبه من ممارسات إجرامية ترقى للابادة الجماعية تتطلب رفع دعوى دولية ضدها وضد من ثبتت عليه عمليات إجرامية ضد الشعب».
وخاطب الرئيس الأمريكي متسائلا «من له الحق في طلب التعويضات؟ العراقيون الذين قاوموا الاحتلال وداعش الإرهابي ودفعوا الدماء الزكية وتركوا مدنهم وسكنوا المخيمات؟ أم تريدون الأمر لكم دون نقاش؟».
وطالب الحكومة ووزارة الخارجية، العمل على «رفع دعوى دولية لتعويض الشعب على ما أصابه من قتل وتدمير جراء أفعال الاحتلال وارهاب داعش».
كذلك، طالبت النائبة عن ائتلاف «دولة القانون» عالية نصيف، بالإسراع بحسم قضية تكليف رئيس الوزراء لمواجهة التحديات الراهنة، فيما شددت على ضرورة توكيل شركة محاماة دولية للمطالبة بتعويضات عن التجاوزات الأمريكية منذ 2003 ولغاية اليوم.
وقالت في بيان إن «على من يمتلك قرار تكليف رئيس الوزراء الإسراع بحسم التكليف لمواجهة التحديات الراهنة، وأهمها توكيل شركة محاماة دولية لإعادة فتح ملفات التجاوزات الأمريكية منذ 2003 ولغاية 2020 والمطالبة بتعويضات عن كل الضرر الذي لحق بالعراق بدءاً من احتلاله دون شرعية دولية وإعلانه كدولة خاضعة للاحتلال، وقيام سلطة الاحتلال بخرق القوانين الدولية وتدمير البنى التحتية وحرق الوزارات والمؤسسات الحكومية وسرقة ونهب مليارات الدولارات وسبائك الذهب الى يومنا هذا».
وأضافت أن «مقاضاة الإدارات الأمريكية السابقة واللاحقة يتضمن مطالبتها بتعويضات عن إعاقة تسليح العراق واعتراف ترامب أن من أوجد داعش هما أوباما وكلينتون، وملف الضحايا من قواتنا العراقية الذين قصفتهم القوات الأمريكية وأبادتهم تحت مسمى نيران صديقة، وصولا الى مجزرة القائم وجريمة المطار».
يأتي ذلك في وقتٍ، تقدم النائب عن تحالف «الفتح»، حامد عباس الموسوي، أول أمس، بطلب إلى رئاسة مجلس النواب لإقامة المؤتمر الدولي لدعم السيادة العراقية، وذلك على خلفية الانتهاكات الإيرانية ـ الأمريكية الاخيرة.
وحسب الوثائق الصادرة عن الموسوي، والتي تناقلتها مواقع إخبارية محلّية، قال النائب عن تحالف العامري: «نحن أعضاء مجلس النواب العراقي الموقعون أدناه نطالب هيئة رئاسة البرلمان العراقي الموقر بتبني طلبنا الخاص بإقامة المؤتمر الدولي لدعم السيادة العراقية على أن يسبقه حوار وطني عراقي للخروج من بموقف عراقي موحد لدعم السيادة العراقية تجتمع حوله المكونات والقوى السياسية».
وأضاف: «إدراكاً منا لخطورة المرحلة الحالية الموقوتة بالانفجار عراقياً وإقليميا ودوليا وبسبب الأحداث الاخيرة التي عصفت بالعراق بدءا من القصف الامريكي والذي طال باعتدائه الغاشم قواتنا العراقية من الحشد الشعبي مروراً بحادثة اغتيال أبطال النصر والتحرير في حربنا الوطنية ضد داعش وصولاً الى قصف القواعد الأمريكية من قبل الحرس الثوري الإيراني».
وحذر الموسوي من «هذه الأحداث الخطيرة والتي تنذر وتهدد بنشوب صراع إقليمي بل وعالمي سيجعل من العراق أرضه وميدانه الأعنف بين الطرف الأمريكي الإيراني لذا بات لزاماً وعاجلاً بالتحرك الفوري واستجابة لما نادت به المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف وتنبأت به من مخاطر استشعرتها وأدركتها مبكراً وأثرها المباشر على العراق كوطن وشعب وسيادة».
وأكمل: «بات من اللازم علينا التحرك باتجاه تهيئة الأجواء لعقد مؤتمر دولي يتم من خلاله تحديد أطر العلاقة بين العراق ودول الجوار والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على نحو الاحترام المتبادل والتأكيد على السيادة الوطنية للعراق واعتماد الاتفاقيات الواضحة في الجانب الأمني والعسكري بين العراق والأطراف الاخرى».
وأكد أن «إدراكنا للطبيعة الحيوية للعراق وتأثيرات موقعه الجيوسياسي وتكريس ضرورة أن يكون دوره بمثابة الحاجز والعازل بين الأطراف المتصارعة وامتناعه عن الانجرار لأي طرف ضد الطرف الآخر هي الأسلم لهذا الوطن».