بغداد: وزارة شيعية تنشيء استخبارات موازية للمخابرات الحكومية

حجم الخط
0

بغداد: وزارة شيعية تنشيء استخبارات موازية للمخابرات الحكومية

رئيس البرلمان: الجميع يتجسس علي الجميع.. والكل يقتل الكلبغداد: وزارة شيعية تنشيء استخبارات موازية للمخابرات الحكوميةلندن ـ القدس العربي : قام اعضاء في الحكومة العراقية بانشاء مديرية استخبارات ظل موازية لشعبة الاستخبارات العراقية المدعومة من الاستخبارات المركزية الامريكية، وذلك بسبب شكهم في سيطرة السنة عليها، ويدير شعبة الاستخبارات الموازية عدد من المسؤولين الشيعة.وقالت صحيفة لوس انجليس تايمز ان وزير الامن الوطني العراقي قام ببناء شبكة من الاستخبارات يعمل فيها 1200 عميل.ويقول دبلوماسيون غربيون ان الوزير لديه ممثلين في كل اقاليم العراق. ويقول المسؤول الغربي ان المنظمة في الوقت الحالي ظل.ويقول المسؤولون الشيعة ان المنظمة السرية تقوم بتقديم معلومات عن نشاطات القاعدة في العراق ومسؤولي النظام البعثي السابق، اي كبديل عن الخدمات الامنية الوطنية العراقية التي انشئت عام 2004 من قبل المسؤولين الامريكيين، ويقودها محمد الشهواني، الذي قاد معارضة دعمتها الاستخبارات المركزية الامريكية (سي اي ايه) ضد صدام حسين قبل عقد من الزمان. ومنذ ثلاثة اعوام يتم دعم المؤسسة الامنية العراقية من سي اي ايه ومن الجيش الامريكي. ومع ان المؤسسة تتبع رئاسة الوزراء الا ان الاحزاب الشيعية التي تدعم نوري المالكي، رئيس الوزراء لا تثق بها لان بعض العاملين فيها كانوا من العاملين في مؤسسات امن النظام السابق للرئيس العراقي صدام حسين. وقد منع الشهواني طوال عامي 2005 و2006 من المشاركة في اجتماعات الوزارة. ونقلت عن مسؤول في الحكومة مقرب من المالكي، قوله ان هناك شعورا عاما من ان الاستخبارات لا تقوم بعملها علي اتم وجه او بشكل مناسب. ويحذر مراقبون من تحول الوكالتين الامنيتين الي متنافسين في اي حرب اهلية قد تندلع في البلاد، حيث تقوم كل منظمة بدعم الطائفة التي تمثلها.ويقول مراقب ومحلل امريكي انه في حالة عدم تقديم اي من الطرفين تنازلات فان العمل الاستخباراتي سيواجه انقساما في العراق بناء علي الخطوط الاثنية والطائفية والحزبية، مما يعني تحول العراق الي دولة فاشلة علي غرار الصومال. وتقول الصحيفة ان الاستخبارات العراقية، المؤسسة الرسمية منذ انشائها كانت مصدر قلق للجماعات الشيعية، فقد قامت عام 2004 باعتقال عدد من الناشطين الشيعة من اتباع حزب الله العراقي، كما اتهمت المجلس الاعلي للثورة الاسلامية في العراق بانه يتلقي دعما ماليا من ايران واتهمت الاستخبارات الحزب باغتيال عشرة من عملائه. وتقول الصحيفة ان جهود الشيعة لاقامة منظمة استخباراتية بديلة تعود لعام 2005 عندما منعت واشنطن رئيس الوزراء في حينه ابراهيم الجعفري من السيطرة علي الاستخبارات.وتقول الصحيفة ان امريكا استثمرت كثيرا في انشاء الوكالة العراقية ووثقت بالشهواني الذي تحول لرصيد كبير لها منذ سقوط النظام السابق. والشهواني الذي يملك بيتا في امريكا، قام بتقديم امريكا لعدد من الضباط السابقين في الاستخبارات العراقية وقام بتشكيل مجموعة عرفت بالشهوانيين وهي المجموعةالتي شاركت في الهجوم الامريكي علي مدينة الفلوجة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2004. ونقلت عن مصدر عسكري امريكي قوله ان الاستخبارات العراقية تتلقي دعما ماليا كاملا من امريكا وليس من الحكومة العراقية، وبلغ مجموع الدعم الامريكي لها منذ انشائها ثلاثة مليارات دولار. وبعد فشلهم في زحزحة الشهواني، قام المسؤولون الشيعة بمحاولات لملء الفراغ من خلال قيام وزير الدولة لشؤون الامن الوطني بتحويل وزارته الي وزارة كاملة وذلك من خلال الضغط علي الجعفري، رئيس الوزراء في حينه، وبدأ الوزير هذا عمليات تجنيد المخبرين والمتعاطفين، ولم يكن قادرا علي دفع رواتب لهم ولكنه اعطاهم امتيازات في الوزارات. ومع تولي زير جديد للوزارة، وهو شروان الوائلي زادت معدلات التجني والتـــحايل علي ميزانية الوزارة من خـــلال تجنيد المخبرين من خلال عقود. وتقدم الوكالة الرأي الشيعي المتشدد فيما يتعلق بالامن الوطني. ويقول مسؤول امريكي ان جماعات طائفية شيعية شعرت بالاحباط من عدم سيطرتها علي الوكالة وذلك لاتخاذها عجلة لتمرير الاجندة الطائفية ومن هنا قامت بالضغط من اجل انشاء وكالة بديلة. ونقلت الصحيفة عن نائب سني قوله ان وزارة الوائلي طائفية وغير الشيعي لا يمكن ان يجد فيها عملا او قبولا. وقام عملاء الوائلي بالتجسس علي نائب سني اشتبهوا ان له علاقات مع المقاومة العراقية وبناء علي المعلومات التي وفروها طولب بسحب الحصانة البرلمانية عن النائب السني.ونقلت الصحيفة عن رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني معلقا علي الفوضي في المؤسسات الامنية قوله ان كل واحد في العراق يتجسس علي كل واحد، وكل واحد يقتل كل واحد، فالعراقيون لا زالوا يعيشون ثقافة النظام السابق.وفي اطار آخر قالت صحيفة اندبندنت اون صاندي ان الميليشيات الشيعية تستغل فترة الهدوء اثناء العملية الامنية الامريكية في العاصمة بغداد للحصول علي تدريبات عسكرية متفوقة من مدربين ايرانيين، وقالت ان آلاف العراقيين الشيعة يتدربون علي التكتيك المتقدم لحرب العصابات في معسكر سري بالقرب من العاصمة الإيرانية، طهران.ونقلت عن شخص لقبه ابو رافض قوله ان ما يقدر عدده باربعة الاف شيعي بعضهم من قادة جيش المهدي التابع لمقتدي الصدر تلقوا تدريبات عسكرية الشهر الماضي وعاشوا في معسكر قريب من العاصمة. وقال ان اعداد العراقيين الذين تدفـــقوا علي المعسكر الايراني تضاعفت بشكل كبير منذ بدء العملية الامنية في بداية شباط (فبراير) الماضي. وقال شخص اسمه ابو عامر ان التدريب يقوم به ضباط في الحرس الثوري الايراني، وقال انه شاهد متدربين من كل انحاء العراق، من ميسان، البصرة والديوانية والناصرية، وكلهم اتباع جيش المهدي. وقال ان الكثير من الشيعة بدأوا بالبحث عن وسائل للتدريب العسكري بعد تفجير سامراء. وفي الوقت الذي يقوم المقاتلون السنة باستهداف الامريكيين، حيث زادت اعداد القتلي من الجنود الامريكيين منذ بدء العملية الامنية الا ان الامريكيين يتعاملون مع عناصر جيش المهدي كمصدر تهديد، ونقلت الصحيفة عن احد مقاتلي الجيش قوله: تدربنا علي كيفية مهاجمة الأمريكيين وتعلمنا الأساليب الحديثة لإسقاط المروحيات العسكرية وتدمير الدبابات والعربات المصفحة، ونحن نجري الاستعدادات المطلوبة للمعركة الكبري ضد المحتلين. وقالت الصحيفة ان اللواء ويليام كالدويل المتحدث باسم القوات الأمريكية في العراق أكد أن استجواب المقاتلين الذين تم اعتقالهم هذا الشهر اثبت أن الكثير من هؤلاء تلقوا تدريبات في معسكرات إيرانية. فيما قال امريكي اخر ان لديهم تقارير غير مؤكدة عن قيام اعضاء جيش المهدي بالسفر لايران وتلقي تدريبات والعودة لقتال الامريكيين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية