بفضل الدستور.. الجالية المغربية ستصوت بالانتخابات البلدية الإسبانية

حجم الخط
0

مدريد ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسين مجدوبي: استمرت صناديق الاقتراع في مئات المراكز في مختلف دول الاتحاد الأوروبي مفتوحة حتى أمس الأحد لكي يصوت المغاربة على الدستور الجديد، بينما تعتبر الجالية المغربية في اسبانيا أن الدستور الجديد سمح لها في نهاية المطاف بالتصويت في الانتخابات البلدية الإسبانية.

في هذا الصدد، وعكس المغاربة الذين صوتوا في المغرب يوم الجمعة، فقد استغرق التصويت في الخارج منذ الجمعة حتى أمس الأحد، وذلك لتسهيل عملية التصويت إذ أن يوم الجمعة هو يوم عمل في دول الاتحاد الأوروبي.

ووفق الكثير من المعطيات المستقاة من الجمعيات المغربية في عدد من الدول الأوروبية، كانت نسبة الإقبال محدودة للغاية لأسباب متعددة. السبب الأول يتجلى في عدم تسجيل الدول الغربية حركة سياسية قوية بشأن الدستور الجديد، فحركة 20 فبراير لم تنظم ملتقيات كبرى في الخارج كما أن السفارات والقنصليات اقتصرت على تنظيم بعض التجمعات الصغيرة للترويج للدستور الجديد. وأبلغ عزيز.

د وهو باحث اجتماعي ‘القدس العربي’ قائلا انه ‘يمكن قبول نسبة 100′ من الأصوات على الدستور الجديد لأن كل من توجه لصناديق الاقتراع فعل ذلك إيمانا منه بهذا الدستور، لكن إذا جرى الكشف عن نسبة من المشاركة تفوق في أحسن الحالات 20′ بالنسبة للجالية المغربية، وقتها سنكون أمام تزييف حقيقي’. وعلاقة بالسبب الثاني، فحصول نسبة هامة من المهاجرين المغاربة على الجنسيات الأوروبية، باستثناء الجالية في اسبانيا ونسبيا في إيطاليا، جعلهم ينخرطون في سياسة الدول المحتضنة لهم، الأمر الذي يفسر ارتفاع عدد المسؤولين الأوروبيين سواء وزراء أو برلمانيين في المؤسسات البرلمانية والبلدية الأوروبية المنحدرين من أصول مغربية. هذه الظاهرة مرتبطة أشد الارتباط بالجيل الثاني والثالث من المهاجرين.

في غضون ذلك، ورغم الاختلاف النسبي بين الجالية المغربية في اسبانيا حول الدستور وهل جاء بملكية برلمانية أو يستمر المغرب في ظل مؤسسة ملكية بعيدة عن هذا المفهوم، هناك اتفاق بين مغاربة اسبانيا حول استفادتهم من الدستور الجديد للتصويت في الانتخابات البلدية الإسبانية.

فقد تضمن الدستور الجديد في بنده 30 ما يلي ‘تمتع الأجانب بالحريات الأساسية المعترف بها للمواطنين والمواطنات المغاربة، وفقا للقانون. ويمكن للأجانب المقيمين بالمغرب المشاركة في الانتخابات المحلية، بمقتضى القانون أو تطبيقا لاتفاقيات دولية أو ممارسات المعاملة بالمثل’. ويسمح هذا البند للأجانب بالتصويت في الانتخابات البلدية. وبما أن الدستور الإسباني يسمح للأجانب بالتصويت إذا كانت دولهم تمنح الحق نفسه للإسبان، فهذا يعني الترخيص مباشرة للجالية المغربية المتواجدة في اسبانيا بالتصويت في الانتخابات البلدية المقبلة. وكانت الجالية المغربية من ضمن الجاليات القليلة المقيمة في اسبانيا التي بقيت محرومة من التصويت في الانتخابات البلدية في هذا البلد الأوروبي.

وكتب برينابي لوبيث المتخصص في العلاقات المغربية الإسبانية مقالا في جريدة ‘الباييس’ مؤخرا أبرز فيه أن الدستور المغربي يمس اسبانيا ليس فقط لأن الأمر يتعلق ببلد جار واستراتيجي في العلاقات الثنائية، بل بسبب الحق الذي أصبح لدى مئات الآلاف من المهاجرين من هذه الجنسية للتصويت في الانتخابات البلدية الإسبانية بسبب البند 30 من الدستور المغربي الذي يمنح الحق نفسه للأجانب ومن ضمنهم الإسبان، كما قال.

ومن النتائج المترتبة عن هذه المشاركة هو أخذ بعض الأحزاب اليمينية بعين الاعتبار هذه الكتلة الناخبة الجديدة، حيث ستعمل على تفادي توظيف الهجرة بشكل سلبي في خطاباتها السياسية حتى لا يعاقبها الناخب المغربي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية