بفضل تعاون المخابرات المغربية: إطلاق سراح رهينة روماني مختطف منذ 8 سنوات قرب الحدود بين مالي والنيجر

حجم الخط
0

الرباط ـ “القدس العربي”:

ساهم تدخّل المخابرات المغربية في إطلاق سراح رهينة روماني كان مختطفاً في منطقة الساحل جنوب الصحراء الإفريقية، منذ ثماني سنوات.

وتمكّن المواطن الروماني يوليان غيرغوت، الذي كان يعمل ضابط أمن، من العودة إلى بلاده سالمًا، الأسبوع المنصرم.

وأفادت أسبوعية “جون أفريك” الفرنسية أن وزارة الخارجية الرومانية نشرت بياناً صحفياً وجّهت فيه الشكر إلى المغرب على مساعدته في إطلاق سراح الرهينة المذكور.

وكشف رئيس وزراء بوخارست، مارسيل سيولاكو، في تغريدة على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) أنه اتصل هاتفياً برئيس الحكومة المغربي عزيز أخنوش، من أجل توجيه شكر خاص لأجهزة المخابرات المغربية لتعاونها في إطلاق سراح المواطن يوليان غيرغوت. وأعرب عن أمله في مواصلة الحوار وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين.

وأعلنت وزارة الخارجية الرومانية، في بيان، الإفراج عن الضابط الأمني المذكور ​​من منجم للمنغنيز، شمال بوركينا فاسو، بالقرب من حدود مالي والنيجر، وشكرت المغرب على “دعمه المهم” لإطلاق سراحه.

ووفقًا للوزارة، فإن يوليان غيرغوت آمن حاليًا في أراضي رومانيا.

من جهته، شكر الرئيس كلاوس يوهانيس، عبر حسابه على منصة “إكس”، من سمّاهم “الشركاء الخارجيين” الذين دعموا رومانيا في هذه المهمة الصعبة.

وكان الرهينة الروماني يعمل مسؤولاً أمنياً في أحد مناجم المنغنيز في تامباو، شمال بوركينا فاسو، بالقرب من الحدود مع النيجر ومالي، عندما اختُطف، في 4 نيسان/ أبريل 2015، من قبل جماعة “المرابطون” بزعامة الجزائري مختار بلمختار، والتي انضمت إلى تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.

ونقل موقع “تليكس برس” عن وكالة الأنباء الأرجنتينية “أليرناتيف بريس أجينسي” قولها إن الإفراج، بفضل الدعم الحاسم من قبل المغرب، عن الرهينة الروماني، يوليان غيرغوت، يبرز مجدداً الدور الريادي الذي تضطلع به الرباط في محاربة الإرهاب.

ففي مقال رأي من توقيع المحلل السياسي والأكاديمي، أدالبرتو كارلوس أغوزينو، أوضح أن الموقع الإستراتيجي والجيوسياسي للمغرب، على بعد 14 كيلومتراً فقط من الأراضي الأوروبية، والمتمتع بسواحل متوسطية وأطلسية شاسعة، يجعل المملكة شريكاً أساسياً للدول الغربية في مواجهة التحديات الأمنية في إفريقيا والساحل، لافتاً إلى أن هذه التحديات تشمل التصدي لعصابات المافيا التي تستغل تدفقات الهجرة غير النظامية، وعصابات تهريب المخدرات والجماعات الإرهابية.

واعتبر الأكاديمي الأرجنتيني المتخصص في العلاقات الدولية والدراسات الإستراتيجية، أن المغرب، في عهد الملك محمد السادس، أظهر التزامه القوي والثابت بمكافحة الإرهاب، مذكراً بأن سلطات الرباط اعتمدت إجراءات صارمة لمنع أعمال العنف والهجمات، سواء داخل التراب المغربي أو في أراضي الحلفاء الغربيين.

وفي تقدير أغوزينو، فإن المملكة المغربية اعتمدت مقاربات استباقية لمواجهة التطرف من خلال الاستثمار في مجالات التربية والتعليم، وتعزيز تعاليم الدين الإسلامي الحنيف القائمة على مبادئ الوسطية والاعتدال.

وخلص كاتب المقال إلى أن مكانة ودور المغرب باعتباره فاعلاً رئيسياً في القضايا الأمنية بالنسبة لدول الغرب، وعلى مستوى القارة الأفريقية، ما فتئ يتعاظم، مشيراً إلى أنه “من الواضح أنه من دون تعاون مفتوح، ودعم من قبل المغرب، لا يمكن تحقيق أي شيء ذي أهمية في المنطقة، أو في غرب البحر الأبيض المتوسط”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية