بكركي: الجدل علي الثلثين أم النصف زائد واحد بغير محله ومقاطعة الجلسة حتي يصير الاتفاق علي الرئيس تعطيلا للانتخاب

حجم الخط
0

الخلاف علي نصاب جلسة انتخاب الرئيس علي حاله

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: لايزال الخلاف علي موضوع نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية سائداً في لبنان بين الاكثرية والمعارضة، ففيما تصرّ المعارضة ورئيس مجلس النواب نبيه بري علي أن نصاب الجلسة هو الثلثان أي 86 نائباً تقول الاكثرية إن هذا النصاب في الجلسة الاولي هو الثلثان، أما في الجلسة الثانية فهو النصف زائد واحد. ووراء تمسك كل فريق بموقفه غايات سياسية معروفة. فالمعارضة بتمسكها بنصاب الثلين تفرض علي الاكثرية التي يبلغ عدد نوابها 70 نائباً الاتفاق معها علي شخص الرئيس لتأمين الثلين وإلا لا يمكن لجلسة الانتخاب الانعقاد، اما الاكثرية فمن خلال اجتهادها بأن الجلسة الثانية لا تفرض الثلثين تسعي لعقد جلسة تستطيع من خلالها وحيدة تأمين نصاب النصف زائد واحد وهو 65 نائباً فتختار الرئيس الذي تريد. وفي غمرة هذا التضارب الدستوري دخلت بكركي المعنية مباشرة بهذا الاستحقاق كون طائفة الرئيس مارونية علي الخط مجدداً، فعقدت اجتماعاً للمطارنة الموارنة برئاسة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، وصدر بعد الاجتماع بيان جاء فيه يبدو ان انتخاب رئيس جديد للجمهورية، بعد نهاية ولاية فخامة الرئيس الحالي، اصبح قيد التداول، وقضية النصاب المطلوب لانتخاب الرئيس، سواء أكان ثلثي عدد اعضاء المجلس النيابي، ام النصف زائد واحد، هي الآن موضوع نقاش، ويبقي ان الرئيس المنتخب بأكبر عدد من الاصوات يجب ان يتوافر له من الهيبة والسلطة والمناعة ما يجعل منه حكماً بين جميع الافرقاء.

واعتبر البيان ان الجدل القائم اليوم حول الاتفاق علي شخص الرئيس قبل اجتماع مجلس النواب، او بعد اجتماع هذا المجلس، يبدو في غير محله، لان جوهر الجدل ان يصار الي انتخاب رئيس بحسب نصوص الدستور، والقول بمقاطعة بعض النواب جلسة المجلس النيابي حتي يصير الاتفاق علي اسم الرئيس المطلوب انتخابه لا يبدو في محله لان هذا الموقف يعطل عملية الانتخاب بتهريب النصاب المطلوب، اما المشاركة في عملية الانتخاب ولو لم يتم الاتفاق مسبقاً علي اسم من سيكون رئيساً، فدليل الي حسن نية، وعلي النواب المجتمعين في المجلس ان ينتخبوا مَن يرون فيه الكفاية وان يقاطعوا داخل المجلس. اذاك لا تكون المقاطعة للوطن بل للحزب او لجماعة معينة. في المقابل نقل الوزير السابق وديع الخازن عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري ان نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية تستوجب حضور ثلثي النواب في دورتيها الاولي والثانية وان الفوز يتطلب الثلثين في الدورة الاولي للاقتراع والنصف زائد واحد في الدورة الثانية.

وقال الخازن الرئيس بري مقتنع كما نحن ان نصاب الانتخاب المفروض هو في حضور الثلثين من النواب في الدورة الاولي، وفي الدورة الثانية، ففي الدورة الاولي اذا حقق المرشح ثلثي الاصوات يكون رئيساً، وفي الدورة الثانية النصاب يكون بحضور الثلثين والانتخاب بالنصف زائد واحد. ورأت الرابطة المارونية إن إنتخاب رئيس جديد للجمهورية في الموعد الدستوري ليس مسألة سياسية تحكمها الإعتبارات العادية، بل هو قضية وطنية ميثاقية يعتبر المساس بها إخلالاً بالتوازن وخروجاً علي الصيغة التي أرساها الميثاق الوطني عام 1943 وكرسها إتفاق الطائف عام 1989 . وإعتبرت أنه ليس مستغرباً أن يري الموارنة أن شغور موقع الرئاسة، بسبب تعطيل الإنتخاب، إنما هو إستهداف لحضورهم ولدورهم الريادي في إقامة الجمهورية اللبنانية وفي بقائها منارة حرية وديمقراطية وواحة تنوع حضاري في هذه المنطقة العربية. في هذه الاثناء، ورداً علي الحملة التي استهدفت رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون علي خلفية اقتراحه انتخاب الرئيس مباشرة من الشعب عكس ما ينص الدستور أصدر عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب نبيل نقولا بياناً قال فيه إن الذين إعتادوا علي تلقي الأوامر من سلطة الوصاية لا يمكنهم اليوم أن يكونوا أحراراً في قراراتهم، وما الهجوم الشرس علي طروحات الرئيس العماد ميشال عون سوي تأكيد لذلك. عندما كانوا يتلقون الأوامر بتعديل الدستور لمصلحة المحتل كانوا يرفعون أصابعهم دون جدل، أما اليوم وبما أن المطلوب هو العودة للشعب بعد أن سدت الأبواب من قبل سلطة الوصاية الجديدة فنسألهم أين هي أصابعهم للمساهمة في بناء الدولة القوية العادلة القادرة علي التصدي لجميع المشاكل الإجتماعية والأمنية التي تهدد الوطن والمواطن.

واكد إن الرئيس العماد ميشال عون يتمتع بأكثرية نيابية مسيحية وبأكثرية شعبية وطنية، والذين يشككون بذلك فما عليهم سوي تبيان كيف وصلوا إلي الندوة البرلمانية وبأصوات من؟.

واضاف لن نقبل بعد اليوم رئيساً للجمهورية (باش كاتب)، بل نريده حكماً يستمد قوته وحكمته من الشعب اللبناني العظيم أولاً ومن ممثلي طائفته ثانياً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية