بكركي تنتقد اعتصام المعارضة والمجلس الشيعي يري الحل بحكومة وحدة والجوزو يهاجم الانقلاب المذهبي لحزب الله ولغته الممجوجة
رجال الدين اللبنانيون يتفقون علي الحوار ويختلفون علي طرق الحلبكركي تنتقد اعتصام المعارضة والمجلس الشيعي يري الحل بحكومة وحدة والجوزو يهاجم الانقلاب المذهبي لحزب الله ولغته الممجوجة بيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:سجل امس في بيروت أكثر من موقف لرجال دين مسيحيين ومسلمين من الوضع المتأزم أجمع في خلاله الكل علي ضرورة الحوار ونبذ التفرقة والانقسام لكنهم اختلفوا علي توصيف المشكلة وطريقة الحل.فمجلس المطارنة الموارنة الذي انعقد برئاسة البطريرك نصرالله صفير أعلن في بيانه ان ما يشهده لبنان من اعتصامات ومهرجانات لم يسبق لها مثيل فيه، ومن فقدان كلي للحوار بين المتخاصمين، قد شل الحركة في الوسط التجاري من العاصمة، وأوقع ويوقع خسائر فادحة في الفنادق والمطاعم والمتاجر، وحمل اصحابها علي تسريح عمالهم، واقفالها وهذه نكسة كبيرة في بلد يرزح تحت ديون باهظة ويستعد لمواجهة مطالب الدول التي ستساعده مالياً في مؤتمر باريس 3 ، وأكد ان المبادرات التي خرج بها اللبنانيون او الموفدون وصيغ الحكومات التي يقترحها أهل السياسة، يبدو انها لن تبصر النور لما يعتورها من صعوبات عصية علي التذليل ، واستنتج ان المحكمة الدولية يبدو أنها هي علة العلل في الوضع اللبناني، فهــــناك من يصرون علي تشكيلها لوضع حد لمسلسل الاغتيالات التي تودي بخيرة رجالات لبنان، ومنهم وأغلبهم غير لبنانيين، يريدون تفشيل قيامها وصرف النظر عنها خوفاً من اكتشاف الحقيقة التي قد تتأذي منها مصالحهم .ورأي المجلس الاسلامي الشيعي الاعلي بعد اجتماعه إن لبنان يعيش حالات القلق جراء هذه الأزمة السياسية التي انهكت اللبنانيين حتي بتنا اليوم علي مفترق طرق خطر بفعل استمرار الخلافات والمناكفات واصرار السلطة علي عنادها ورفضها كل الحلول والمبادرات ،واعتبر أن الخروج من الأزمة يتطلب: أولاً: تشكيل حكومة وحدة وطنية تحقق الشراكة الحقيقية علي مستوي القرار السياسي والاقتصادي والإنمائي والاجتماعي وإعادة الاعمار، وأن تشكيل هذه الحكومة هو المدخل الصحيح لانطلاقة الحل وإنهاء الاعتصامات. ثانيا: إن جميع اللبنانيين تواقون لمعرفة حقيقة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وباقي الجرائم من خلال تشكيل محكمة ذات طابع دولي يتم التفاهم علي بنودها وتكون محط اتفاقهم. ثالثا: إن العودة الي الحوار والتشاور والتخلي عن منطق الاستئثار والتسلط في إدارة شؤون البلاد والعباد ضرورة ملحة لاستعادة الثقة المفقودة بين اللبنانيين. رابعاً: إن تلاقي اللبنانيين وتعاونهم رهن برفض الوصايات بكل أشكالها والتدخلات من أية جهة أتت لأنها تساهم في تعميق هوة الخلافات بين اللبنانيين فيما المطلوب تقريب وجهات النظر والعمل وفق مصلحة لبنان العليا بعيدا عن الاملاءات الخارجية . في المقابل، ادلي مفتي جبل لبنان للطائفة السنية الشيخ محمد علي الجوزو بتصريح امس قال فيه: لم نعد نثق بكثير من علماء حزب الله القدامي منهم والجدد، لانهم منذ البداية، كانوا يتحركون مذهبياً وعرقياً وعنصرياً، فقد كانت تصريحاتهم تنصب في اتجاه واحد هو تأييد الانقلاب المذهبي الذي يقوده حزب الله ضد الحكومة، والذي يعمل علي تعطيل المحكمة ذات الطابع الدولي، والاطاحة بالحكومة، واجراء انتخابات نيابية جديدة تطيح بالاكثرية النيابية طمعاً في أن يسيطر الحزب علي الدولة بأكملها، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية يكون مطية للحزب ولسورية كما هو الحال الآن.وسأل: انسحاب وزراء الشيعة بالذات من الحكومة ماذا تسمونه، أليس عملاً مذهبياًً؟ الهجوم علي العربان واتهامهم بالخيانة مع التغاضي عن الخونة في العراق، ألم يكن هجوماً مذهبياً وعرقياً ايضاً؟ واصطفافكم جميعاً خلف الحزب أليس اصطفافاً مذهبياً؟ فكيف نثق بكم بعد الآن؟ وانتم تهددون وتتوعدون وتتكلمون بفوقية ممجوجة؟.