سعد الياس في تطور قضائي لافت، وافقت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد نزار خليل على تخلية سبيل الداعية الشيخ عمر بكري فستق، لقاء كفالة مالية قدرها 5 ملايين ليرة لبنانية، وذلك بعدما باشرت الأربعاء محاكمة فستق في حضور وكيله النائب عن ‘حزب الله’ المحامي نوار الساحلي، في جرم مشاركته مع آخرين بالانتماء إلى تنظيم مسلح بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والأموال، والنيل من سلطة الدولة وهيبتها، والحضّ على النزاع والتقتيل، واقتناء وحيازة مواد متفجرة وأسلحة، وإيواء مطلوبين، وذلك بهدف إقامة الإمارة الإسلامية في لبنان بدءاً من طرابلس. وقد نفى فستق خلال استجوابه ما أسند إليه أو ممارسته أي نشاط، مؤكداً عدم ارتباطه بأي تنظيم حزبي أو أصولي، مشيراً إلى ان سبب ورود اسمه في الملف هو ربما لمعارضته النظامين البريطاني والامريكي.
وغادر بكري مقر المحكمة العسكرية برفقة محاميه النائب الساحلي الذي سئل عن موجب توليه مهمة الدفاع عن بكري، وعما إذا كانت وكالته في القضية تدل على غطاء سياسي منحه ‘حزب الله’، فأجاب أن وكالته عن بكري في هذه القضية ‘جاءت بناء على إيعاز بذلك من قبل أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله على أساس انتفاء الجرم’ المنسوب إلى موكله.
من جهته، أعرب بكري عن ‘الندم على المواقف المناهضة لحزب الله’ التي كان قد أطلقها في المرحلة الماضية، ووضعها في إطار ‘الزلة التي وقعتُ فيها بناءً على معطيات خاطئة’ بحسب تعبير بكري الذي أكد في ما يتعلق بسياق قضيته أنه بانتظار جلسة المحاكمة بتاريخ السادس من كانون الأول (ديسمبر) المقبل.
الى ذلك نقلت قناة ‘أخبار المستقبل’ عن مصادر استغرابها’ ‘قرار المحكمة العسكرية بإطلاق سراح الشيخ عمر بكري فستق بكفالة مالية بعد أن كان الحكم هو السجن المؤبد’، وسألت ‘هل يمكن أن تؤدي حملة رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون الدفاعية عن العميد فايز كرم المتهم بالعمالة إلى قرار مماثل يجعل كرم بريئاً؟’.