بكين ـ رويترز: أبدت الصين امس الثلاثاء قلقها إزاء الاضطرابات في ليبيا لكنها لم تنضم إلى دول أخرى أدانت الزعيم الليبي معمر القذافي بسبب قمعه الدموي للاحتجاجات في البلد المصدر للنفط.
وتصريحات ما تشاو شيوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هي الاولى الصادرة من بكين منذ بدء الازمة في ليبيا لكن المتحدث لم يذكر القذافي بالاسم في حديثه مما يشير إلى تردد الصين المعهود في انتقاد الحكومات الشمولية في العالم النامي.
وقال ما ‘الصين قلقة للغاية بسبب التطورات في ليبيا وتأمل أن يعود الاستقرار الاجتماعي إلى ليبيا وتعود الحياة فيها إلى طبيعتها بسرعة.’وذكرت نشرة الاخبار المسائية الرئيسية التي أذاعها التلفزيون الرسمي في الصين أن الرئيس الصيني هو جين تاو أصدر بيانا أمر فيه ‘بجهود شاملة لتأمين حياة وممتلكات الرعايا الصينيين في ليبيا.’ وأضاف البيان أن بكين ترسل طائرات مؤجرة وسفنا إلى المنطقة لإعداد عمليات الاجلاء.
ونمت التجارة بين ليبيا والصين في 2010 إلى 6.6 مليار دولار أي بزيادة 27 في المئة بالمقارنة مع عام 2009 . وزادت الصادرات الصينية إلى ليبيا بنسبة ثلاثة في المئة كما زادت واردات بكين من ليبيا بنسبة 42 في المئة مما يعكس صفقات شراء النفط.
وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن موقع بناء تديره شركة هوافينغ المحدودة للبناء من مقاطعة تشيجيانغ تعرض للنهب على أيدي مجموعة من المجرمين المسلحين يوم الاحد في مدينة أجدابيا بشرق ليبيا. وأجبر قرابة ألف عامل صيني على مغادرة الموقع وأصبحوا بلا مأوى.
وتطرقت وسائل إعلام صينية رسمية إلى الاضطرابات في ليبيا وسمحت مواقع الكترونية صينية بعمليات بحث فيها عن ليبيا على عكس ما حدث أثناء الازمة في مصر.
وفرضت جهات رقابية قيودا على التعليق على الأحداث في مصر مما يظهر فيما يبدو قلقا من أن انتقاد الرئيس المصري السابق حسني مبارك ربما يتحول أيضا إلى انتقاد لبكين.
وذكرت قناة (سي.
ان.
ان) الاخبارية الامريكية أن حسين صديق المصراتي – الذي كان يشغل منصب السكرتير الثاني في السفارة الليبية في بكين لكنه استقال قبل أربعة أيام ـ انضم إلى نحو 20 طالبا ومتظاهرا أمام سفارة طرابلس في الصين.
ولم ترد السفارة الليبية في بكين على الاتصالات الهاتفية.