نيويورك: قال مبعوث صيني إلى الأمم المتحدة يوم الجمعة إنه لا ينبغي استخدام حرية التعبير كمبرر لخطاب الكراهية ضد المسلمين، ناهيك عن استخدامها كذريعة لتقاعس الحكومة عن العمل.
وقال داي بينغ، نائب مبعوث الصين الدائم لدى الأمم المتحدة إن الصين تحث كل الدول على تبني نهج عدم التسامح واتخاذ إجراءات ملموسة لمكافحة التمييز والعنف ضد المسلمين ومنع التحريض على الكراهية على أساس الدين أو المعتقد ووضع حد للإفلات من العقاب.
وقال المبعوث الصيني في الاجتماع رفيع المستوى بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الإسلاموفوبيا (كراهية الإسلام) إن “الصين تدعو إلى تعزيز الحوار والتبادلات بين الحضارات والأديان المختلفة وترفض التمييز والتحيز ضد حضارات وأديان معينة وتعارض الآراء الأحادية الخاطئة بشأن ما يسمى بصراع الحضارات وتفوق حضارات معينة وتدعم المساواة والتعلم والحوار المتبادل والشمول بين الحضارات”.
ودعا الشخصيات السياسية ووسائل الإعلام إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والاجتماعية.
السعودية ترحب
من جهتها، رحبت المملكة العربية السعودية باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً بشأن “تدابير مكافحة كراهية الإسلام”.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها يوم الجمعة” عن ترحيب المملكة العربية السعودية باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة، قراراً بشأن “تدابير مكافحة كراهية الإسلام، وتعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة معني بمكافحة الإسلاموفوبيا”.
جدّدت الوزارة “دعم المملكة للجهود الدولية كافة الرامية إلى مكافحة الأفكار المتطرفة وقطع تمويلها”، مشيرةً إلى “تشجيع المملكة وتبنيها لقيم السلام والحوار بين أتباع الأديان والحضارات، ودعمها الدائم لترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل بين أتباع الأديان والطوائف والمذاهب، وتعزيز ثقافة التعايش بين الشعوب للوصول إلى السلام والازدهار للعالم أجمع”.
واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة، قرارا بعنوان: “تدابير مكافحة كراهية الإسلام”. جاء ذلك خلال اجتماع بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة كراهية الإسلام أو”الإسلاموفوبيا”. صوتت 115 دولة لصالح مشروع القرار الذي قدمته باكستان نيابة عن منظمة التعاون الإسلامي، فيما امتنعت 44 دولة عن التصويت. ولم تصوت أي دولة ضد القرار.
ويدعو القرار، من بين أمور أخرى، إلى تعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة معني بمكافحة الإسلاموفوبيا.
وقبل التصويت، استعرض الممثل الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة السفير منير أكرم مشروع القرار الذي قال إنه يتبع القرار الأول الذي تم بموجبه تأسيس اليوم الدولي لمكافحة كراهية الإسلام، قبل عامين.
ويدين القرار أي دعوة إلى الكراهية الدينية والتحريض على التمييز أو العداوة أو العنف ضد المسلمين “كما يبدو من تزايد حوادث تدنيس كتابهم المقدس والهجمات التي تستهدف المساجد والمواقع والأضرحة”.
وتهيب الجمعية العامة في قرارها بالدول الأعضاء، أن تتخذ التدابير اللازمة لمكافحة التعصب الديني والقوالب النمطية والسلبية والكراهية والتحريض على العنف وممارسته ضد المسلمين وأن تحظر بموجب القانون التحريض على العنف وممارسته على أساس الدين أو المعتقد.
(وكالات)