بلاسخارت أكدت التزام بعثتها بتحقيق السلام… الأمم المتحدة تستذكر هجوماً استهدف مقرها في بغداد قبل 20 عاماً

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: استذكرت بعثة الأمم المتحدة العاملة في العراق «يونامي» مرور 20 عاماً على الهجوم الذي استهدف مبناها في العراق وراح ضحيته العشرات من القتلى من بينهم سيرجيو دي ميلو، المبعوث الأممي السابق في بغداد، مؤكدة مواصلتها دعم السلام في البلاد.
وقالت ممثلة الأمم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت، في كلمة لها خلال حفل إحياء الذكرى العشرين لتفجير مقر الأمم المتحدة في العراق، إن «الهجوم الإرهابي الذي استهدف مقر الأمم المتحدة عام 2003 كان بداية لموجة من العمليات الإرهابية التي استهدفت العراقيين» مشيرة إلى أن «السنوات الـ 20 عاماً الماضية شهدت الكثير من التغيرات في العراق، والأمم المتحدة لم تتوقف عن مسؤوليتها في تحقيق السلام في العراق».
وبينت أنه «يجب أن تكون ذكرى استهداف مقر الأمم المتحدة من أجل السعي لتحقيق السلام والاستقرار» لافتة إلى أن «من مقر الأمم المتحدة الذي استهدفه الإرهابيون قبل 20 عاماً تم إنشاء مركز القناة للتأهيل الذي يستخدم في معالجة المتعاطين للمخدرات، ومع خطط وزارة الصحة سيستفاد العديد من المتعاطين من خدمات هذا المركز».
وأشارت في الوقت نفسه إلى أن «الحكومة العراقية أعربت عن عزمها في تقديم العديد من الحلول سواء في معالجة مشكلة ملف المياه والحوكمة ومعالجة أزمة الكهرباء وتحقيق الإصلاحات الاقتصادية والمالية وغيرها من الأمور الأخرى». في السياق ذاته، جدد وزير الخارجية الاتحادي، فؤاد حسين، التزام بلاده بمواصلة جهوده لمكافحة «الإرهاب» في جميع أنحاء العالم.
وزاد، خلال مشاركته في حفل إحياء الذكرى: «يشرفنيّ أنَّ أقف هنا وأشارك معكم الذكرى العشرون على فقدان أولئك الذين خدموا الإنسانيَّة والعمل الإنسانيّ لجعل العالم مكاناً أفضل في كل عام وفي هذا اليوم، نتذكر ببالغ الحزن جميع العاملين في الخدمة الإنسانيَّة في جميع أنحاء العالم الذين ضحوا بحياتهم لخدمة القضايا الإنسانيَّة».
واعتبر «يوم الاستهداف، من بين أكثر الحوادث المأساوية في تاريخ العراق، حيث فقدنا والمجتمع الدوليّ جراء التفجير الإرهابيّ لمقر الأمم في فندق القناة في بغداد سيرجيو فييرا دي ميلو وزملائه الذين قدموا التضحيات من أجل تخفيف معاناة ضحايا الحروب والأزمة الإنسانيَّة، إذ كانت خسارتنا دي ميلو مع زملائه وغيرهم من العاملين في المجال الإنسانيّ مؤلمة بالنسبة لنا، ورغم أنَّ هذه الحادثة أظهرت استجابة الأمم المُتحِدة وشركائها وتضامن المجتمع الدوليّ مع العراق، الا أننا على ثقة تامة أنَّ إنجازاتهم ستبقى خالدة، وستظل ذكرياتهم إرثاً خالداً للأجيال المقبلة».
وأضاف: «أغتنم هذه المناسبة لأتقدم بأحر التعازيّ لأسرة سيرجيو فييرا دي ميلو وأسر الضحايا وأصدقائهم وزملائهم وجميع العاملين في مجال المساعدة الإنسانيَّة الذين ضحوا بحياتهم، وخالص تحياتنا إلى الناجين من الجرائم الإرهابيَّة».
وفي الوقت الذي أشاد فيه حسين بـ»شجاعة وجهود والتزامات العاملين في المجال الإنسانيّ الذين يواصلون مساعدة الناس في جميع أنحاء العالم من خلال تعزيز القيم الإنسانيَّة والتضامن» أعرب عن التضامن «مع الأشخاص المتضررين من الأزمات الإنسانيَّة سواء جراء الجرائم الإرهابيَّة أو النزاعات والحروب أو الكوارث الطبيعيَّة وتداعيات تغييرات المناخ والجفاف، كما أتقدم بخالص الشكر والامتنان لأعضاء جميع بعثات الأمم المُتحدة الذين يؤدون واجباتهم في بغداد لمواصلة مهامهم النبيلة في تحقيق الاستقرار والازدهار والأمن في العراق».
وتابع: «في نفس التاريخ وبعد ست سنوات، شهد العراق مأساة وطنيَّة حقيقيَّة حيث انفجرت شاحنة مفخخة خارج وزارة الخارجيَّة العراقيَّة، مما أدى إلى استشهاد (47) من زملائنا الأعزاء ونحو 600 جريح، وهنا أود أنَّ أؤكَّد بأنَّ الإرهاب لم يردع الناجين من تفجير فندق القناة عن مواصلة مهماتهم الإنسانيَّة بكرامة ومثابرة، ولزملائنا في وزارة الخارجيَّة الذين ما زالوا يؤدون واجباتهم بعزم، وأعرب عن تضامني مع العائلات التي فقدت أحبائها، وأحييّ شجاعتهم وصمودهم لأنهم يمثلون أمثلة حية تثبت أنَّ جرائم الإرهاب لنشر الظلام والخوف لن تسود أبدا».
وجدد «التزام العراق بدعم جميع الإجراءات الهادفة إلى تخفيف معاناة ضحايا الأزمات الإنسانيَّة، وإعادة التأكيّد على استعداد العراق القويّ لمواصلة جهوده لمكافحة الإرهاب في جميع أنحاء العالم، ونجدد التزامنا بدعم جميع الإجراءات الراميَّة إلى تخفيف معاناة الضحايا، وأؤكد من جديد استعداد العراق القويّ لمواصلة جهوده لمكافحة الإرهاب في جميع أنحاء العالم».
في مقابل ذلك، شارك الممثل الدائم للعراق لدى مكتب الأمم المُتحِدة في جنيف، عبدالكريم هاشم مصطفى، في فعاليات اليوم الإنسانيّ العالميّ الذي يقيمه مكتب الأمم المُتحِدة في جنيف، سنوياً لتأبين ضحايا الأمم المُتحِدة من موظفيها العاملين في بعثاتها في العراق وغيرها من دول العالم.
ووضع الممثل الدائم في الوقفة الصباحيَّة التي حضرها مفوض الأمم المُتحِدة الساميّ لحقوق الإنسان فولكر تورك، أكليلاً من الزهور أمام تمثال الراحل سيرجيو دي ميلوو مبعوث الأمين العام للأمم المُتحِدة السابق في بغداد والذي قتل في التفجير «الإرهابيّ».
كما شارك الممثل الدائم بحسب بيان صحافي في جلسة التأبين التي أقيمت في مقر الأمم المُتحِدة في جنيف بعد الظهر بمُشارَكة مديرة مكتب الأمم المتحدة تاتيانا فالوفايا، ومفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وجمع من السفراء والدبلوماسيين والموظفين الأممين، وبعض عوائل ذوو ضحايا الأمم المتحدة في بغداد.
واشاد الدبلوماسي العراقي بـ»جهود العاملين الذين قدموا أسمى التضحيات وبشجاعتهم والتزامهم في مواصلة مساعدة الناس في جميع أنحاء العالم من خلال تعزيز القيم الإنسانيَّة» وأستذكر الممثل الدائم كذلك «الحادث الإرهابيّ الذي طال وزارة الخارجيَّة في بغداد، وراح ضحيته العشرات من الشهداء والجرحى من موظفيّ الوزارة» مجددا «استعداد العراق لمواصلة جهوده لمكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والسلام».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية