بلاغات الحسبة السياسية تستهدف معارضي التعديلات الدستورية في مصر

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: شكلت بلاغات الحسبة السياسية وسيلة لترهيب المعارضين في مصر خلال فترة حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لكنها استهدفت أخيراً شخصيات انتقدت الأجواء التي جرى فيها الاستفتاء على التعديلات الدستورية، التي سمحت للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالبقاء في الحكم حتى عام 2030.
ويرى مراقبون أن البلاغات التي يقدمها محامون مغمورون في مصر ضد رموز المعارضة المصرية، ونشطاء سياسيين، يستفيد منها نظام الرئيس المصري، حيث يعتبرها ورقة في جعبته، يمكنه أن يحركها وقتما يحب، لسجن المعارضين. آخر هذه البلاغات استهدف الروائي المصري علاء الأسواني، وتقدم به المحامي المعروف بكثافة بلاغاته ضد المعارضين، طارق محمود.
واتهم محمود في بلاغه الأسواني بـ«الاستقواء بالخارج ونشر أخبار كاذبة والتشكيك في نتائج الاستفتاء».
وقال «الأسواني نشر فيديو عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر، أساء فيه إلى الدولة المصرية ومؤسساتها بنشره لأخبار كاذبة وملفقة عن الأوضاع الداخلية للبلاد، بالإضافة إلى الاستقواء بالخارج وتشكيكه بنتائج الاستفتاء»
وذكر أن «الأسواني معروف عنه عداؤه الشديد للدولة المصرية ومؤسساتها وقياداتها ودعمه الكامل لجماعة الإخوان، وتنظيمها الدولي واتصالاته المريبة والمشبوهة مع الجهات المعادية لمصر في الخارج وبالاتفاق مع تلك الجهات والتنظيم الإخواني الإرهابي لقيامه بشن حملة مسعورة ضد الدولة المصرية لتشويه صورتها في المحافل الدولية والاستقواء بالخارج للتدخل في الشأن الداخلي المصري من خلال نشره لمعلومات وبيانات كاذبة ومغلوطة جملة وتفصيلا عن الأوضاع السياسية والاقتصادية في مصر، بالإضافة إلى حضوره مؤتمرات مشبوهه تنظمها له الجهات المعادية ليقوم بنشر الأكاذيب والاتهامات لمؤسسات الدولة وقياداتها».

محام يطالب برفع الحصانة عن أحمد طنطاوي واعتقال علاء الأسواني

وأضاف أن «الأسواني عقد مؤتمرا صحافيا اتهم فيه مؤسسات الدولة بالقبض العشوائي على المعارضين وهو الأمر الكاذب، كما صرح أيضا في المؤتمر بأن نتائج الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي جرت مؤخرا نتائج مزورة، وأن الدولة مسؤولة عن عمليات الاختفاء القسري لبعض المعارضين، وهي أيضا اتهامات كاذبة جملة وتفصيلا من شأنها تكدير الأمن والسلم الاجتماعيين ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها الدستورية والتشريعية».
وطالب في ختام بلاغه بـ«فتح تحقيقات عاجلة وفورية في وقائع البلاغ المقدم، وإصدار أمر ضبط وإحضار للمقدم ضده البلاغ علاء الأسواني، ووضع اسمه على قوائم ترقب الوصول للقبض عليه فور وصوله الأراضي المصرية، وإحالته لمحاكمة جنائية عاجلة».
المحامي نفسه، تقدم ببلاغ للنائب العام، اتهم فيه النائب أحمد طنطاوي، عضو تكتل «25 ـ 30» المعارض، بـ«تعمده نشر بيانات كاذبة من شأنها تكدير الأمن والسلم الاجتماعيين في البلاد، وذلك عن طريق الفيديوهات التي قام بنشرها عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك».
وجاء في البلاغ أن «النائب المقدم ضده البلاغ نشر فيديو اتهم فيه مؤسسات الدولة في فترة الاستفتاء على التعديلات الدستورية بأنها كممت الأفواه واشترت الأصوات ووزعت الاتهامات»، واصفًا عملية الاستفتاءات التي جرت على التعديلات الدستورية بأنها «الأسوأ في التاريخ». ووصف محمود «تلك الاتهامات بأنها كاذبة جملة وتفصيلا لتعمد النائب المقدم ضده البلاغ إطلاقها خلال إجراء عملية الاستفتاء لنشر الفوضى والاضطرابات في البلاد ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها الدستورية والتشريعية وذلك عن طريق إطلاقه لتلك الاتهامات الكاذبة و التي تناقلتها فور صدورها القنوات المعادية والداعمة للإرهاب والموالية لجماعة الإخوان».
واتهم «النائب المذكور، بالتآمر مع جماعة الإخوان الإرهابية لتشويه صورة مؤسسات الدولة المصرية في الخارج وهي نفس الاغراض الإجرامية التي تسعى إليها جماعة الإخوان الإرهابية لتحقيق اهدافها ضد مؤسسات الدولة المصرية».
وطالب بـ«إصدار طلب من النائب العام إلى رئيس مجلس النواب لاتخاذ إجراءات رفع الحصانة عن المقدم ضده البلاغ تمهيدًا للتحقيق معه في الاتهامات الموجهه اليه بالبلاغ وهي تعمده نشر أخبار كاذبة للإضرار بالمصالح العليا للبلاد، ووضع اسم النائب المذكور على قوائم الممنوعين من السفر لحين انتهاء التحقيقات معه في الاتهامات الموجهه إليه في هذا البلاغ، وإحالته الى محاكمة جنائية عاجلة».
محمود، وفق بلاغه «سبق وأرسل إنذارا رسميا إلى رئيس مجلس النواب علي عبد العال، لإحالة النائب أحمد طنطاوي إلى لجنة القيم في المجلس للتحقيق معه طبقًا لنص المادة 29 من اللائحة الداخلية للمجلس لخروجه عن مقتضيات عمله كعضو في مجلس النواب. كما طالب بإسقاط العضوية عنه، كما تقدم بهذا البلاغ إلى النائب العام لإصداره طلبا لرئيس مجلس النواب لرفع الحصانة عن النائب المقدم ضده البلاغ للتحقيق معه في الاتهامات الموجهة إليه».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية