القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصلت البلاغات التي يقدمها محامون مصريون معروفون باستهدافهم للمعارضين، ضد سياسيين وإعلاميين، على خلفية، اتهامهم لنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بممارسة الإهمال الطبي بحق الرئيس المصري الأسبق، محمد مرسي، ما أدى إلى وفاته.
أول هذه البلاغات، استهدفت المرشح الرئاسي السابق خالد علي، قدمه المحامي سمير صبري، المعروف بكثافة بلاغاته ضد المعارضين، إلى النائب العام ونيابة أمن الدولة العليا، اتهم فيه علي، «بنشر أخبار كاذبة لإثارة الرأي العام الدولي ضد مصر»، على حد قوله.
وقال صبري في بلاغه، إن «علي نشر علي صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، عقب وفاة محمد مرسي، تغريدة تحتوي على عبارات تشكل أركان جريمتي نشر الأخبار الكاذبة وإثارة الرأي العام الدولي ضد مصر».
وتابع: «جاء في التغريدة: اتفقوا واختلفوا ما شئتم سياسيًا مع الدكتور محمد مرسي، لكن ما تعرض له انسانيًا منذ القبض عليه ووضعه في هذه الظروف التي انتهت بوفاته على هذا النحو هي جرائم تستحق المحاكمة، أدعوا له بالرحمة والمغفرة، وأقدم خالص التعازي لأسرته ولجماعة الإخوان المسلمون، ولكل من آلمه هذا الرحيل الموجع». وطالب المحامي، «بالتحقيق فيما ورد ببلاغه وإحالة المبلغ ضده للمحاكمة الجنائية العاجلة، وقدم حافظة مستندات مؤيدة لبلاغه».
المحامي نفسه، استهدف ببلاغ آخر، حسن نافعة، استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، اتهمه كذلك «بنشر أخبار كاذبة»، فيما يتعلق بتغريدات بشأن وفاة مرسي. وقال المحامي في بلاغه: «نشر الدكتور حسن نافعة في 17 يونيو/ حزيران الجاري، على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) عقب وفاة محمد مرسي، تغريدة تحتوي على عبارات تشكل أركان جريمة نشر الأخبار الكاذبة». وكان نافعة كتب على توتير:»أترحم على الدكتور مرسي وأحتسبه شهيدا عند الله، بسبب ما لاقاه من ظلم ومن معاملة لا تليق برئيس دولة منتخب، وأتقدم بخالص العزاء لأسرته ومحبيه، وأطالب بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في أسباب وفاته، كما أطالب بالافراج الفوري عن المسجونين من كبار السن ومن المرضى حتى لا يتعرضوا لنفس المصير».
واعتبر، صبري أن «ما نشره نافعة، يشكل أركان جريمة نشر الأخبار الكاذبة» وطالب: «بالتحقيق في بلاغه وإحالة المبلغ ضده للمحاكمة الجنائية العاجلة، وقدم حافظة مستندات مؤيدة لبلاغه».
الإعلامي المصري المقيم في تركيا، معتز مطر، كان له نصيب هو الآخر من البلاغات، حيث قدم طارق محمود المحامي، ببلاغ إلى النائب العام يتهم فيه مطر بـ«بالتحريض على نشر الفوضى والاضطرابات في البلاد ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة اعمالها الدستورية والتشريعية عن طريق استخدام القوة وزعزعة الاستقرار والأمن الداخلي للبلاد، وذلك مع اقتراب استضافة مصر لكأس الأمم الافريقية».
وقال في بلاغه إن «معتز مطر حرض أنصار جماعة الإخوان على نشر الفوضى والاضطرابات في الشارع المصري تزامنا مع افتتاح بطولة كأس الأمم الافريقية القادمة من خلال تحريضه على التظاهر والتجمهر وافتعال أعمال شغب مع قوات الشرطة خلال البطولة».
وأكد المحامي في بلاغه أن «سبق وتقدم ضد العميل الهارب بعدة بلاغات لتحريضه على مؤسسات الدولة ونشر اخبار كاذبة وإهانة السلطة القضائية والمؤسسة العسكرية ورئيس الجمهورية وصدر ضده العديد من الأحكام بالسجن في الجرائم التي إرتكبها».
وطالب في ختام بلاغه «بفتح تحقيقات عاجلة وفورية في وقائع البلاغ المقدم، وإصدار أمر ضبط واحضار للمقدم ضده معتز مطر، ووضع اسمه على قوائم ترقب الوصول، وإخطار الانتربول الدولي لإدراج اسمه على قائمة النشرة الحمراء للقبض عليه وتسليمه للسلطات المصرية، وإحالته لمحاكمة جنائية عاجلة».