القاهرة – «القدس العربي»: أعلن الكاتب المصري بلال فضل عن انتهاء تصوير فيلمه الجديد «إفراج»، الذي قام بتأليفه وإنتاجه، بعد رحلة عمل امتدت لعامين كاملين تخللتها تحديات عديدة. وأكد، في منشور له عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الفيلم يُعد تجربة سينمائية استثنائية تم إنجازها بدعم كامل من مواطنين ومواطنات آمنوا بأهمية إيصال حكاية إنسانية تتناول مأساة الإخفاء القسري، والتي تمس آلاف العائلات في الوطن العربي.
وقال: «الحمد لله، وربنا يكملها على خير. انتهى بالأمس تصوير فيلم (إفراج) الذي تشرفت بكتابته وإنتاجه، وعملت فيه مع مجموعة من أجمل الفنانين والفنيين من مختلف الجنسيات، الذين جمعهم الإيمان بعمق القصة وأهمية إيصالها بأفضل شكل للجمهور».
وأوضح أن الفيلم تم تمويله بالكامل عبر التبرعات الفردية التي تنوّعت بين مساهمات ضخمة من بعض الداعمين الذين قرأوا السيناريو وأُعجبوا به، وبين مشاركات رمزية عبر منصة» كو فاند مي»، دون أن يفرض أي من المساهمين شروطًا أو قيودًا على صُنّاع العمل. وأعرب عن تقديره العميق لكل من دعم المشروع، قائلاً: «لن أنسى هذه الثقة الغالية ما حييت».
وأضاف: «حرصنا منذ البداية على أن يُنتج الفيلم باستقلالية تامة، دون خضوع لأي اشتراطات من أي جهة تمويلية، وأن يُقدم في النهاية كعمل سينمائي جذاب، قادر على إثارة تفكير المشاهد وتفاعله، دون خطاب مباشر أو استسهال فني».
وأشار إلى أن مشوار الفيلم لم يكن سهلاً، حيث واجه فريق العمل الكثير من الصعوبات و»الخذلان والتسويف»، لكنه شدد على أن التصميم على الاستقلالية والحرية الكاملة في طرح القصة كان هو الوقود الذي دفعهم للاستمرار.
كما أكد أن الهدف الأسمى من «إفراج» هو تسليط الضوء على جريمة الإخفاء القسري التي ما زالت تتسبب في مآسٍ إنسانية لا تُحتمل، قائلاً: «طالما استمرت هذه الجريمة في الظل، لا يمكن أن نتحدث عن تحسّن حقيقي في الحياة. آلاف الأسر تعاني من غياب أحبائها، ويجب أن تظل هذه القصص حية في الضمير العام، لا أن تُطمس بالصمت أو التجاهل»,
وختم بلال فضل تصريحه بالدعاء بأن تُكلل جهود فريق العمل بالنجاح، وأن يكون الفيلم خطوة أولى نحو مشاريع أكثر جرأة وحرية في المستقبل، واعدًا بنشر صور وفيديوهات من كواليس العمل قريبًا.