بلخادم يتجنب الربط بين تفجيرات الجزائر والدار البيضاء ويؤكد ان الانتخابات الشتريعية ستجري في موعدها
بلخادم يتجنب الربط بين تفجيرات الجزائر والدار البيضاء ويؤكد ان الانتخابات الشتريعية ستجري في موعدهاالجزائر ـ يو بي أي: تجنب رئيس الحكومة الجزائرية عبد العزيز بلخادم الربط بين تفجيرات العاصمة الجزائرية التي وقعت أمس الأربعاء وأدت الي مقتل 24 شخصا وجرح 222 آخرين، وتفجيرات الدار البيضاء بالمغرب التي خلفت خمسة قتلي و10 جرحي.وقال بلخادم في كلمة بثها التلفزيون الرسمي ليل الأربعاء ان الشر شر سواء كان اقليميا أو محليا أو عالميا .وأضاف أن مرتكبي الأعمال الارهابية عموما يعملون من أجل نشر الهم والحزن والدمار .وكان نبيل بن عبد الله وزير الاعلام المغربي صرح أن الجماعات التي تلاحقها بلاده هي جماعات مغربية لها ارتباطات دولية ، في حين نفي وزير الداخلية المغربي شكيب ينموسي أي صلة بين تفجيرات الجزائر والدار البيضاء.من ناحية أخري، قال بلخادم أن الانتخابات التشريعية المزمعة في 17 ايار/مايو المقبل ستنظم في وقتها رغم تفجيري العاصمة الجزائرية.وأوضح بلخادم في كلمة وجهها عبر التلفزيون الرسمي ليل أمس الأربعاء ان هؤلاء(من يقفون وراء التفجير) لن يصلوا الي أغراضهم ولن تؤثر هذه الأعمال الاجرامية علي الانتخابات التشريعية القادمة .وشدد بلخادم علي أن الحكومة ستبقي قائمة بكل واجباتها ومهماتها تجاه احترام المواعيد الانتخابية حتي ولو أراد هؤلاء من وراء هذه العمليات الجبانة الأثر الاعلامي .وكان الحزب الحاكم الذي يقوده بلخادم (جبهة التحرير الوطني) فاز بغالبية المقاعد في الانتخابات التشريعية عام 2002.يشار الي أن سلطات الحماية المدنية أحصت في حصيلة غير نهائية مقتل 24 شخصا واصابة 222 آخرين في التفجيرين اللذين استهدفا مقر رئاسة الحكومة ومركز للشرطة بالضاحية الشرقية.وقالت السلطات ان التفجير الذي استهدف مقر رئاسة الحكومة أدي الي مقتل 12 شخصا وجرح 135 آخرين، في حين قتل في التفجير الثاني ببلدية باب الزوار 12 شخصا وجرح 87 آخرين.وأعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في بيان له مسؤوليته عن التفجيرين.وقال بلخادم في كلمته المتلفزة أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اجتمع مع كبار المسؤولين الأمنيين بعد التفجيرين واتخذ قرارات تهدف الي وقف العنف في البلاد.وأوضح بلخادم أن هذا الاجتماع انتهي باتخاذ مجموعة من الاجراءات لوضع حد لهذا العمل الاجرامي والعمل علي تحييد قدرة هؤلاء علي الأذي ، في اشارة الي تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.لكن بلخادم لم يكشف عن مضمون هذه الاجراءات ومتي سيتم تطبيقها، علي الرغم من أن العاصمة الجزائرية والولايات المجاورة لها تسير أصلا وفق خطة أمنية وضعت منذ شهر رمضان الماضي لصد أي هجوم محتمل من طرف الجماعات المسلحة.ويقول تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ، الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا، أنه يستهدف الحكومة والجيش والأمن فقط في عملياته، الا أن العدد الأكبر من القتلي والجرحي في تفجيري الاربعاء كان من المدنيين.وأغلقت السلطات الأمنية كل المسالك المؤدية الي المراكز الأمنية والمؤسسات الرسمية الهامة ووضعت الحواجز وبدت العاصمة الجزائرية مطوقة من كل جانب.وأكد بلخادم أن منفذي التفجيرين يريدون اعادة الجزائر الي سنوات المحنة ، في اشارة الي تسعينيات القرن الماضي التي عرفت فيها الجزائر ذروة العنف المسلح بين الحكومة والجماعات المسلحة.وشدد علي أن الجزائر بخير وفي استقرار وأمن وتطور ونمو ، مشيرا الي أن منفذي التفجيرين يريدون زعزعة استقرارها عن طريق هذه العمليات الجبانة التي توضع فيها القنابل ويستهدف فيها المواطنون والمواطنات .وقال بلخادم، الذي يقود الحزب الحاكم جبهة التحرير الوطني ، ان من واجب السلطات العمومية مواصلة العزم علي وضع حد لقدرتهم علي الأذي بكل ما نملكه من قدرات ، مؤكدا أن الشعب الجزائري يريد السلم والأمن والأمل وهؤلاء لن ينالوا من أعمالهم الا الوزر لأن الشعب مصمم أن يضمن الأمن والأمان والاستقرار وأن يواصل مسيرته نحو الأمن والازدهار .الا أن بلخادم اعترف بأن تفجيري أمس ستكون لهما آثار سلبية علي الاقتصاد أمام الخارج، وقال هؤلاء يسعون من وراء هذه العمليات الجبانة للتأثير الاعلامي والذي حتما ستكون له انعكاسات علي الاقتصاد فيما يتعلق بنظرة الآخرين الي الجزائر .وقال تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في بيان له أن التفجيرات التي أطلق عليها اسم غزوة بدر بلاد المغرب الاسلامي نفذت بشاحنتين تحمل 700 كيلوغراما من المتفجرات لكل شاحنة، في حين أعلن التنظيم أن الشاحنة الثالثة استهدفت مقر الشرطة الخاصة بباب الزوار أيضا وكانت محملة بـ500 كيلوغراما من المتفجرات.وزعم أن التفجيرات، خلفت مقتل 53 شخصا علي الأقل وعدد كبير من الجرحي لم يحدده.وسبق لهذا التنظيم أن تبني تفجيرات عدة ضد مراكز للشرطة وشركات نفط أجنبية بعد اعلان انضمامه الي تنظيم القاعدة الأم بزعامة أسامة بن لادن قبل أكثر من ثلاثة أشهر.