بلديات الأردن و”نصف يوم اقتراع”: الحكومة تنتقد عمّان.. العزوف في الكثافة السكانية ورزمة “مخالفات” 

حجم الخط
2

عمان – “القدس العربي”: وجّه الرجل الثاني في الحكومة الأردنية ومسؤول ملف الحكم المحلي، توفيق كريشان “أول رسالة نقدية” لأهالي العاصمة عمّان بمجرد زيارته لأحد مراكز المدينة للإدلاء بصوته الانتخابي أمام الصحافيين، تفاعلا مع انتخابات البلديات ومجالس اللامركزية التي بدأت صباح الثلاثاء.

كريشان صرح علنا بأنه زار مركز الاقتراع في العاشرة صباحا ولم يشاهد إلا “10 ناخبين” منتقدا “سلبية أهل عمّان”.

لكن الوزير زاد في خطاب حدّي قليلا: “الانتخابات تجري بزخم.. على أهالي عمان أن يشاركوا ويتحلوا بالمسؤولية بدلا من الانتقاد”.

طبعا وحتى بعد 5 ساعات من بداية موعد الاقتراع، بقيت نسبة المقترعين في العاصمة أقل من 5%، وهو رقم متواضع جدا يمنح الحكومة فكرة مباشرة عن “استقرار ذهنية العزوف” خصوصا في أكثر مدن المملكة كثافة سكانية، حيث العاصمة وفيها على الأقل اليوم 6 ملايين مواطن وزائر ومقيم.

لكن عموما ما لاحظه المراقبون حتى الساعة 12 ظهرا، هو نسب مشاركة ضئيلة إلى حد واضح في بعض المحافظات مثل المفرق والطفيلة والزرقاء، فيما كانت النسبة الأكبر في محافظة معان جنوبي البلاد وبلغت 20%.

وكانت أبرز القوى السياسية مثل حزب جبهة العمل الإسلامي قد أعلنت تعليق المشاركة في الانتخابات بدعوى التدخل الخارجي فيها، مما دفع بالاعتبارات العشائرية والمناطقية للواجهة في التنافس الانتخابي، وتطلّب بالتالي بـ”خطة أمنية واسعة النطاق” بدلا من مخاوف “الاحتقان الأمني”.

عموما، وحتى منتصف يوم الاقتراع بعد ظهر الثلاثاء، سارت العملية بهدوء عام رغم رصد رزمة من الأحداث الأمنية والتجاوزات والمخالفات التي وصفها رئيس هيئة الانتخابات خالد كلالده بأنها “فردية وتم التعامل معها فورا ميدانيا”.

العنوان الواضح في منتصف يوم الاقتراع هو “غياب الزخم” والتنافس على أساس “عشائري” وغياب الخطاب السياسي، مع حصول بعض التجاوزات ورصد العديد من المخالفات، وتكرس فكرة “العزوف الانتخابي” على الأقل بالمدن الكبرى حيث الكثافة السكانية، مع انتقال العدوى قليلا إلى بعض الأطراف والمحافظات.

ولم يعرف بعد كيف يمكن للسلطات أن تحتوي ظاهرة العزوف، وتبدل في المعطيات لرفع نسبة المشاركة.

لكن طاقم الرصد الأبرز المتابع في مؤسسة “راصد” سجل عدة ملاحظات، كان أهمها حصول “مشاحنات أمنية” في منطقة الرويشد، وانقطاع التيار الكهربائي في منطقة الموقر، ورصد تدخل موظفين لصالح مرشحين، بينهم رئيس إحدى اللجان مع تحويل قضيتي رشوة فورا إلى النيابة بعد ضبطهما.

وتحدث راصدون عن منع صحافيين من الدخول لقاعتين، وتأخر لجان اقتراع عن الموعد المحدد، وغياب “الحبر” في أحد المراكز.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية