بلدية‭ ‬واحدة‭ ‬للشعبين‭!‬

حجم الخط
0

‭ ‬في‭ ‬ميدان‭ ‬سفرا،‭ ‬موقع‭ ‬بلدية‭ ‬القدس،‭ ‬ثمة‭ ‬جدار‭ ‬وعليه‭ ‬فسيفساء‭ ‬لخارطة‭ ‬ملونة‭ ‬من‭ ‬الخرائط‭ ‬المشهورة‭ ‬جدًا‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الأزمان‭. ‬حسب‭ ‬هذه‭ ‬الخارطة‭ ‬القديمة،‭ ‬فإن‭ ‬القدس‭ ‬هي‭ ‬مركز‭ ‬عالم‭ ‬متناظر‭ ‬وجميل،‭ ‬هي‭ ‬مركز‭ ‬زهرة‭ ‬كل‭ ‬ورقة‭ ‬تويج‭ ‬فيها‭ ‬تمثل‭ ‬قارة‭ ‬من‭ ‬قارات‭ ‬العالم‭ ‬القديم‭: ‬آسيا،‭ ‬وأوروبا‭ ‬وإفريقيا‭. ‬في‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬الماضي‭ ‬كانت‭ ‬الخارطة‭ ‬هي‭ ‬خلفية‭ ‬للمؤتمر‭ ‬الصحافي‭ ‬للحزب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الجديد‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬لنا‮»‬،‭ ‬برئاسة‭ ‬عزيز‭ ‬أبو‭ ‬سارة،‭ ‬الذي‭ ‬يتنافس‭ ‬على‭ ‬رئاسة‭ ‬المجلس‭ ‬البلدي‭ ‬في‭ ‬المدينة‭. ‬أبو‭ ‬سارة‭ ‬وزميلاه‭ ‬في‭ ‬الحزب‭ ‬حبيب‭ ‬أبو‭ ‬ارميلة،‭ ‬وعايدة‭ ‬قليبو،‭ ‬الذين‭ ‬هم‭ ‬في‭ ‬العشرينيات‭ ‬والثلاثينيات‭ ‬من‭ ‬أعمارهم،‭ ‬عقدوا‭ ‬مؤتمرًا‭ ‬صحافيًا‭ ‬وهم‭ ‬يحملون‭ ‬على‭ ‬ملابسهم‭ ‬أعلامًا‭ ‬فلسطينية‭ ‬معلقة‭ ‬بدبابيس‭. ‬هذا‭ ‬هو‭ ‬الحزب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الثاني‭ ‬الذي‭ ‬أعلن‭ ‬عن‭ ‬التنافس‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬القريبة‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المرشح‭ ‬رمضان‭ ‬دبش‭.‬

‭ ‬الحزبان‭ ‬يريدان‭ ‬كسر‭ ‬المقاطعة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والسياسية‭ ‬لتصويت‭ ‬سكان‭ ‬القدس‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1967،‭ ‬لكن‭ ‬هذا،‭ ‬بهذا‭ ‬الشكل‭ ‬أو‭ ‬ذاك،‭ ‬هو‭ ‬الأمر‭ ‬المشترك‭ ‬الوحيد‭ ‬بينهما‭. ‬المرشح‭ ‬الأول‭ ‬يتنافس‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحسين‭ ‬الخدمات‭ ‬المقدمة‭ ‬للفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬المدينة،‭ ‬والثاني‭ ‬يتنافس‭ ‬كجزء‭ ‬من‭ ‬النضال‭ ‬ضد‭ ‬الاحتلال‭. ‬إن‭ ‬احتمال‭ ‬فوز‭ ‬الحزبين‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬لرئاسة‭ ‬البلدية‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬ضعيفًا‭. ‬في‭ ‬معظم‭ ‬الحملات‭ ‬الانتخابية‭ ‬بلغت‭ ‬نسبة‭ ‬المصوتين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬نسبة‭ ‬مئوية‭ ‬معدودة‭. ‬وفي‭ ‬الانتخابات‭ ‬الأخيرة‭ ‬صوت‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬2‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬ذوي‭ ‬حق‭ ‬الانتخاب‭. ‬نظريًا‭ ‬إذا‭ ‬قرر‭ ‬الفلسطينيون‭ ‬بصورة‭ ‬جماعية‭ ‬كسر‭ ‬المقاطعة،‭ ‬فإنهم‭ ‬يستطيعون‭ ‬تعيين‭ ‬أي‭ ‬مرشح‭ ‬لرئاسة‭ ‬البلدية‭ ‬القادمة‭. ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬لا‭ ‬يتوقع‭ ‬حدوثه‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬القريب‭.‬

ولكن‭ ‬حتى‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬ينتخبا،‭ ‬فإن‭ ‬أبو‭ ‬سارة‭ ‬ودبش‭ ‬قد‭ ‬وصلا‭ ‬أبعد‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬مرشح‭ ‬فلسطيني‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬شرق‭ ‬القدس،‭ ‬ويثيران‭ ‬حوارًا‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬بخصوص‭ ‬الوضع‭ ‬الراهن‭ ‬ومسألة‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬حان‭ ‬وقت‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬لـ‭ ‬‮«‬التحرك‭ ‬بأعداد‭ ‬كبيرة‭ ‬نحو‭ ‬صناديق‭ ‬الاقتراع‮»‬‭. ‬معارضوهم‭ ‬ليسوا‭ ‬بأقل‭ ‬صراخًا‭ ‬منهم؛‭ ‬فقبل‭ ‬دقائق‭ ‬من‭ ‬بداية‭ ‬المؤتمر‭ ‬الصحافي‭ ‬ألقى‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الشبان‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬البيض‭ ‬نحو‭ ‬مرشحي‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬لنا‮»‬‭. ‬معظم‭ ‬البيض‭ ‬أخطأ‭ ‬الهدف‭ ‬وتناثر‭ ‬على‭ ‬الخارطة‭ ‬الملونة‭.‬

‭ ‬

‭ ‬متهم‭ ‬بالعمالة

‭ ‬

المرشح‭ ‬الأول‭ ‬الذي‭ ‬أعلن‭ ‬ترشحه‭ ‬هو‭ ‬دبش،‭ ‬وهو‭ ‬مهندس‭ ‬مدني‭ ‬ورجل‭ ‬أعمال،‭ ‬ولديه‭ ‬علاقات‭ ‬جيدة،‭ ‬وصاحب‭ ‬شركة‭ ‬بناء،‭ ‬ويشغل‭ ‬وظيفة‭ ‬رئيس‭ ‬إدارة‭ ‬تجمع‭ ‬قرية‭ ‬صور‭ ‬باهر‭ ‬التي‭ ‬تقع‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬القدس‭. ‬هو‭ ‬متزوج‭ ‬من‭ ‬أربع‭ ‬نساء‭ ‬ولديه‭ ‬12‭ ‬ولدًا‭. ‬دبش‭ ‬الذي‭ ‬يتنافس‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬قائمة‭ ‬المجلس‭ ‬البلدي‭ ‬تحت‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬للمقدسيين‮»‬،‭ ‬له‭ ‬صفحتان‭ ‬على‭ ‬الإنترنت،‭ ‬واحدة‭ ‬بالعربية‭ ‬والأخرى‭ ‬بالعبرية،‭ ‬والفرق‭ ‬بينهما‭ ‬تظهر‭ ‬التوتر‭ ‬الذي‭ ‬يعتمل‭ ‬داخله‭. ‬في‭ ‬الصفحة‭ ‬العبرية‭ ‬كتب‭: ‬‮«‬القدس‭ ‬الموحدة‭ ‬تحت‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل‭ ‬اليهودية‭ ‬هي‭ ‬حقيقة‭ ‬منتهية‮»‬‭. ‬و«جميل‭ ‬أن‭ ‬الأمر‭ ‬هكذا‮»‬‭ ‬التي‭ ‬ظهرت‭ ‬في‭ ‬الموقع‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬إنشائه‭ ‬شطبت‭ ‬منذ‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭. ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬وبالعربية،‭ ‬ترى‭ ‬الموقع‭ ‬لا‭ ‬يتعامل‭ ‬أبدًا‭ ‬بالمكانة‭ ‬السياسية‭ ‬للمدينة،‭ ‬بل‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬رسائل‭ ‬حول‭ ‬حقوق‭ ‬سكانها‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وتعزيز‭ ‬الضواحي‭. ‬‮«‬كتبت‭ ‬ذلك‭ ‬بعد‭ ‬ما‭ ‬سمعته‭ ‬من‭ ‬الناس،‭ ‬أغلبيتهم‭ ‬غير‭ ‬مستعدين‭ ‬الآن‭ ‬للتنازل‭ ‬عن‭ ‬بطاقة‭ ‬الهوية‭ ‬الزرقاء‭ (‬هوية‭ ‬المواطنة‭)‬،‭ ‬هذه‭ ‬الهوية‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬شيء‭ ‬مقدس،‭ ‬ومعظم‭ ‬الناس‭ ‬لا‭ ‬يريدون‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬هنا‮»‬‭. ‬عندما‭ ‬سئل‭ ‬لماذا‭ ‬لا‭ ‬يكتب‭ ‬هذا‭ ‬في‭ ‬صفحته‭ ‬بالعربية،‭ ‬أجاب‭: ‬‮«‬هناك‭ ‬أشخاص‭ ‬لا‭ ‬تسعدهم‭ ‬قراءة‭ ‬ذلك‭ ‬بالعربية‮»‬‭. ‬حسب‭ ‬أقوال‭ ‬دبش‭: ‬‮«‬الناس‭ ‬يريدون‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لديهم‭ ‬مكان‭ ‬لرمي‭ ‬النفايات‭ ‬فيه‭. ‬هم‭ ‬لا‭ ‬يبحثون‭ ‬عن‭ ‬السياسة‭. ‬أنا‭ ‬لا‭ ‬أريد‭ ‬الإعلان‭ ‬عمن‭ ‬هو‭ ‬صاحب‭ ‬البيت‭ ‬هنا‭ ‬في‭ ‬المدينة،‭ ‬لكن‭ ‬نحن‭ ‬هنا‭ ‬ونستحق‭ ‬العيش‭ ‬هنا‮»‬‭.‬

ولكن‭ ‬تدخل‭ ‬أحيانًا‭ ‬السياسة‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬دبش‭ ‬غير‭ ‬معني‭ ‬بذلك‭. ‬نشطاء‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬القدس‭ ‬انضموا‭ ‬لقائمة‭ ‬دبش‭ ‬وانسحبوا‭ ‬بعد‭ ‬تلقي‭ ‬تهديدات،‭ ‬وقد‭ ‬بقي‭ ‬فيها‭ ‬وحيدًا‭. ‬هو‭ ‬نفسه‭ ‬يحرص‭ ‬على‭ ‬ألا‭ ‬يبقي‭ ‬وثائق‭ ‬في‭ ‬سيارته‭. ‬‮«‬يحتمل‭ ‬أن‭ ‬استيقظ‭ ‬في‭ ‬الصباح‭ ‬وأجد‭ ‬أنهم‭ ‬قد‭ ‬أحرقوا‭ ‬السيارة‭. ‬هذا‭ ‬ليس‭ ‬فظيعًا،‭ ‬سأشتري‭ ‬سيارة‭ ‬جديدة‮»‬،‭ ‬قال‭. ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع،‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬حادثة‭ ‬أكثر‭ ‬خطورة‭ ‬قد‭ ‬حدثت‭. ‬حسب‭ ‬قوله‭: ‬حاول‭ ‬من‭ ‬يعارضونه‭ ‬اختطاف‭ ‬ابنه،‭ ‬ابن‭ ‬السنتين،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬سحب‭ ‬ترشحه‭.‬

يحظى‭ ‬دبش‭ ‬بتقدير‭ ‬بلدية‭ ‬القدس‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬مكانة‭ ‬صور‭ ‬باهر،‭ ‬والقرية‭ ‬حقًا‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬أفضل‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬معظم‭ ‬الأحياء‭ ‬الفلسطينية‭ ‬الأخرى‭ ‬في‭ ‬المدينة‭. ‬الإدارة‭ ‬المحلية‭ ‬تقدم‭ ‬دورات‭ ‬باللغة‭ ‬العبرية‭ ‬للحواسيب‭ ‬للأطفال‭ ‬والبالغين،‭ ‬والشرطة‭ ‬تقيم‭ ‬بجانبها‭ ‬مبنى‭ ‬جديدًا‭ ‬سيستخدم‭ ‬كمركز‭ ‬للشرطة‭. ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الشوارع‭ ‬شق‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬منذ‭ ‬عهد‭ ‬الأردن‭. ‬معظم‭ ‬البيوت‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬رخص‭ ‬بناء،‭ ‬هذا‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬أجلها‭ ‬يعدّ‭ ‬دبش‭ ‬في‭ ‬أوساط‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬شخصًا‭ ‬متحمسًا‭ ‬للعمل‭ ‬مع‭ ‬السلطات‭ ‬الإسرائيلية‭. ‬في‭ ‬كل‭ ‬محادثة‭ ‬يطرح‭ ‬ماضيه‭ ‬كعضو‭ ‬سابق‭ ‬في‭ ‬الليكود،‭ ‬حتى‭ ‬إنه‭ ‬متهم‭ ‬بالتعاون‭ ‬الأمني‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭  ‬ـ‭  ‬وهي‭ ‬من‭ ‬الاتهامات‭ ‬القاسية‭ ‬جدًا‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تطرح‭ ‬في‭ ‬النقاشات‭ ‬الداخلية‭ ‬الفلسطينية‭. ‬وحقيقة‭ ‬أنه‭ ‬يحمل‭ ‬الجنسية‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬خلافًا‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬90‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬السكان‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬الذين‭ ‬يحملون‭ ‬إقامة‭ ‬فقط،‭ ‬لا‭ ‬تفيد‭ ‬صورته‭ ‬كممثل‭ ‬أصيل‭. ‬دبش‭ ‬يسخر‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الاتهامات،‭ ‬وهو‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬غرفة‭ ‬الحواسيب‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬مبنى‭ ‬الإدارة‭ ‬المحلية‭ ‬ويقول‭ ‬ساخرًا‭: ‬‮«‬ها‭ ‬أنت‭ ‬ترى،‭ ‬من‭ ‬هنا‭ ‬أنا‭ ‬أنقل‭ ‬المعلومات‭ ‬للشاباك‮»‬‭. ‬‮«‬وها‭ ‬هنا،‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬غرفة‭ ‬الرياضة،‭ ‬أنا‭ ‬أخبّئ‭ ‬الصواريخ‮»‬‭. ‬هو‭ ‬حقًا‭ ‬كان‭ ‬مرتبطًا‭ ‬بالليكود‭ ‬والتقى‭ ‬زعماء‭ ‬الحزب‭ ‬في‭ ‬مناسبات‭ ‬مختلفة،‭ ‬لكنه‭ ‬يقول‭ ‬إنه‭ ‬فعل‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تطوير‭ ‬شرق‭ ‬القدس،‭ ‬أما‭ ‬اليوم‭ ‬فلا‭ ‬يربطه‭ ‬بالحزب‭ ‬رابط‭. ‬‮«‬دولة‭ ‬إسرائيل‭ ‬اليوم‭ ‬تجري‭ ‬محادثات‭ ‬مع‭ ‬حماس،‭ ‬وهذا‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬أنها‭ ‬أصبحت‭ ‬حماس‭. ‬إذا‭ ‬كنتُ‭ ‬قد‭ ‬جلستُ‭ ‬مع‭ ‬الليكود‭ ‬فهذا‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬أنني‭ ‬ليكودي‮»‬‭.‬

في‭ ‬الأسابيع‭ ‬الأخيرة‭ ‬كانت‭ ‬محادثات‭ ‬بين‭ ‬دبش‭ ‬ومقربي‭ ‬أبو‭ ‬سارة‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لتوحيد‭ ‬القوائم،‭ ‬لكنها‭ ‬فشلت‭ ‬بسرعة‭. ‬‮«‬هم‭ ‬أرادوا‭ ‬مني‭ ‬رفع‭ ‬الأعلام‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬الحملة،‭ ‬وأن‭ ‬أقوم‭ ‬بتلوين‭ ‬غرب‭ ‬المدينة‭ ‬بالأسود‭ ‬والقول‭ ‬إن‭ ‬القدس‭ ‬هي‭ ‬عاصمة‭ ‬فلسطين‭. ‬فقلت‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬ليس‭ ‬توجهي‮»‬،‭ ‬قال‭. ‬بعد‭ ‬فشل‭ ‬المحادثات‭ ‬توجه‭ ‬أبو‭ ‬سارة‭ ‬إلى‭ ‬طريق‭ ‬مستقلة‭.‬

‭ ‬

بدون‭ ‬كلمة‭ ‬القدس

‭ ‬

أبو‭ ‬سارة‭ (‬38‭ ‬سنة‭) ‬بعيد‭ ‬جدًا‭ ‬عن‭ ‬دبش‭ ‬في‭ ‬أفكاره‭ ‬وخلفيته‭. ‬هو‭ ‬من‭ ‬مواليد‭ ‬حي‭ ‬وادي‭ ‬الجوز،‭ ‬وشقيقه‭ ‬تيسير‭ ‬اعتقل‭ ‬في‭ ‬1990‭ ‬في‭ ‬الانتفاضة‭ ‬الأولى‭ ‬بتهمة‭ ‬أنه‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬رشق‭ ‬الحجارة‭. ‬وقد‭ ‬أطلق‭ ‬سراحه‭ ‬بعد‭ ‬11‭ ‬شهرًا،‭ ‬وبعد‭ ‬ثلاثة‭ ‬أسابيع‭ ‬توفي‭. ‬وحسب‭ ‬ادعاء‭ ‬العائلة،‭ ‬فإنه‭ ‬مات‭ ‬بسبب‭ ‬التعذيب‭ ‬وظروف‭ ‬السجن‭. ‬وقد‭ ‬اعتبر‭ ‬شهيدًا‭. ‬بعد‭ ‬سنوات،‭ ‬تحول‭ ‬أبو‭ ‬سارة‭ ‬إلى‭ ‬نشيط‭ ‬في‭ ‬منتدى‭ ‬العائلات‭ ‬الثكلى‭ ‬الإسرائيلي‭  ‬ـ‭  ‬الفلسطيني‭. 

‮«‬لا‭ ‬توجد‭ ‬مسؤولية‭ ‬لطفل‭ ‬ابن‭ ‬10‭ ‬سنوات‭ ‬أو‭ ‬تأثير‭ ‬على‭ ‬الجنود‭ ‬الذين‭ ‬اعتقلوا‭ ‬شقيقه‮»‬،‭ ‬كتب‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭. ‬‮«‬ولكن‭ ‬الآن‭ ‬كشخص‭ ‬بالغ،‭ ‬أستطيع‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬عن‭ ‬ردودي‭ ‬على‭ ‬الألم‭ ‬والثكل‭. ‬لقد‭ ‬تصرفوا‭ ‬بصورة‭ ‬ظالمة‭ ‬وقتلوا‭ ‬تيسير،‭ ‬لكن‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬خيارًا‭ ‬وما‭ ‬زال‭ ‬قائمًا‭… ‬هذا‭ ‬قرار‭ ‬صعب،‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬الانتقام‭ ‬وعن‭ ‬الطريق‭ ‬السهلة‭ ‬للسير‭ ‬خلف‭ ‬الإحساس‭. ‬ولكن‭ ‬الكراهية‭ ‬تولد‭ ‬الكراهية،‭ ‬والطريقة‭ ‬التي‭ ‬تتعامل‭ ‬بها‭ ‬مع‭ ‬الآخرين‭ ‬هي‭ ‬الطريقة‭ ‬التي‭ ‬سيتعاملون‭ ‬بها‭ ‬معك‮»‬‭.‬

ترشحه‭ ‬لرئاسة‭ ‬البلدية،‭ ‬صرح،‭ ‬هو‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬النضال‭ ‬السياسي‭ ‬ضد‭ ‬الاحتلال‭. ‬وهو‭ ‬يتحدث‭ ‬ثلاث‭ ‬لغات‭ ‬بطلاقة،‭ ‬لكنه‭ ‬يحاول‭ ‬عدم‭ ‬استخدام‭ ‬كلمة‭ ‬أورشليم‭ ‬أو‭ ‬جيروزاليم،‭ ‬بل‭ ‬كلمة‭ ‬القدس‭ ‬فقط‭. ‬هو‭ ‬يربط‭ ‬بين‭ ‬الظلم‭ ‬والاضطهاد‭ ‬الاقتصادي‭ ‬في‭ ‬الميزانية‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬المدينة‭ ‬وبين‭ ‬السياسة،‭ ‬ويتعهد‭ ‬بعلاجهما،‭ ‬ولكن‭ ‬هدفه‭ ‬الأساسي‭ ‬هو‭ ‬‮«‬هز‭ ‬القارئ‮»‬‭.‬

‭ ‬‮«‬أنا‭ ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬سيؤدي‭ ‬إلى‭ ‬حوار‭ ‬جدي،‭ ‬ومن‭ ‬هو‭ ‬مع‭ ‬الدولتين‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يحسب‭ ‬كم‭ ‬بقي‭ ‬من‭ ‬الوقت‭ ‬لتطبيق‭ ‬هذا‭ ‬الحل‭. ‬ومن‭ ‬هم‭ ‬مع‭ ‬الدولة‭ ‬الواحدة‭ ‬يستطيعون‭ ‬أن‭ ‬يروا‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬خطوة‭ ‬أولى‭ ‬نحو‭ ‬الدولة‭ ‬الواحدة‭. ‬هذا‭ ‬يخرج‭ ‬الناس‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬راحتهم‮»‬،‭ ‬قال‭. ‬من‭ ‬أجل‭ ‬هز‭ ‬القارئ‭ ‬أعلن‭ ‬أبو‭ ‬سارة‭ ‬ـ‭ ‬خلافًا‭ ‬لدبش‭ ‬ـ‭ ‬عن‭ ‬التنافس‭ ‬على‭ ‬رئاسة‭ ‬البلدية‭ ‬وليس‭ ‬على‭ ‬عضوية‭ ‬المجلس‭ ‬فقط،‭ ‬لكن‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬القيام‭ ‬بذلك‭ ‬يجب‭ ‬عليه‭ ‬أن‭ ‬يجتاز‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬العليا‭  ‬ـ‭  ‬هو‭ ‬ليس‭ ‬مواطنًا‭. ‬وحسب‭ ‬القانون،‭ ‬لا‭ ‬يستطيع‭ ‬أن‭ ‬يتعين‭ ‬في‭ ‬منصب‭ ‬رئيس‭ ‬البلدية‭. ‬الالتماس‭ ‬الذي‭ ‬يتوقع‭ ‬أن‭ ‬يقدمه‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬القريبة‭ ‬سيهاجم‭ ‬فيه‭ ‬القانون‭ ‬الذي‭ ‬يمنع‭ ‬40‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬شرق‭ ‬القدس‭ ‬من‭ ‬التنافس‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬المنصب‭. ‬يمكن‭ ‬الافتراض‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬القانونية‭ ‬ستفشل،‭ ‬لكن‭ ‬أبو‭ ‬سارة‭ ‬يقول‭ ‬إنه‭ ‬سيكسب‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الأحوال‭. ‬‮«‬لقد‭ ‬ولدت‭ ‬هنا‭ ‬ووالداي‭ ‬ولدا‭ ‬هنا‭. ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬ديمقراطية‭ ‬فاسمحوا‭ ‬لي‭ ‬بالترشح،‭ ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬توجد‭ ‬فلا‭ ‬تسمحوا‭ ‬لي‭. ‬هذا‭ ‬سيكشف‭ ‬خدعة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬الإسرائيلية‮»‬،‭ ‬قال‭ ‬أبو‭ ‬سارة‭.‬

‭ ‬

اختيار‭ ‬حساس

‭ ‬

إن‭ ‬الطريق‭ ‬لرئاسة‭ ‬البلدية‭ ‬لا‭ ‬تمر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المحكمة‭ ‬العليا‭ ‬فقط‭. ‬المرشحان‭ ‬حاولا‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬تأييد‭ ‬شخصيات‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬السلطة‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬لكنهما‭ ‬فشلا‭. ‬مفتي‭ ‬القدس‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬حسين‭ ‬نشر‭ ‬مؤخرًا‭ ‬فتوى‭ ‬تمنع‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭. ‬وإزاء‭ ‬هذه‭ ‬المعارضة‭ ‬الجدية،‭ ‬فإن‭ ‬ترشح‭ ‬أبو‭ ‬سارة‭  ‬ـ‭  ‬الذي‭ ‬يتحدث‭ ‬باسم‭ ‬النضال‭ ‬ضد‭ ‬الاحتلال‭  ‬ـ‭  ‬يتحدى‭ ‬الخطاب‭ ‬الفلسطيني‭. ‬معارضوه‭ ‬الأساسيون‭ ‬من‭ ‬فتح‭ ‬ومن‭ ‬الجبهة‭ ‬الشعبية‭ ‬يتهمونه‭ ‬بالتطبيع،‭ ‬تطبيع‭ ‬الاحتلال‭. ‬لكنه‭ ‬ـ‭ ‬ومثل‭ ‬فلسطينيين‭ ‬كثيرين‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬ـ‭ ‬يجد‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬فهم‭ ‬حدودها‭. ‬‮«‬جميعهم‭ ‬يدفعون‭ ‬الأرنونا‭ ‬وصناديق‭ ‬المرضى،‭ ‬وللجميع‭ ‬حسابات‭ ‬بنكية،‭ ‬وجميعهم‭ ‬يعملون‭ ‬في‭ ‬إسرائيل‭. ‬موقفي‭ ‬هو‭ ‬أننا‭ ‬إذا‭ ‬كنا‭ ‬جميعًا‭ ‬ندفع‭ ‬ففي‭ ‬حينه‭ ‬هيا‭ ‬نأخذ‭ ‬حقوقنا‭. ‬ولكن‭ ‬هذا‭ ‬كيف‭ ‬يساعد‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬الذين‭ ‬يهدمون‭ ‬بيوتهم؟‭ ‬أنا‭ ‬على‭ ‬استعداد‭ ‬للتنازل‭ ‬عن‭ ‬ترشحي،‭ ‬لكن‭ ‬عليهم‭ ‬أن‭ ‬يقترحوا‭ ‬بديلًا‭. ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأثناء‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬أي‭ ‬حل‭ ‬آخر‮»‬‭.‬

بعد‭ ‬ذلك،‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬يأمل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬مرشحًا‭ ‬آخر‭ ‬ومعروفًا‭ ‬أكثر‭ ‬مثل‭ ‬عضو‭ ‬الكنيست‭ ‬أحمد‭ ‬الطيبي‭ ‬الذي‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬القدس،‭ ‬يقوم‭ ‬بمسك‭ ‬العنان‭ ‬ويقود‭ ‬المسيرة‭ ‬لرئاسة‭ ‬البلدية‭. ‬‮«‬ربما‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬أنا،‭ ‬وفي‭ ‬المرة‭ ‬القادمة‭ ‬سيكون‭ ‬هو،‭ ‬ربما‭ ‬أنا‭ ‬الذي‭ ‬يجب‭ ‬عليه‭ ‬كسر‭ ‬الطابو‮»‬‭. ‬

‭ ‬معظم‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬القدس‭ ‬الذين‭ ‬تحدثنا‭ ‬معهم‭ ‬مؤخرًا‭ ‬متشككون‭ ‬بخصوص‭ ‬نجاح‭ ‬المسيرة‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬القادمة،‭ ‬لكنهم‭ ‬يعترفون‭ ‬أن‭ ‬ترشح‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬يثير‭ ‬أسئلة‭ ‬شديدة‭. ‬‮«‬هذا‭ ‬لن‭ ‬ينجح،‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تجاهل‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تغييرًا‭ ‬في‭ ‬الموقف‭ ‬التقليدي‭ ‬للمجتمع‭ ‬الفلسطيني‮»‬،‭ ‬قال‭ ‬فؤاد‭ ‬أبو‭ ‬حامد،‭ ‬أحد‭ ‬سكان‭ ‬صور‭ ‬باهر‭. ‬‮«‬صحيح‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الأثناء‭ ‬أنا‭ ‬شخصيًا‭ ‬أعارض،‭ ‬لأن‭ ‬القيادة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬تقول‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬علينا‭ ‬التصويت‭. ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬سيحسن‭ ‬روتين‭ ‬حياتنا،‭ ‬ولكن‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬الاحترام‭ ‬روتين‭ ‬حياتنا‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬روتين‭ ‬حياة‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬وفي‭ ‬الخان‭ ‬الأحمر،‭ ‬وأنا‭ ‬لن‭ ‬أغرس‭ ‬سكينًا‭ ‬في‭ ‬ظهر‭ ‬شعبي‮»‬‭. ‬خالد‭ ‬الخطيب،‭ ‬مدير‭ ‬متحف‭ ‬التراث‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬الشيخ‭ ‬جراح‭ ‬ينضم‭ ‬إليه‭. ‬‮«‬من‭ ‬ناحية‭ ‬منطقية‭ ‬أبو‭ ‬سارة‭ ‬على‭ ‬حق‭. ‬ولكن‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬عاطفية‭ ‬نحن‭ ‬لا‭ ‬نستطيع‭ ‬فعل‭ ‬ذلك‮»‬‭.‬

سكان‭ ‬آخرون‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬المدينة‭ ‬شرحوا‭ ‬أن‭ ‬الثقة‭ ‬بالسلطة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬اليأس‭ ‬العام‭ ‬من‭ ‬مستقبلهم‭ ‬واللامبالاة‭ ‬السياسية،‭ ‬ستجعل‭ ‬أغلبية‭ ‬الناخبين‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬في‭ ‬المدينة‭ ‬يقاطعون‭ ‬الانتخابات‭ ‬القادمة‭. ‬ولكن‭ ‬دبش‭ ‬وأبو‭ ‬سارة‭ ‬يعتقدان‭ ‬أن‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬ستكسر‭ ‬فيه‭ ‬المقاطعة‭ ‬سيأتي،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬الآن‭.‬

‮«‬ما‭ ‬يريدون‭ ‬القيام‭ ‬به‭ ‬مع‭ ‬350‭ ‬ألف‭ ‬إنسان‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تركنا‭ ‬بين‭ ‬السماء‭ ‬والأرض‮»‬،‭ ‬قال‭ ‬دبش‭. ‬وأضاف‭ ‬أبو‭ ‬سارة‭: ‬‮«‬من‭ ‬هنا‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬بالإمكان‭ ‬وقف‭ ‬ذلك،‭ ‬غير‭ ‬مهم‭ ‬ماذا‭ ‬سيحدث‭ ‬الآن‭. ‬الأمور‭ ‬تغيرت‮»‬‭.‬

نير‭ ‬حسون

هآرتس‭ ‬17‭/‬9‭/‬2018

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية