الناصرة ـ “القدس العربي” من زهير اندراوس: قال ثلاثة عمال فلسطينيين، من القدس الشرقية، يعملون في بلدية القدس، ان المسؤول عنهم في العمل اقالهم بسبب مطالبتهم الصلاة يوم الجمعة، وحتي بعد ان وافقوا علي العمل في ساعات الليل، فقد طالبهم بالحضور في اليوم التالي للعمل ـ وذلك للتضييق عليهم، كما افاد الصحافي ياسر العقبي الذي نشر النبأ في موقع عرب 48 علي الانترنت. هذا وذكر كارم قراعين وزكريا شويكي واشرف ابراهيم خضر، والذين يعملون في قسم النظافة في بلدية القدس انهم يتوجهون لاداء صلاة الجمعة في المسجد الا ان هذا الامر لم يرق للمسؤول المباشر عنهم وقام بفصلهم لهذا السبب. واكدوا ان هناك العديد من العمال العرب الاخرين المعرضين لهذا التهديد من قبل المسؤول عنهم في البلدية وان قسما كبيرا منهم يمتنع عن الصلاة خوفا من خسارة مكان العمل. وقال قراعين، الذي يعمل مع زملائه في سوق محنيه يهودا في “القدس العربي”ة: المسؤول عن العمل في قسم النظافة، عامي مزراحي، يقوم بالتفرقة بين العرب واليهود. نتأخر نصف ساعة فقط عن العمل لاننا نذهب لاداء صلاة الجمعة، وبالتالي هذا لم يعجبه منذ البداية، حتي امر باقالتنا. حتي لجنة العمال لم تقف الي جانبنا كما يجب، بل وقفت مع مدير العمل الذي اقالنا.
واضاف القراعين (39 عاما)، وهو اب لاربعة اطفال، لا ازال اجلس في البيت منذ 40 يوما مع زملائي، ونحن علي ابواب المدارس ولا يوجد لدينا مال لشراء مستلزمات المدارس لاولادنا. ويتغيب زكريا شويكي (23 عاما) عن العمل منذ ثلاثة اشهر للسبب نفسه بعد سنة ونصف من العمل، وقد تم ايقافه عن العمل بسبب قضية الصلاة.
اما اشرف ابراهيم خضر (24 عاما)، متزوج واب لطفل، يعمل في بلدية القدس الغربية منذ عام، ويروي: منذ بداية عملي وانا اواجه مشكلة مع المسؤول عامي مزراحي، حيث في كل مرة نتحدث معه عن صلاة الجمعة يطلب منا ان علينا ان نعمل ليلا فقط في حالة رغبتنا في اداء الصلاة. وحين نقبل العمل ليلا، يطالبوننا بالحضور للعمل في سوق محنيه يهودا في اليوم التالي ـ حيث يلعبون بنا ويمنعوننا بذلك من اداء الصلاة. لقد كان واضحا بالنسبة له، حيث يقول انه يهتم بالعمال اليهود قبل كل شيء.
وكان خضر تلقي رسالة اقالة من العمل امس، ، ويقول: كلما توجهنا لمسؤول اكبر يقوم بتهديدنا بالشرطة والحبس.. يوم الاثنين كنت في اجازة مرضية لثلاثة ايام، واعلمت المسؤول بأنني مريض، فرفض قبول الاجازة المرضية وامر باقالتي، مهددا: سنري من سيعيده الي العمل. هناك عامل رابع اقاله ولكنه لا يريد صنع مشاكل، هذا بالاضافة الي عمال اخرين يتم اقالتهم ولكنهم يتخوفون من تقديم قضية ضده، لانه يفتح لهم ملفات سرقة ونصب وغيره في الشرطة.
وعقب عماد صباح، مسؤول منطقة البلدة القديمة ونائب رئيس لجنة المستخدمين، في حديث بالقول: هذه القضية تعتبر مشكلة بالنسبة لنا حين تغيير الساعة. نحن نطالب العمال ان يصلوا بفارق اسبوع، ليعطوا فرصة لغيرهم بالصلاة. بكلمات اخري، اسبوع صلاة واسبوع عمل. علي العمال ان يفهموا انه لا يمكن ابقاء منطقة السوق بدون تنظيف، والمشكلة دائما تحصل مع العمال الجدد، علي حد تعبيره.