لاهاي ـ ا ف ب: قدم القاضي دانيال بلمار، مدعي عام المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري، قرارا اتهاميا ‘معدلا’، وذلك لاضافة ‘عناصر أساسية’ جديدة، على ما جاء في بيان لمكتبه الجمعة.
وجاء في بيان صادر عن مكتب المدعي العام من لايدشندام قرب لاهاي، ان بلمار قدم ‘قرار اتهاميا معدلا يحل محل قرار الاتهام المؤرخ في 11 اذار (مارس) 2011، وذلك لاضافة عناصر اساسية جديدة اليه لم تتوفر لديه من قبل’. واضاف البيان ان بلمار لا يعتزم إدخال أي تعديلات إضافية على هذا القرار ‘إلا إذا طلب منه قاضي الإجراءات التمهيدية القيام بذلك’، موضحا أنه ‘قد تودع قرارات اتهامية أخرى في المستقبل إذا وجدت أدلة تستدعي ذلك’. وقال بلمار ان ‘الادلة التي يكشف عنها التحقيق الجاري هي وحدها التي توجه أي تعديل لقرار اتهامي أو ايداع أي قرارات اتهامية’. وكان القاضي دانيال بلمار قد اودع قاضي الاجراءات التمهيدية دانيال فرانسين قرارا اتهاميا ‘موسعا’ في مارس الماضي. قبل ذلك، سلم بلمار الى فرانسين في كانون الثاني (يناير) الماضي قراره الاتهامي الاصلي في قضية التفجير الذي استهدف رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وآخرين في 14 شباط (فبراير) 2005. وتتولى المحكمة الخاصة بلبنان التي انشئت في 2007 بموجب قرار من الامم المتحدة، محاكمة المسؤولين عن اغتيال الحريري مع 22 شخصا آخرين في عملية تفجير في بيروت في فبراير 2005 في بيروت. كما انها مخولة النظر في عمليات اغتيال اخرى وقعت في لبنان بين 2005 و2008 اذا تبين ان هناك رابطا بينها وبين اغتيال الحريري. وينقسم اللبنانيون حول عمل المحكمة، اذ يشكك حزب الله بمصداقيتها ويطالب بوقف التعاون معها، بينما يتمسك بها فريق سعد الحريري، نجل رفيق الحريري. وتسبب هذا الانقسام بسقوط حكومة الوحدة الوطنية التي يترأسها الحريري في 12 يناير. وكانت المحكمة في اساس الخلاف بين الفريقين السياسيين الاساسيين على خلفية تقارير تشير الى احتمال توجيه الاتهام في جريمة اغتيال الحريري الى حزب الله. ووجهت اصابع الاتهام في مرحلة اولى الى دمشق الداعمة لحزب الله. الا انها نفت تورطها.