لندن-“القدس العربي”:
رفع المدير الفني للمنتخب الجزائري جمال بلماضي، شعار لا تراجع ولا استسلام، مؤكدًا جاهزية منتخبه للظفر بكأس أمم إفريقيا، وذلك في حديثه مع وسائل الإعلام، قبل مواجهة السنغال مساء غد الجمعة على أرضية ستاد “القاهرة الدولي” لتحديد هوية بطل القارة السمراء الجديد.
وقدم منتخب محاربو الصحراء “كان” تاريخي بأتم معنى الكلمة، بتحقيق 6 انتصارات منذ دور المجموعات، وحتى إقصاء النسور الخضر النيجيرية، بضربة رياض محرز القاضية، التي سجلها في آخر لحظات الوقت المحتسب بدل من الضائع في قمة قمم نصف النهائي، ليقود بلاده للنهائي الثالث تاريخيًا والأول منذ 29 عامًا.
وفي حديثه الروتيني مع الصحافيين، قال بلماضي “التركيز يأتي بشكل تلقائي، وأعول على حماس اللاعبين، الذين يبدو ظاهرًا، غير أننا نستمتع بهدوء النفس، وبالنسبة لي لا أتوقف عن تحفيز اللاعبين من أجل الفوز، وأعتقد أننا على أتم الاستعداد في جميع النواحي (الفنية والبدنية والذهنية) للفوز باللقب”.
في الوقت ذاته، شدد على ضرورة توخي الحذر أمام أصدقاء ساديو ماني، بقوله “ستكون مواجهة مختلفة عن مباراة المجموعات، ربما مباراتنا معهم في الأولى كانت سهلة، لكن النهائي سيكون مختلفًا، لا نحن سنلعب بنفس الحالة النفسية التي كنا عليها، ولا السنغال ستلعب بنفس حالتها في مباراة الدور الأول”.
وأضاف “قد نتعرض للهزيمة لأننا سنخوض مواجهة ضد منافس لا يُستهان به، لقد تأهلوا لكأس العالم، بينما نحن لم نتأهل، ولا ننسى أن منافسنا هو المصنف رقم 1 في القارة. هل تحدثت مع مدرب السنغال أليو سيسيه؟ لا لكن الآن سنتحدث، ومن عجائب القدر أن الطفلان الصديقان يتقابلان في النهائي”، مشيرًا إلى الصداقة التي كانت تربطهما في الطفولة في إحدى ضواحي باريس.
وفي رده على سؤال “هل تتوقع أن تساند الجماهير المصرية منتخب الجزائر؟ أولاً أنا سعيد بالجمهور الجزائري الكبير الذي سيأتي لتشجيعنا في المباراة، لكن أناشدهم بعدم الخروج عن النص، لابد من احترام الدولة التي تستضيفنا، ونتأسف جدًا لما حدث أثناء الاحتفال بالتأهل للنهائي (حادثة الموت بالخطأ في الجزائر)”.
وختم إجابته على السؤال الأخير “ليست لدينا مشكلات مع الجماهير المصرية، إذا دعمونا سنقول لهم شكرًا جزيلاً، وإن لم يحدث ذلك، فلا أزمة على الإطلاق، كما قلت لدينا جماهيرنا التي ستساندنا”.
وعلى الفور، أثيرت ضجة كبيرة بسبب سوء فهم تصريحات المدرب الجزائري، فيما اعتبره البعض إشارة إلى أنه لا يريد مساندة أبناء عروبته في القاهرة، لكنه قطع الطريق على كل محاولات الوقيعة بين جماهير بلاده والبلد المنظم، بقوله في تصريحات أخرى لموقع اللجنة المنظمة للبطولة “ما أقصده هو أن كل شخص حر، من يريد تشجيعنا فمرحبا به، ومن لا يريد فهذا حقه ولا يمكن لأحد أن يُجر الآخر على فعل أي شيء لا يريده”.
وأغلق الصفحة “لم أقصد أننا لا نريد تشجيع الجماهير المصرية، بل كان قصدي أن لديهم مطلق الحرية في اتخاذ أي قرار يريدونه، وفي كل الأحوال أمورنا ستكون على ما يرام لوجود جماهير جزائرية ستكون حاضرة لدعمنا، لكن في النهاية أهلا وسهلا بالجماهير المصرية إلى جانبنا في مباراة الغد”.