بلير: المجتمع الدولي مستعد للتعامل مع حكومة وحدة وطنية.. وحماس ترفض شروط الرباعية
الرئيس الفلسطيني يعلن استعداده لاجراء محادثات مع أولمرت دون أي شروط مسبقةبلير: المجتمع الدولي مستعد للتعامل مع حكومة وحدة وطنية.. وحماس ترفض شروط الرباعية رام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:طالب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير امس الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة غير متهمة بالارهاب.وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ القدس العربي ان عباس تعهد لبلير بتشكيل تلك الحكومة في القريب العاجل الا انه طالب بلير بضرورة التعامل مع تلك الحكومة حتي لو شاركت فيها حركة المقاومة الاسلامية حماس بأشخاص غير متورطين في اعمال العنف.واوضح عباس لبلير ان الحكومة القادمة ستمثل جميع الفصائل والتيارات الفلسطينية الامر الذي رد عليه رئيس الوزراء البريطاني بأنه سيكون الزاما علي المجتمع الدولي ان يتعامل مع تلك الحكومة التي تستبدل العنف بالتفاوض وتستجيب لشروط المجتمع الدولي الداعية الي نبذ العنف.واوضحت المصادر بأن بلير كان مهتما جدا بتحريك عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ومتعهدا بالعودة الي المنطقة لمتابعة جهوده لتحريك عملية السلام.وعقد بلير وعباس مؤتمرا صحافيا عقب اجتماعهما برام الله حيث اعلن الرئيس الفلسطيني استعداده لاستئناف مفاوضات السلام دون شروط مسبقة من أجل إنهاء الصراع في المنطقة. وقال عباس انه علي استعداد للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بدون أي شروط مسبقة والاستعداد للتحضير من أجل إنجاح هذا اللقاء. وعلي صعيد تشكيل حكومة فلسطينية جديدة أكد عباس أنه سوف يتوجه إلي غزة لاجراء مباحثات مع الفصائل الفلسطينية وعلي رأسها حماس التي تقود الحكومة الحالية لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية تعتمد علي أساس برنامج سياسي يستقطب الدعم العالمي للسلطة الفلسطينية.وقال عباس سأتوجه الي غزة لمتابعة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ونحن جادون في تشكيلها لانهاء الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني وانهاء آلام هذا الشعب .وشدد عباس علي ضرورة تشكيل الحكومة الجديدة قائلا من الضروري انجاز تشكيل الحكومة خلال الايام القادمة في ظل الازمة الداخلية الخطيرة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني والتراجع الخطير للقضية الفلسطينية علي الساحة الدولية .وعقب بلير علي تشكيل حكومة توافق وطني فلسطيني بالقول ان تشكيل حكومة توافق وطني فلسطيني يفرض علينا ان نتعامل مع هذه الحكومة ، وذلك في اشارة الي المجتمع الدولي الذي يقاطع الحكومة الفلسطينية الحالية. وأضاف بلير أعتقد أن تشكيل حكومة وطنية فلسطينية متوافقة مع الاسس ومتطلبات اللجنة الرباعية الدولية التي نتحرك وفقها واتخاذ التفاوض وسيلة بدلا من العنف يعطي فرصة لتعامل اللجنة الرباعية معها ولعودة المجتمع الدولي للتعامل معها . ويصطدم تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية بالخلاف علي صياغة برنامج سياسي موحد تتفق عليه كل الفصائل الفلسطينية وخاصة حركتي فتح وحماس.وترفض حماس التي تتولي رئاسة الحكومة الفلسطينية الاستجابة لمطالب اللجنةالرباعية بالاعتراف باسرائيل والاتفاقات التي وقعتها السلطة الفلسطينية ونبذ العنف.ورحب غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، أمس بتحفظ علي تصريحات بلير، وقال حمد في تصريحات صحافية أن هذا موقف جيد وإن كان لدينا العديد من المآخذ علي الحكومة البريطانية التي قاطعت الحكومة الفلسطينية الشرعية وساهمت في الحصار الدولي المفروض علي الشعب الفلسطيني من خلال فرض العقوبات .وأشار حمد إلي أن الموقف السابق للحكومة البريطانية كان موقف خاطئ وتسبب في معاناة كبيرة للشعب الفلسطيني، منوهاً إلي أن بريطانيا يبدو أن لها الآن توجه صادق للتعامل مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية. ودعا حمد الحكومة البريطانية إلي العمل علي مساعدة الشعب الفلسطيني، قائلا نتمني أن تمارس بريطانيا دوراُ أكبر يعمل علي إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني . وجاء لقاء بلير بعباس امس في اليوم الثاني من جولته للمنطقة التي زار فيها اسرائيل امس الاول حيث ناقشا العديد من القضايا ومنها بحث سبل الخروج من الأزمة الراهنة ووقف الاعتداءات العسكرية الاسرائيلية والاغتيالات والاجتياحات والحصار والاغلاق وسياسة الحصار الجماعي كذلك فك الحصار الاقتصادي وانهاء اغلاق المعابر وضرورة اطلاق سراح الوزراء والنواب الفلسطينيين المختطفين بالاضافة الي عشرة آلاف أسير في سجون الاحتلال.وقال عباس ان المباحثات مع بلير تضمنت ضرورة تكثيف الجهود العربية والدولية للوصول إلي حل عادل وشامل وفقا لقرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية.وفيما رفض توني بلير الاجابة علي سؤال حول السبب الحقيقي لوجوده في المنطقة ومدي علاقة تواجده في فلسطين بالأزمة الحالية التي تشهدها بريطانيا، وخصوصا داخل الحزب الحاكم، قال ان هذا سؤال غير لائق ولا يجوز طرحه.ورحب بلير بحكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية في حال قيامها، موضحا بأنها ستكون الطريق الصحيح لحل كل القضايا العالقة شريطة التزامها بقرارات الشرعية الدولية وأيضا بمتطلبات اللجنة الرباعية قائلا انها عندئذ ستحظي بالدعم الدولي، وهذا كله سيقود في النهاية للوصول الي دولة فلسطينية قابلة للحياة .كما عبر بلير عن استعداده للعودة الي المنطقة في الفترة القادمة لمتابعة قضية احياء عملية السلام، والعودة للجلوس حول طاولة المفاوضات وتوفير الاجواء لذلك. ومن جهتها اعلنت حركة حماس رفضها تشكيل حكومة فلسطينية جديدة وفق شروط اللجنة الرباعية لعملية السلام.وأعلن سامي أبو زهري الناطق بلسان حركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية الحالية أن الحركة لا ترفض تشكيل حكومة وفاق وطني فلسطيني ولكنها ترفض الشروط التي وضعها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير واللجنة الرباعية لتشكيلها . وقال أبو زهري في تصريحات صحافية نحن نريد حكومة وفق المقاسات الفلسطينية وليس حسب المقاسات الخارجية ، وذلك في اشارة الي المطالب الامريكية الاسرائيلية ومن خلفها الاوروبية بضرورة اعتراف الحكومة الفلسطينية باسرائيل والاتفاقات الموقعة سابقا بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، وذلك الي جانب نبذ العنف اي نبذ المقاومة.وشدد ابو زهري علي ان حركته معنية بتشكيل حكومة ملتزمة بالمصالح الفلسطينية وقادرة علي كسر الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني دون التخلي عن الحقوق والثوابت الوطنية، ومضيفا يجب ألا تكون جهود كسر الحصار المفروض علي الشعب الفلسطيني علي حساب الحقوق الثابتة والمشروعة . وواجهت زيارة بلير للاراضي الفلسطينية امس انتقادات في الاوساط الفلسطينية حيث اكد مثقفون وسياسيون فلسطينيون ان بلير شخص غير مرغوب فيه في الأراضي الفلسطينية، وقالوا ان يده ملطخة بدماء الفلسطينيين واللبنانيين.وقد وقعت نحو 54 شخصية فلسطينية اجتماعية وسياسية و17 حزبا واتحادا وجمعية عريضة لمقاطعة بلير، واعتبروه رجل العنف وصانع الحروب في المنطقة، وقالوا إنه يحاول أن يغسل بالمياه الفلسطينية يديه الملطختين بدماء اللبنانيين .وكان بلير الذي التقي اولمرت امس الاول دعا لاحياء عملية السلام فيما التقي امس قبل توجهه الي رام الله افرادا من عائلات الجنود الاسرائيليين الاسري لدي المقاومة اللبنانية والفلسطينية. ووصف صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية امس زيارة بلير لاسرائيل ولقاءه نظيره الاسرائيلي ايهود اولمرت بـالمهمة من أجل دفع عملية السلام إلي الامام وتنفيذ خارطة الطريق. وقال عريقات للاذاعة الفلسطينية الرسمية ان زيارة بلــــــير الي المنطقة في هذه المرحلة مهمة جدا خاصة وأنه يملك علاقــــــات مهمة مع الرئيس الامريكي جورج بوش وعـــدد من قادة الدول الاوروبية مما يمكن أن يؤدي إلي دفع عملية السلام وإحياء خارطة الطريق، ومضيفا ان بلير يريد أن يري آليات تنفيذ خارطة الطريق ككل لا يتجزأ وصولا إلي إنهاء الاحتلال الاسرائيلي.. وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة إلي جانب دولة إسرائيل . وسبق زيارة بلير الي رام الله انتقاد من رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الي رئيس الوزراء البريطاني وارتباطه الوثيق بالإدارة الأمريكية. وشدد هنية علي ان سياسة بلير تجاه الفلسطينيين تعتبر عقاباً جماعياً في حين أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل للقيام بعمليات عسكرية ضد ابناء الشعب الفلسطيني. وقال هنية في مقال صحافي نشرته صحيفة الغارديان البريطانية امس الاول المشكلة هي ارتباط حكومة توني بلير الوثيق بإدارة كلينتون ثم بإدارة بوش الأمريكية التي لم تر الشرق الأوسط إلا من خلال عيني إسرائيل فقط .الي ذلك حث عدد من الوزراء الاسرائيليين رئيس حكومتهم امس الاحد علي بدء حوار مع الرئيس الفلسطيني الذي كان وعد مساء السبت بلقائه.وردا علي سؤال الصحافيين في الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء قال وزير الثقافة والرياضة عوفير بينيس يجب علي الحكومة ان تلتقي بابو مازن من دون اي شروط (…) فهذا لن يضر بل علي العكس سيدعم موقفنا ويعطي فرص التعاون الاقليمي ضد قوي الشر .وردا علي اسئلة الصحافيين قال وزير السياحة اسحاق هرتسوغ بعد الحرب (علي لبنان) هناك فرصة امام الدبلوماسية. فهناك فرص امام عملية السلام وقد يساعد لقاء بين اولمرت وابو مازن .اما وزيرة التعليم يولي تامير فرأت انه لاعادة الهدوء الي المنطقة لا بد من بدء مفاوضات مع ابو مازن و(فؤاد) السنيورة وبشار الاسد .