بلير في بغداد فجأة يحث دول الجوار علي دعم حكومة المالكي

حجم الخط
0

بغداد ـ من كاثرين بولدين: تعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بتقديم مساندة كاملة لنظيره العراقي نوري المالكي خلال زيارة لبغداد امس الاحد وحث الدول المجاورة علي عدم اضعاف حكومة المالكي.

وقال بلير انه والمالكي ناقشا الحاجة للمصالحة الوطنية وتشكيل قوات أمنية عراقية وأهمية مساندة كل الدول في المنطقة لهذه العملية.

وتابع بلير في مؤتمر صحافي مشترك مع المالكي في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد نحن مستعدون لمساندتك بكل طريقة ممكنة حتي تتمكن الحكومة العراقية والشعب العراقي في الوقت المناسب من تولي مسؤولية شؤونهم بالكامل.

وأجاب بلير ردا علي سؤال عن المخاوف من أن سورية وايران لا تبذلان جهودا كافية لمساعدة العراق بقوله من المهم أن نمارس كل الضغط والسلطة التي نملكها لضمان مساندة كل الدول في المنطقة للعراق.

وتابع هناك التزام قوي للغاية يظهر في قرار الامم المتحدة بأن تكون كل الدول في المنطقة مساندة لرئيس الوزراء العراقي وحكومته… ولا تضعفهما.

وتأتي زيارة بلير وهي جزء من جولة بالشرق الاوسط في ظل أعمال عنف بين السنة والشيعة يقدر مسؤولون بالامم المتحدة أنها تتسبب في مقتل أكثر من مئة شخص في امس وفي الوقت الذي تدرس فيه الولايات المتحدة تغيير استراتيجيتها في العراق. ويقول محللون ان العنف في العراق منذ بداية الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق عام 2003 أضر بصورة بلير في سنواته الاخيرة بالحكم وأدي الي انقسام الرأي العام وحزبه وتراجع معدل شعبيته وتقويض مصداقية بريطانيا في المنطقة. وتعيد واشنطن ولندن تقييم خططهما للعراق. وكان المتحدث باسم بلير قال عن الزيارة قبل وصول رئيس الوزراء البريطاني للعراق أولا انها تهدف الي تأكيد دعمنا الفعلي لرئيس الوزراء المالكي وحكومته. وثانيا للتأكيد علي دعمنا لعملية المصالحة في العراق.

ويسعي بلير للحصول ايضا علي تقييم المالكي لعملية تسليم السيطرة الامنية بشكل تدريجي الي القوات العراقية في الجنوب. ولبريطانيا نحو 7200 جندي في الجنوب معظمهم يتمركز في البصرة ثاني أكبر مدينة في العراق وحولها. وفي ظل مقتل المزيد من الجنود البريطانيين والعراقيين يواجه بلير ضغوطا داخلية متزايدة لسحب الجنود في وقت قريب لكنه تعهد بعدم الانسحاب الا عندما تتم المهمة التي يقول انها تسليم المهام الامنية الي القوات العراقية.

وقالت بريطانيا انها واثقة من أنها ستستطيع تسليم المسؤولية الامنية عن البصرة الي العراقيين أوائل العام المقبل وتأمل أن تسحب الاف الجنود بنهاية عام 2007 رغم أن كثيرا منهم سيظل في العراق لتدريب القوات العراقية وتقديم الدعم.

ودعا المالكي السبت لعودة جميع ضباط الجيش العراقي السابق خلال مؤتمر للمصالحة الوطنية يضم سياسيين شيعة وسنة واكرادا يهدف الي وقف العنف الطائفي. وقال مسؤولون عراقيون ان دعوة المالكي جزء ايضا من خطة مؤلفة من اربع خطوات للتعجيل بنقل مسؤولية الامن من القوات متعددة الجنسيات الي العراقيين. وتشمل الخطة زيادة حجم القوات العراقية وتحسين تدريبها وتزويدها بعتاد وأسلحة أفضل. ووصل بلير الي العراق قادما من مصر وسيزور أيضا اسرائيل والاراضي الفلسطينية ودولة الامارات العربية المتحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية